قال سفير المملكة المتحدة، السير كريستيان تيرنر، إن الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى الولايات المتحدة تهدف إلى “تجديد وتنشيط صداقة فريدة”.
وقالت هيئة الإذاعة البريطانية “بى بى سى”، إن الزائرين الملكيين، اللذان وصلا يوم الاثنين، يواجهان بالفعل تحديًا دبلوماسيًا في ظل التوترات السياسية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، معتبرة أن حادثة إطلاق النار في واشنطن العاصمة خلال عطلة نهاية الأسبوع، في فعالية حضرها الرئيس ترامب، أضافت بُعدًا آخر من المخاوف الأمنية.
مكالمة بين ترامب وستارمر أمس الأحد
وأوضح سفير المملكة المتحدة أن رئيس الوزراء السير كير ستارمر تحدث مع الرئيس ترامب يوم الأحد، وأن الزيارة ستمضي قدمًا كما هو مخطط لها إلى حد كبير. وكان الملك تشارلز والملكة كاميلا قد تواصلا سرًا مع عائلة ترامب لتقديم دعمهما بعد الهجوم.
وبعد محادثات بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حول الأمن، تقرر استمرار الزيارة مع بعض التعديلات الطفيفة لتقليل المخاطر.
وستبدأ الزيارة الرسمية التي تستغرق أربعة أيام في واشنطن العاصمة، حيث سيستقبل الرئيس ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب الملك والملكة في البيت الأبيض.
ولفتت الإذاعة البريطانية إلى أن الأعلام البريطانية والأمريكية كانت ترفرف في الشوارع المحيطة بالبيت الأبيض، قبيل أيامٍ من الأحداث السياسية.
حملة دبلوماسية بريطانية
وأضافت “بى بى سى” أن هذه الزيارة ستكون بمثابة حملة دبلوماسية من جانب المملكة المتحدة، حيث ستشارك في فعالياتٍ رسمية في واشنطن، وستُظهر تضامنها الرمزي في نصب 11 سبتمبر التذكاري في نيويورك.
وبالنسبة للرئيس ترامب، ستكون هذه الزيارة فرصةً للظهور على الساحة الدولية إلى جانب العائلة المالكة، وقد تُشكّل متنفساً مرحباً به من صراعاته السياسية. وقد صرّح لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بأنه يعتقد أن الزيارة قد تُساهم في إصلاح العلاقات مع المملكة المتحدة، قائلاً: “بالتأكيد، الإجابة هي نعم”.
وقال السير كريستيان إن الزيارة الملكية ستُؤكد على “التاريخ المشترك، والتضحيات المشتركة، والقيم المشتركة” بين البلدين، وستُظهر أن هذه الشراكة تعني أن كلا الشعبين “أكثر أماناً، وأكثر ثراءً، وأكثر سعادة”.
ومن المعلوم أن الدبلوماسيين لم يعودوا يستخدمون عبارة “العلاقة الخاصة”، إلا أن هذه الزيارة تأتي في وقتٍ عصيبٍ للغاية بالنسبة للشراكة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

تعليقات