حافة الخطر | بوابة أخبار اليوم الإلكترونية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ما يتم فى الحرب الأمريكية – الإيرانية هو نموذج مصغر للحرب العالمية الثالثة حيث إن القوى العظمى التى تملك ترسانة نووية تشارك مشاركة فعالة فى هذه المواجهة. فالولايات المتحدة وإسرائيل وخلفهما دعم بعض الدول الأوروبية من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن إيران تحصل على دعم لوجستى شديد الأهمية من الصين وروسيا وكوريا الشمالية، مما يجعل كل الأساطيل ومناطق تجمعات القوات الأمريكية مكشوفة تمامًا أمام القوى الإيرانية.
هذا يعنى أنها حرب بالوكالة وأن القوى العظمى متورطة بشكل أو بآخر، وهو ما يضع العالم كله على حافة الخطر فإيران من ناحيتها تمارس ضغطًا على القوات الأمريكية، وهذا أمر يجعل أمريكا تخوض حربًا تدافع فيها عن سيادتها كقوة عظمى، فلو أن أمريكا قبلت بإيقاف القتال وقبلت بالسيطرة الإيرانية على مضيق هرمز وحق إيران فى فرض رسوم عبور على ناقلات النفط فإن ذلك يضع نهاية للإمبراطورية الأمريكية كقوة عظمى.
وبالرغم من المهانة التى لحقت بأمريكا وإسرائيل التى ترتب عليها ضرب القواعد الأمريكية فى المنطقة ضربًا موجعًا عرض حلفاء أمريكا للنيران الإيرانية، فإن السماح لإيران بفرض رسوم على الناقلات سوف يجسد الهزيمة الأمريكية بأوسع معانيها، لأنها دخلت الحرب والملاحة حرة فى المضيق وخرجت من الحرب وقد تمددت السلطة الإيرانية لتغطى مضيق هرمز ولتثبت أنها القوى الكبرى فى هذه المنطقة من العالم.
إيران ترفع من سقف التحديات دون مبرر فقد كان يكفيها أن تؤكد فشل أمريكا وإسرائيل فى ضرب البرنامج النووى الإيرانى وفى تفكيك البرنامج الصاروخى الإيرانى، ولكنها زادت فوق ذلك بأن مارست البلطجة فى مضيق هرمز بالمخالفة للقانون الدولى، فالمضيق ممر مائى دولى ليس ملكًا لأى أحد، لكن إيران تمارس أقصى درجات الضغط وهو ما يضع خيار استخدام أمريكا للسلاح النووى التكتيكى أو لجوء أمريكا إلى ضرب مصادر الطاقة الإيرانية وقطع الكهرباء عن طهران وهو أمر سوف يدفع العالم بشكل مؤكد إلى الاقتراب من حرب عالمية ثالثة قد تكون مدمرة للحضارة البشرية.
إن ما تمارسه إيران بهذه الصورة هو دفع للأمور إلى حافة الخطر وهو أمر غير مبرر فى ظل إدارة أمريكية عنيدة لا تريد أن تقبل بالهزيمة فى هذه المنطقة من العالم، إن العالم الآن على حافة هاوية غير معلومة القرار.

اقرأ أيضا: يديعوت أحرونوت: هل تدفن حماس حلم المليشيات في رمال غزة؟ | أخبار

‫0 تعليق

اترك تعليقاً