Published On 21/8/2026
اقرأ أيضا: شراكة تمتد حتى 2029.. اليونسكو تراهن على التعليم والثقافة لإنقاذ مستقبل لبنان
|
آخر تحديث: 10:56 (توقيت مكة)
في مشهد يختزل سنوات من المطاردة والمواجهة، اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي القيادي الفلسطيني البارز فتحي خازم (أبو رعد) داخل منزله في حي المصاروة وسط مدينة جنين فجر اليوم الجمعة.
وكشفت مصادر الجزيرة كواليس اللحظات الأخيرة، حيث حاول الجنود الإسرائيليون إخضاعه وإذلاله أمام زوجته وطفله البالغ من العمر 15 عاما، وفي تلك اللحظة، رفض “أبو رعد” تنكيل جيش الاحتلال به، ووجّه كلماته لجندي إسرائيلي قائلا: “من أنت لتطلب مني الانحناء؟”.
وتطور الموقف إلى اشتباك وعراك بالأيدي لعدة لحظات، قبل أن يطلق جنود الاحتلال 7 رصاصات مباشرة على جسده، ليرتقي شهيدا، وتصادر القوات جثمانه وتنقله عبر مركبة عسكرية إلى جهة مجهولة.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
من هو فتحي خازم؟
وُلد فتحي زيدان خازم في 9 سبتمبر/أيلول 1966 في مخيم جنين، لعائلة هُجرت من أراضيها في شفا عمرو وقباطية واستقرت في المخيم، وغادر مقاعد الدراسة مبكرا ليعمل في قطاع البناء لمساعدة عائلته، قبل أن يُعتقل لخمس سنوات خلال الانتفاضة الأولى.

وعقب تأسيس السلطة الفلسطينية، انضم إلى صفوفها وعمل ضابطا في الأمن الوطني برتبة “عقيد”، وشغل منصب نائب قائد منطقة نابلس.
لمع اسم “أبو رعد”، وهو أب لـ8 أبناء، كأيقونة وطنية وأحد أبرز قادة الحالة الثورية في فلسطين بعد 7 أبريل/نيسان 2022، وهو تاريخ العملية الشهيرة التي نفذها نجله البكر “رعد” في شارع ديزنغوف بتل أبيب.
ومنذ ذلك اليوم، تحوّل خازم إلى المطلوب الأول، رافضا تسليم نفسه للاحتلال، ومسجلا أطول فترة مطاردة منذ انتهاء الانتفاضة الثانية.
وقد دفع أثمانا باهظة خلال مسيرته، إذ قدم نجليه رعد وعبد الرحمن شهيدين، بينما اعتُقل نجله الثالث همام، وتعرض منزله للنسف والتدمير، ليتحول بخطابه الديني المتماسك ودعواته المستمرة للوحدة الوطنية إلى رمز ملهم للمقاومة في فلسطين ومخيمات الشتات.
غضب وتفاعل واسع
أثار نبأ الاغتيال موجة غضب عارمة وتفاعلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول ناشطون وصفحات فلسطينية مشاهد مؤلمة لآثار دماء الشهيد التي لطخت سلم منزله وتناثرت على الخضراوات ومرافق البيت.
اقرأ أيضا: ذا إنترسبت: إقالات الموساد تكشف فشل رهانات إسرائيل في إيران | أخبار
وتزامنا مع ذلك، أعاد المغردون نشر مقاطع فيديو سابقة له، أبرزها مشهد وداعه المؤثر لنجله عبد الرحمن وهو يقول: “يا فلذة كبدي، قاتلت في سبيل الله.. مقبلا غير مدبر”، إضافة إلى كلماته في تشييع الشهداء.
وعلى صعيد التفاعلات، نعى الناشط الفلسطيني تامر قديح الشهيد، مؤكدا أن الاحتلال أعدمه بدم بارد لرفضه التنكيل، ومشيرا إلى أنه التحق اليوم بنجليه بعد أن عانى مرارة الاعتقال وتدمير المنزل.
وفي سياق متصل، شدد الكاتب يونس أبو جراد على أن خازم أبى أن يرفع يديه مستسلما، وهو الأب الذي ربى أبناءه على الأنفة والعزة، مؤكدا أن الأجيال ستتوارث سيرة بطولته التي سيسجلها التاريخ في لوحة الشرف.
من جانبه، وصف المدون رامي حيدر يوم الاغتيال بـ”صباح جمعة حزين”، مشيدا بشجاعة الرجل الذي ارتقى مضرجا بدمه دفاعا عن دينه وشعبه أمام أعين عائلته.
واعتبر الكاتب ياسر الزعاترة أن مسيرة الشهادة تمضي دون توقف كعنوان لاستمرار المقاومة رغم عربدة الغزاة.
كما تفاعل حساب “الحكيم” مع الحدث، واصفا خازم بصاحب الفقد الثقيل الذي عاش سنواته الأخيرة مثقلا بوجع أبنائه، قبل أن يتوج مسيرته باللحاق بهم شهيدا.
المصدر: الجزيرة + الصحافة الفلسطينية + مواقع التواصل الاجتماعي
اقرأ أيضا: إشارة عدائية لكوريا الشمالية.. لماذا قررت واشنطن تقليص مناوراتها مع سيول؟