النينيو تشتد.. 2027 يقترب من لقب العام الأكثر سخونة في التاريخ

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

بين حرارة تتصاعد، وحرائق غابات تلتهم مساحات واسعة، وأمطار تتغير أنماطها، تستعد الكرة الأرضية لموجة جديدة من الاضطرابات المناخية، مع تصاعد مؤشرات ظاهرة النينيو التي قد تكون واحدة من أقوى الظواهر المسجلة في العصر الحديث.

اقرأ أيضا: مدبولى من تنزانيا: مصر مستعدة للتعاون مع كل الأشقاء الأفارقة لبناء حاضر أفضل

ولا تقف المخاوف عند حدود عام 2026، إذ تشير توقعات خبراء الأرصاد إلى أن تداعيات النينيو، بالتزامن مع الاحترار العالمي الناجم عن الأنشطة البشرية، قد تدفع عام 2027 إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة من الحرارة عالميًا.

ظاهرة طبيعية بقدرات استثنائية

تحدث النينيو عندما ترتفع درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ الاستوائي بصورة غير معتادة، ما ينعكس على حركة الغلاف الجوي ويعيد تشكيل أنماط الطقس في مناطق مختلفة من العالم.

وتشير التوقعات إلى أن تأثيرات الظاهرة قد تصبح أكثر وضوحًا بين أغسطس وأكتوبر 2026، مع احتمالات لارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها المعتادة وتغير أنماط سقوط الأمطار.

وحذر البروفيسور آدم سكاييف، من مكتب الأرصاد الجوية البريطاني، من أن المؤشرات الحالية للنينيو تبدو استثنائية، فيما تشير توقعات المكتب إلى احتمالية كبيرة لأن يصبح 2027 الأكثر حرارة على الإطلاق.

أوروبا ليست بمنأى عن التداعيات

ورغم أن تأثير النينيو على أوروبا غالبًا ما يكون غير مباشر وأقل حدة من مناطق أخرى، فإن انعكاساتها قد تظهر لاحقًا في صورة اضطرابات جوية، وخريف وشتاء أكثر دفئًا ورطوبة ورياحًا.

لكن موجات الحر التي ضربت أوروبا خلال صيف 2026 لا يمكن إرجاعها مباشرة إلى النينيو، وفق الخبراء، إذ يرتبط جزء كبير من ارتفاع الحرارة بالاحترار المناخي المتراكم.

الغذاء والمياه في دائرة الخطر

لا تقتصر المخاوف على درجات الحرارة، فالنينيو قد تضغط أيضًا على الأمن الغذائي العالمي، خاصة في المناطق الأكثر تعرضًا لتداعياتها.

وقد يؤدي انخفاض المياه وتراجع تدفقات الأنهار إلى الإضرار بالمحاصيل المروية في كولومبيا وشمال شرق البرازيل والهند، ما يزيد الضغوط على الموارد المائية ويرفع احتمالات تراجع الصادرات الغذائية.

كما يحذر خبراء من أن اضطراب الإنتاج في الدول المتأثرة قد ينعكس على الأسواق العالمية، بما في ذلك أوروبا التي تعتمد على استيراد عدد من السلع الغذائية الأساسية.

تغير المناخ العامل الأكبر

ورغم قوة النينيو، يؤكد علماء المناخ أن تغير المناخ الناتج عن حرق الوقود الأحفوري يمثل العامل الأكثر تأثيرًا في الاتجاه العام لارتفاع حرارة الأرض.

اقرأ أيضا: مفاجأة كبرى في الميركاتو .. هل ينتقل حكيم زياش إلى الدوري الليبي؟

ففي حين ترفع ظاهرة النينيو متوسط حرارة العالم مؤقتًا بنحو 0.2 درجة مئوية في العديد من الحالات، ارتفعت حرارة الكوكب بالفعل بأكثر من درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.

وتلخص عالمة المناخ فريدريك أوتو الصورة بوضوح النينيو ظاهرة طبيعية تظهر ثم تتراجع، أما تغير المناخ فيواصل التفاقم مع استمرار حرق الفحم والنفط والغاز.

وبين ظاهرة طبيعية قوية وكوكب يزداد سخونة، قد يحمل عام 2027 اختبارًا جديدًا لقدرة العالم على مواجهة عصر متصاعد من الحرارة والطقس المتطرف.

اقرأ أيضا: مدبولي خلال افتتاح سد “جوليوس نيريري”: حلم تنزانى كبير شاهد على إرادة تنزانية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً