تفاقم العجز العام البريطاني في تموز/يوليو وتخطت قيمته التراكمية التوقعات منذ بداية السنة المالية، وفق ارقام نُشرت الجمعة، ما يزيد الضغط على وزير المال الجديد جون هيلي قبل شهرن من تقديم ميزانيته الأولى.
اقرأ أيضا: روسيا تبدي استعدادا لـ«مقترحات للسلام» في أوكرانيا
وتقدّم حكومة أندي بورنم الذي عُيّن في تموز/يوليو رئيسا للوزراء وجعل من مكافحة غلاء المعيشة أولويّة، ميزانيتها الأولى في 28 تشرين الأول/أكتوبر، وسط ترقب شديد من البريطانيين.
اقرأ أيضًا| «شهر استثنائي».. جفاف غير مسبوق في إنجلترا وويلز منذ عام 1836
وحرصت الحكومة البريطانية في الأسابيع الأخيرة على طمأنة سوق الديون فتعهّدت بالالتزام بقواعد التوازن المالي التي وضعتها الحكومة السابقة، غير أن ارتفاع العجز يهدد بتقليص هامش المناورة المتوافر لها.
كما تسجل زيادة العجز في وقت تواجه سندات الدولة البريطانية ضغوطا في ظل ارتفاع عائدات سندات الخزينة الأمريكية، ما يزيد على لندن كلفة الاقتراض في الأسواق.
وقال ريتشارد هانتر المحلل لدى “إنتراكتيف إنفستور” إن “زيادة كلفة الاقتراض ظاهرة عالمية تتخطى بكثير الولايات المتحدة وحدها”.
وبلغ الفارق بين النفقات الإجمالية للقطاع العام وعائداته في تموز/يوليو 1,8 مليار جنيه إسترليني (2,1 مليار يورو)، بزيادة 68,7% على مدى عام، بحسب ما أورد المكتب الوطني للإحصاءات في تقريره الشهري.
ويمثل ذلك زيادة بمقدار 2,3 مليار جنيه إسترليني عن توقعات مكتب مسؤولية الموازنة المكلف وضع التوقعات الاقتصادية الرسمية للمملكة المتحدة.
وبلغ الاقتراض العام منذ بداية السنة المالية البريطانية في مطلع نيسان/أبريل 56,7 مليارات جنيه إسترليني (66,2 مليار يورو) على نحو تراكمي، وهو رقم يتجاوز التوقعات أيضا رغم تسجيله انخفاضا بمعدل سنوي.
اقرأ أيضا: جهاز تنظيم المخلفات يبحث مع ممثلى إحدى الشركات الصينية تطوير المنظومة
وأكد وزير المال في بيان أن “الانضباط المالي هو أساس الاستقرار الاقتصادي في المملكة المتحدة وأمننا القومي، لذلك نحن مصممون على الالتزام بقواعدنا المالية”.
وحذّر جو نيليس، الخبير الاقتصادي في شبكة “إم إتش إيه”، من أن “الخيارات ستكون صعبة على الأرجح”، معتبرا أنه سيتحتم على الحكومة “البحث عن مزيج من العائدات الضريبية الإضافية، والرقابة المشددة على النفقات وتعديلات في خططها الاقتصادية، من أجل تحقيق التوازن في الحسابات”.
اقرأ أيضًا| أكثر من 2700 حالة وفاة مرتبطة بموجات الحر الأخيرة في بريطانيا
اقرأ أيضا: «الري» ترفع كفاءة 11 بوابة بمفيض قناطر إسنا الجديدة وتحدث منظومة التشغيل