أونلي ليبانون : قولوا لهـم: هذا اليقين اسمه الإمارات | يوسف الطويل
أونلي ليبانون : قولوا لهـم: هذا اليقين اسمه الإمارات | يوسف الطويل
عاملنا أهلُ الإمارات كأهلِها، وما كان لنا إلا أن نكون أهلاً لهذا الخلق، وأهلاً لهذا الكرم، وفاءً يليق بوفائهم، وموقفاً يليق بوطنٍ لم يعاملنا كغرباء، بل كجزءٍ من خيره واتساعه الإنساني، ليست هذه جملاً تُقال على سبيل الامتنان العابر، بل هي مفتاح لفهم وطنٍ استثنائي في معدنه قبل منجزه.
قولوا لهم.. إننا -نحن المقيمين- على هذه الأرض الطيبة، لسنا عابرين في حكاية الإمارات، ولا متفرجين على مجدها من بعيد، ولا أشخاصاً بلا ذاكرة ولا وفاء، لقد أعطتنا هذه البلاد من الأمن ما يطمئن القلب، ومن العدالة ما يصون الكرامة، ومن الفرص ما يفتح الأفق، ومن الإنسانية ما يجعل الامتنان لها دَيناً أخلاقياً قبل أن يكون شعوراً جميلاً.
قولوا لهم.. إن الامتنان للإمارات ليس مبالغة، بل عدل؛ وليس انفعالاً عابراً، بل موقف أخلاقي، لأن الوفاء للأوطان الكريمة ليس تفضلاً، والإنصاف للتجارب العظيمة ليس ترفاً، بل مسؤولية من يعرف أن بعض الدول لا يكفي أن تُذكر بخير، بل يجب أن يُشهد لها بما هي عليه حقاً.
ومن هنا يبدأ الحديث الصحيح عن الإمارات: لا من الأبراج، بل من الإنسان؛ لا من المظهر، بل من الجوهر؛ لا من الدهشة العابرة، بل من ذلك المعنى العميق الذي جعل هذا الوطن ثابتاً في رؤيته وطموحه ومبادئه، ومتغيراً نحو الأفضل في كل شيء آخر.
قولوا لهم… إن الإمارات لم تصبح الإمارات صدفة، بل لأنها امتلكت منذ البدء وضوح الفكرة، وصدق الإرادة، ونبل المقصد، هنا قامت دولة عرفت ماذا تريد، وعرفت كيف تمضي إليه، وعرفت أن احترام الإنسان ليس تفصيلاً في مشروعها، بل جوهر مشروعها.
قولوا لهم.. إن وراء هذا النموذج قيادةً من طرازٍ كبير، تتقدمها حكمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، الذي رسّخ في وجدان الناس معنى القائد الذي يزرع الطمأنينة بالفعل قبل القول، ويمنح الدولة هيبتها من غير استعراض، ويقودها بعينٍ على الحاضر وعينٍ على المستقبل، لقد كرّس سموه صورة القيادة التي لا تضطرب أمام التحديات، ولا تنشغل بالمظاهر، بل تبني وتحمي وتوازن، وتحسن قراءة الإقليم والعالم، وتبقي الإنسان في قلب المعادلة، وهذه ليست ميزة سياسية فحسب، بل نعمة كبرى من الله لهذا الوطن؛ لأن القائد الحقيقي لا يملأ المشهد ضجيجاً، بل يملأ نفوس الناس يقيناً بأن وطنهم في يدٍ أمينة تعرف كيف تصون المنجز وتدفع به إلى الأمام.
قولوا لهم.. إن عظمة الإمارات تُقرأ كذلك في التعاضد الرفيع بين صاحب السمو رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، ذلك التعاضد الذي جعل من الاتحاد حقيقةً متجددةً لا ذكرى تأسيس فقط. هنا لا يقوم الاتحاد على الصيغة الدستورية وحدها، بل على أخلاق سياسية نادرة: تفاهمٌ يعلو على التفاصيل، وإخلاصٌ يسبق الحسابات، ووعيٌ بأن رفعة كل إمارة من رفعة الاتحاد كله، وأن قوة الاتحاد من تماسك قادته حول رؤية واحدة ومصير واحد.
قولوا لهم.. إن الأمن في الإمارات ليس مجرد غيابٍ للخطر، بل حضورٌ كامل للثقة؛ وأن العدالة فيها ليست مادةً في القانون فقط، بل روحٌ تحكم العلاقة بين الدولة والناس؛ وإن الاستقرار فيها ليس ركوداً، بل بيئةٌ منتجةٌ للحياة والطموح والإنجاز.
قولوا لهم.. إن الذين يرمون الإمارات كذباً وسفاهةً وافتراءً وجهلاً، لا يجرحونها بقدر ما يكشفون ضآلة أدواتهم أمام تجربة أكبر من أحقادهم، فالإمارات ليست في حاجة إلى أن تنزل إلى مستوياتهم لأن منجزها أبلغ من الرد عليهم، وإنسانيتها أفصح من افترائهم، وعروبتها العملية أنصع من مزايداتهم، ومواقفها في البناء والإغاثة والوفاء للإنسان أينما كان أكفأ من أن ينازعها فيها صخبُ العاجزين، إن أصغر إنجازٍ في الإمارات أكبر من حملاتهم، وأبسط موقفٍ إنساني لها أرفع من ادعاءاتهم، وأهدأ خطوةٍ تخطوها هذه الدولة في اتجاه المستقبل تمحو ضجيجاً كاملاً من الأكاذيب.
قولوا لهم.. إن عروبة الإمارات ليست شعاراً يعلو في المواسم ثم يخفت، بل ممارسةٌ ثابتةٌ في الموقف، ونبلٌ يظهر عند الحاجة، ووفاءٌ لا يضج بنفسه، فهي لم تتاجر بعروبتها، بل حملتها مسؤولية، ولم ترفعها لافتةً للزينة، بل ترجمتها عملاً يليق بالأشقاء، واحتراماً للإنسان العربي، وإيماناً بأن قوة هذه الأمة لا تكون بالصراخ، بل بصناعة نموذجٍ ناجحٍ ومشرّفٍ يرد الاعتبار، وإلى قيمة الاعتدال، وإلى فضيلة البناء.
قولوا لهم.. هذه هي الإمارات: وطنٌ يقوده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، بحكمةٍ تليق بالكبار، ويشد أزره إخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات بتعاضدٍ يليق بجلال الاتحاد.
قولوا لهم.. بملء الفخر الذي يليق بالانتماء، وبملء الصدق الذي يليق بالشهادة، وبملء الامتنان الذي يليق بهذا الوطن العظيم: هذا اليقين فينا اسمه الإمارات، وهنا تعرف معنى المجد حين يكون نبيلاً نقياً واثقاً وأكبر من أن يكتب في كلمات.
* المؤسس والرئيس التنفيذي- الشبكة الوطنية للاتصال NNC
أونلي ليبانون : قولوا لهـم: هذا اليقين اسمه الإمارات | يوسف الطويل

تعليقات