مع اقتراب المولد النبوي الشريف، يتجدد الجدل حول سؤال هل احتفل الصحابة بالمولد النبوي؟ وهل كان الاحتفال بمولد النبي عليه الصلاة والسلام معروفًا في عهد الرسول والصحابة؟ حيث يبحث كثيرون عن حكم الاحتفال بالمولد النبوي، وهل المولد بدعة، وحكم إحياء ذكرى مولد النبي، ورأي دار الإفتاء المصرية في المولد النبوي.
اقرأ أيضا: أسعار الخضراوات والفاكهة في أسوان اليوم السبت 22-8-2026
هل احتفل الصحابة بالمولد النبوي؟
أكدت دار الإفتاء أن ورد في السنن دليل على احتفال الصحابة رضي الله عنهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم مع إقراره لذلك وإِذْنه فيه.
وأضاف دار الإفتاء، في منشور لها على صفحتها بفيسبوك، لو كان ذلك بدعةُ ضلالةٍ ما أقره النبي!.
واستشهدت دار الإفتاء بما جاء عن بُرَيدة الأسلمي رضي الله عنه أن جارية أتت النبي فقالت: يا رسول الله، إنِّي كنت نذَرتُ إن رَدَّكَ اللهُ سَالِمًا أَن أَضرِبَ بينَ يَدَيكَ بالدُّفِّ وأَتَغَنَّى، فقالَ: صلى الله عليه وآله وسلم: «إن كُنتِ نَذَرتِ فاضرِبِي، وإلَّا فلا» أخرجه أحمد.
ما حكم التهادي بـ حلوى المولد النبوي بين الناس؟
وكانت أكدت دار الإفتاء أن تهادي حلوى المولد النبوي الشريف بين الناس لا حرج فيها، مشيرة إلى أن التهادي أمر مطلوب في ذاته؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تَهَادوْا تَحَابوْا» (موطأ مالك).
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى سابقة على فيسبوك، أنه لم يَقُمْ دليلٌ على المنع من القيام بهذا العمل أو إباحَتِه في وقت دون وقت، فإذا انضمت إلى ذلك المقاصد الصالحة الأخُرى؛ كَإدْخَالِ السُّرورِ على أهلِ البيت وصِلة الأرحامِ فإنه يُصبح مستحبًّا مندوبًا إليه.
وأشارت إلى أنه إذا كان ذلك تعبيرًا عن الفرح بمولدِ المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم كان أشَدَّ مشروعيةً وندبًا واستحبابًا؛ لأنَّ “للوسائل أحكام المقاصد”.
وتابعت دار الإفتاء أن المراد من الاحتفال بذكرى المولد النبوي هو تجميع الناس على الذكر، فضلًا عن الإنشاد في مدحه والثناء عليه صلى الله عليه وآله وسلم، وإطعام الطعام صدقة لله، والصيام والقيام؛ إعلانًا لمحبة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإعلانًا للفرح بيوم مجيئه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم إلى الدنيا.
واستدلت الإفتاء بما جاء عن بُرَيدة الأسلمي رضي الله عنه قال: خرج رسول اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم في بعض مغازيه، فلمَّا انصرف جاءت جاريةٌ سوداء فقالت: يا رسول الله، إنِّي كنت نذَرتُ إن رَدَّكَ اللهُ سَالِمًا أَن أَضرِبَ بينَ يَدَيكَ بالدُّفِّ وأَتَغَنَّى، فقالَ لها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «إن كُنتِ نَذَرتِ فاضرِبِي، وإلَّا فلا» رواه الترمذي. فإذا جاز ضرب الدُّفِّ فرحًا بقدوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم سالِمًا، فجواز الاحتفال بقدومه صلى الله عليه وآله وسلم للدنيا أولى.
هل مولد النبي كان في شهر ربيع الأول؟
المشهور عند أهل السيرة أن النبي وُلد في عام الفيل خلال شهر ربيع الأول، إلا أن العلماء اختلفوا في تحديد اليوم من الشهر، بينما اشتهر بين الناس القول بأنه وُلد في 12 ربيع الأول، مع وجود أقوال أخرى في تحديد تاريخ مولده.
اقرأ أيضا: مواعيد إيقاف تشغيل قطارات المصيف “القاهرة
وعن تحديد يوم المولد النبوي، فقد اتفق العلماء على أن سيدنا محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم وُلد في مكة المكرمة، واتفقوا على أنه وُلد في شهر ربيع الأول من عام الفيل.
هل مولد النبي كان في شهر ربيع الأول؟
واستدل العلماء بما جاء عن سيدنا عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما: “وُلِدَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْفِيلِ”.
كما اتفقوا على أن مولد النبي كان في يوم الإثنين، مستشهدين بحديث سيدنا أبي قتادة الأنصاري، رضي الله عنه، أن رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – سُئل عن صوم يوم الإثنين؟ فقال: «ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ – أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ-».
اقرأ أيضا: مصور واقعة موظفة التأمينات يكشف كواليس جديدة: «هي اللي بدأت الشتائم»