أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريحات أوردتها وكالة مهر الإيرانية أن الأمريكيين سعوا طوال فترة الحرب لإرغام إيران على الاستسلام لكنهم فشلوا في تحقيق مآربهم، مشيراً إلى أن صورة “إيران الضعيفة” زالت تماماً بعد حرب الأربعين يوماً بفضل صمود الدولة وعدم مغادرة أي مسؤول أو دبلوماسي إيراني لموقعه رغم الضغوط والدعاية الإعلامية المكثفة.
اقرأ أيضا: تراجع أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 18 اغسطس.. آخر تحديث بالتعاملات المسائية
وأوضح أن الحرب الأخيرة أثبتت عجز الولايات المتحدة عن الدفاع حتى عن قواعدها العسكرية الخاصة، مؤكداً أن القوات والقواعد الأجنبية بالمنطقة تحوّلت من عامل لتوفير الأمن إلى مصدر تهديد، مما أدى إلى تغيير نظرة دول المنطقة كلياً تجاه الهيكل الأمني الإقليمي.
وكشف عراقجي أن بلاده أبلغت الوسطاء بصراحة عدم قبولها بمجرد “وقف إطلاق النار” بل بضرورة إنهاء الحرب بشكل كامل وبضمانات تحول دون تكرارها مستقبلاً.
وشدّد على أن المنظومة الأمنية الجديدة في المنطقة يجب أن تُبنى على مفهوم “الأمن الجماعي” في الخليج مؤكداً أنه لا يمكن تحقيق أمن واستقرار مستدامين في ظل وجود اختلالات أمنية أو تفاوت اقتصادي بين دول المنطقة، وأن هدف طهران الأسمى هو إشاعة السلام في بيئتها المحيطة وتغليب الحلول التي تقضي على الاختلالات الاقتصادية وتخدم مصالح جميع شعوب المنطقة.
وكشف وزير الخارجية الإيراني عن خوض مفاوضات شاقة شابتها تقلبات وعدم استقرار على مدار ثلاثة أشهر، مشيداً بالدور الفعّال الذي لعبته كل من قطر وباكستان وسيطتين بين إيران والولايات المتحدة، ومشيراً إلى أن العلاقات بين طهران والدوحة تشهد مرحلة إيجابية للغاية.
اقرأ أيضا: حملات مكبرة من رجال الحي والمرافق لرفع الإشغالات والتعديات بالحوامدية
وأوضح أن إيران نجحت في تأمين جزء مهم من السلع الأساسية عبر الدول المجاورة خلال فترة الحرب، مشدداً على أن الحصار البحري الأمريكي المفروض على بلاده هو إجراء غير قانوني وينتهك المواثيق الدولية، وأن طهران بدأت تواصلها مع دول الجوار لإعادة العلاقات إلى سابق عهدها وخلق مجالات جديدة للتعاون.
اقرأ أيضا: على أعتاب الذكرى الثلاثين.. شقيق الأميرة ديانا يروي الحقيقة عنها في كتاب | ثقافة