تزايدت التحذيرات الطبية مع الانتشار الواسع لحقن التخسيس والأدوية عبر مواقع التواصل الاجتماعي من التعامل معها باعتبارها حلولًا سريعة يمكن استخدامها دون الرجوع إلى الطبيب.
اقرأ أيضا: «الفجيرة العلمين للنفط والغاز» نموذج جديد لتحويل قوة العلاقات المصرية الإماراتية إلى استثمارات
خطورة الاستخدام العشوائي للأدوية
وفي هذا السياق، شدد الدكتور عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية والوقاية، على خطورة الاستخدام العشوائي للأدوية، مؤكدًا أن العلاج الآمن يبدأ بالتشخيص الدقيق للحالة وتحديد احتياجات المريض.
وأوضح أن الدواء، مهما كانت فوائده العلاجية، قد يسبب آثارًا جانبية عند استخدامه بصورة خاطئة أو دون حاجة طبية، داعيًا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الترويج المنتشر عبر منصات التواصل، خاصة فيما يتعلق بحقن التخسيس، وعدم تناول أي علاج إلا تحت إشراف طبي متخصص.
عوض تاج الدين: الدواء ليس مناسبًا لكل المرضى
حذر الدكتور عوض تاج الدين من تناول الأدوية بصورة عشوائية، مؤكدًا أن اختيار العلاج لا يمكن أن يتم بشكل موحد لجميع المرضى، وإنما يعتمد على طبيعة الحالة الصحية والتشخيص الطبي واحتياجات كل شخص.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» المذاع على قناة «مودرن» وتقدمه الإعلامية فاتن عبد المعبود، أن المشكلة لا تتعلق بالدواء في حد ذاته، وإنما بطريقة استخدامه، خاصة عندما يتم تناوله دون وجود حاجة طبية أو بعيدًا عن توجيهات الطبيب.
القاعدة الطبية الأساسية
وأشار مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية والوقاية إلى أن جميع الأدوية لها فوائد علاجية، لكنها في الوقت نفسه قد تكون لها آثار جانبية، مؤكدًا أن القاعدة الطبية الأساسية تقتضي استخدام العلاج المناسب للمريض المناسب وبالجرعة والتوقيت المناسبين.
«مش كل مريض يناسبه أي دواء»
وأكد تاج الدين أن الاعتقاد بأن دواءً معينًا يصلح لجميع الأشخاص أمر غير صحيح، قائلًا: «مش كل مريض يناسبه أي دواء»، موضحًا أن تشخيص الحالة يمثل الخطوة الأولى قبل تحديد العلاج.

وحذر من تناول الأدوية دون استشارة طبية، لافتًا إلى أن الأمر لا يقتصر على حقن التخسيس فقط، وإنما يشمل مختلف أنواع الأدوية، ومن بينها المضادات الحيوية التي يجب ألا تستخدم بصورة عشوائية أو دون تشخيص.
تحذير خاص من حقن التخسيس
وشدد تاج الدين على ضرورة عدم استخدام حقن التخسيس لمجرد انتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي أو نتيجة مشاهدة تجارب أشخاص آخرين، موضحًا أن ما يناسب شخصًا قد لا يكون مناسبًا لشخص آخر، وأن تحديد مدى ملاءمة العلاج يتطلب تقييم الحالة الصحية للمريض.

وأكد أن النصائح الطبية المنتشرة عبر منصات التواصل لا يمكن أن تحل محل الطبيب أو الفحوصات اللازمة لتحديد الحالة، داعيًا المواطنين إلى عدم الاعتماد على تجارب الآخرين عند اختيار الأدوية أو العلاجات.
بعض الأدوية تحتاج إلى اختبارات قبل استخدامها
وأوضح مستشار رئيس الجمهورية أن هناك أدوية، وخاصة بعض الحقن، قد تستلزم إجراء اختبارات حساسية قبل استخدامها، وفقًا لطبيعة الدواء وحالة المريض، مشددًا على أهمية الالتزام بالتعليمات الطبية المقررة عند استخدام أي علاج.
اقرأ أيضا: الزجاجات البلاستيك والكانزات هتتحول لرصيد بهذه الخطوات.. اعرف التفاصيل

وأشار إلى أن الفحوصات والاختبارات الطبية تساعد الطبيب على الوصول إلى التشخيص الصحيح، ومن ثم اختيار الدواء الأكثر ملاءمة للمريض وتقليل احتمالات حدوث مضاعفات أو آثار جانبية نتيجة الاستخدام غير الصحيح.
الإرشادات الطبية أساس الاستخدام الآمن
وأكد تاج الدين أن الجمعيات الطبية والمتخصصين وضعوا على مدار سنوات طويلة إرشادات وقواعد لاستخدام الأدوية المختلفة، بهدف تحقيق أقصى استفادة علاجية وتقليل المخاطر المرتبطة بالاستخدام الخاطئ.

وشدد على أن الحصول على الدواء لا ينبغي أن يبدأ من سؤال «ما الدواء الذي أتناوله؟»، وإنما من معرفة «ما التشخيص وما العلاج المناسب لهذه الحالة؟»، داعيًا المواطنين إلى استشارة الطبيب قبل تناول أي دواء أو استخدام أي حقن، وعدم تحويل مواقع التواصل الاجتماعي إلى مصدر لاتخاذ القرارات العلاجية.
واختتم مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية والوقاية تحذيراته بالتأكيد على أن الاستخدام الرشيد للدواء يبدأ بالتشخيص الطبي والإشراف المتخصص، وليس بتجارب الآخرين أو الإعلانات والتوصيات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي.
اقرأ أيضا: ربوا أبناءكم على محبة النبي