ضيق التنفس أو الشعور بـ«الكتمة» من الأعراض الشائعة التي قد يمر بها الإنسان في مواقف مختلفة، بداية من بذل مجهود بدني أو التعرض للحرارة والأتربة، وصولا إلى بعض أمراض الجهاز التنفسي والقلب.
اقرأ أيضا: «بكرة أقوى حفلة»| محمد رمضان يروج لحفله المقبل برأس البر
يؤكد د. أحمد بشير، استشاري الصدر والحساسية وأمراض النوم بجامعة الأزهر، أن ضيق التنفس أو الشعور بـ«الكتمة» من الأعراض التي قد يكون لها العديد من الأسباب، ولا تعني بالضرورة وجود مشكلة صحية خطيرة، موضحا أن تحديد السبب يعتمد على طبيعة الأعراض وتوقيت ظهورها والأعراض المصاحبة لها، إلى جانب الفحص الطبي عند الحاجة.
وأوضح أن ضيق التنفس قد يحدث بصورة طبيعية ومؤقتة في بعض المواقف، خاصة بعد بذل مجهود شديد أو ممارسة التمارين الرياضية، حيث يحتاج الجسم إلى كمية أكبر من الأكسجين، كما يمكن أن يظهر نتيجة التغير المفاجئ في درجات الحرارة أو التعرض لهواء شديد البرودة أو الحرارة.
وأضاف أن التواجد في الأماكن المرتفعة عن سطح البحر قد يؤدي أيضا إلى الشعور بضيق التنفس، بسبب انخفاض كمية الأكسجين المتاحة مقارنة بالمناطق المنخفضة، كذلك يمكن أن تؤدي الملوثات الموجودة في الهواء، مثل الدخان والأتربة، إلى تهيج الجهاز التنفسي والشعور بالكتمة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية الصدر أو أمراض الجهاز التنفسي.
وأشار إلى أن الحمل، خصوصا مع تقدم مراحله، قد يصاحبه شعور بضيق التنفس نتيجة التغيرات الفسيولوجية التي تحدث في جسم المرأة وزيادة حجم الرحم وتأثير ذلك على حركة الحجاب الحاجز، إلا أن ظهور ضيق التنفس بصورة شديدة أو غير معتادة أثناء الحمل يستدعي تقييم طبي للتأكد من عدم وجود سبب مرضي.
ولفت بشير إلى أن ضيق التنفس قد يكون في بعض الحالات علامة على وجود مرض يحتاج إلى التشخيص والعلاج، ومن أبرز أسبابه الربو وحساسية الصدر، اللذان قد يصاحبهما السعال أو الصفير والشعور بضيق في الصدر، إضافة إلى مرض الانسداد الرئوي المزمن الذي يرتبط عادة بمشكلات مزمنة في تدفق الهواء داخل الرئتين.
كما يمكن أن يحدث ضيق التنفس نتيجة الالتهاب الرئوي، وقد يصاحبه ارتفاع في درجة الحرارة والسعال وألم بالصدر، بينما تعد الجلطات الرئوية من الأسباب المهمة التي قد تؤدي إلى ضيق تنفس مفاجئ، خاصة إذا صاحبها ألم بالصدر أو سرعة في ضربات القلب، وهي حالة تستدعي التعامل الطبي العاجل.
وأوضح أن بعض أمراض القلب، ومنها ضعف عضلة القلب، يمكن أن تؤدي إلى ضيق التنفس، خاصة مع بذل المجهود أو عند الاستلقاء في بعض الحالات، كذلك قد تسبب الأنيميا الشعور بالإجهاد وضيق النفس، نتيجة انخفاض قدرة الدم على نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم.
وأشار إلى أن زيادة الوزن والسمنة قد تزيد من الإحساس بضيق التنفس، سواء بسبب زيادة المجهود الذي يبذله الجسم أو تأثير الوزن الزائد على حركة الصدر والحجاب الحاجز، كما قد يرتبط الشعور بالكتمة في بعض الحالات بالقلق ونوبات الهلع.
اقرأ أيضا: نائبة وزير الخارجية الهندية تلتقي المستشار الدبلوماسي للرئيس الفلسطيني
كما أن انسداد مجرى الهواء نتيجة دخول جسم غريب أو قطعة من الطعام إلى الجهاز التنفسي يعد من الحالات التي تحتاج إلى سرعة في التعامل، خاصة إذا حدث ضيق التنفس بصورة مفاجئة أثناء تناول الطعام أو لدى الأطفال.
وشدد على ضرورة الانتباه إلى العلامات المصاحبة لضيق التنفس، موضحا أن ظهور الأعراض بشكل مفاجئ وبدرجة شديدة، أو مصاحبتها لألم أو ضغط في الصدر، أو زرقة في الشفتين، أو دوخة شديدة أو فقدان للوعي، يستدعي طلب المساعدة الطبية بصورة عاجلة وعدم الانتظار لمعرفة ما إذا كانت الأعراض ستتحسن من تلقاء نفسها.
وأكد أن ضيق التنفس في حد ذاته ليس تشخيصا لمرض معين، وإنما عرض يمكن أن ينتج عن أسباب مختلفة، لذلك لا يمكن تحديد السبب من خلال العرض وحده، ويعتمد التقييم على معرفة طبيعة ضيق التنفس ووقت ظهوره ومدته والأعراض المصاحبة والتاريخ المرضي، إلى جانب الفحص الطبي، وقد يحتاج الطبيب إلى إجراء اختبارات وظائف التنفس أو فحوصات أخرى وفقًا للحالة والاشتباه في السبب.
اقرأ أيضا: فرنسا وألمانيا تدينان دعوة بن غفير لقتل الفلسطينيين وتلوّحان بعقوبات | أخبار