أونلي ليبانون : «المركزي» يُحدِّث إرشادات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب

أونلي ليبانون : «المركزي» يُحدِّث إرشادات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب

أونلي ليبانون : «المركزي» يُحدِّث إرشادات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب

حماية النظام المالي  والحد من مخاطر الجرائم المالية

رفع الكفاءة التشغيلية لرصد المخاطر وإدارتها بفعّالية

خالد بالعمى: تعزيز مكانة الإمارات مركزاً مالياً عالمياً آمناً وموثوقاً

===================================================

أصدر مصرف الإمارات المركزي إرشادات مُحدّثة لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح تتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، وتغطي عدداً من الجوانب الرقابية الرئيسية. وتهدف التحديثات الى الارتقاء بالإطار التنظيمي وتعزيز فعالية منظومة الامتثال في القطاع المالي بما ينسجم مع متطلبات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.

تُجسد هذ الإرشادات التنظيمية التزام مصرف الإمارات المركزي الثابت بحماية سلامة ونزاهة النظام المالي، والحد من مخاطر الجرائم المالية، إذ ستُمكن الإرشادات وأفضل الممارسات كافة المؤسسات المالية المرخصة ووسطاء الحوالة المسجلين من تعزيز إدراكها لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل الانتشار، انسجاماً مع الاستراتيجية الوطنية (2024-2027)، وأحدث المعايير الدولية ومتطلبات مجموعة العمل المالي ( فاتف)، ما يدعم قدرتها على تبني تدابير استباقية لكشف الأنشطة المشبوهة ومنعها، ويسهم في ترسيخ المكانة الريادية للدولة كمركز مالي عالمي آمن ومستقر.  

وقد تضمنت أربعة إرشادات تنظيمية رئيسية، إلى جانب دليلين لأفضل الممارسات، وذلك على النحو التالي:

الإرشادات الرقابية لتعزيز فعالية منظومة الامتثال

1-   إرشادات بشأن مخاطر تمويل انتشار التسلح: تهدف إلى الارتقاء بمستويات الامتثال وتعزيز جهود القطاع المالي بالدولة في الحد من مخاطر تمويل انتشار التسلّح. وتحدد الإرشادات ثلاثة مكونات أساسية لإطار فعّال لمواجهة تلك المخاطر والحد منها، وتشمل: أولاً، تقييم المخاطر الكامنة لتمويل انتشار التسلح. وثانياً، تقييم كفاءة السياسات والإجراءات والضوابط القائمة، واتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة أي ثغرات أو أوجه قصور. وثالثاً، تحديد التوقعات والمتطلبات الرقابية الخاصة بالمراقبة المستمرة للمخاطر الناشئة، بما يشمل رصد الاتجاهات والأنماط الجديدة والجهات المشاركة في أنشطة تمويل الانتشار المحتملة.

2-   مخاطر غسل الأموال القائمة على التجارة وإعادة الشحن: تركّز هذه الإرشادات على تمكين المؤسسات المالية المرخّصة ووسطاء الحوالة المسجلين في تطوير فهم أعمق لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل الانتشار المرتبطة بالتجارة وإعادة الشحن. كما تهدف إلى رفع كفاءة الجاهزية التشغيلية لرصد هذه المخاطر وإدارتها بفعّالية، بما يضمن الامتثال التام للأطر القانونية والرقابية في الدولة.

3-   البنوك المراسلة وتوقعات إدارة العلاقات: تهدف إلى ترسيخ إدراك المؤسسات المالية المرخصة ووسطاء الحوالة المسجلين للمخاطر المرتبطة بالخدمات المصرفية المراسلة، وتعزيز قدرتها على مراقبتها بفعالية. كما توفر إطاراً توجيهياً للمؤسسات التي تقدم هذه الخدمات لصياغة سياسات وإجراءات داخلية تضمن الامتثال للأطر القانونية في الدولة، وتكفل مواءمة عملياتها مع المتطلبات الجديدة للإدارة الفعّالة للمخاطر الناشئة عن علاقات البنوك المراسلة.

4-  العناية الواجبة تجاه العملاء، ومتطلبات “اعرف عميلك”، وحفظ السجلات: تهدف إلى تأصيل الضوابط الرقابية لدى المؤسسات المالية المرخصة ووسطاء الحوالة المسجلين فيما يتعلق  بالتحقق من هوية العملاء، وتقييم المخاطر منذ بدء علاقة التعامل وطوال فترتها. وتحدد الإرشادات المبادئ الأساسية لإنشاء ملف تعريف مخاطر العميل، و آليات تطبيق إجراءات العناية الواجبة (البسيطة والمعززة)، بالاضافة إلى تحديد نوعية البيانات والوثائق الواجب الاحتفاظ بها في السجلات.

أدلة أفضل الممارسات تقييم المخاطر والتدريب

1-   تطبيق النهج القائم على المخاطر وإجراء تقييمات: تهدف إلى تأطير منهجية المؤسسات المالية المرخصة ووسطاء الحوالة المسجلين في الالتزام بالمتطلبات القانونية والرقابية المتعلقة بالنهج القائم على المخاطر. وتوضح الممارسات آليات تطوير نماذج متكاملة لتقييم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب والانتشار على مستوى المؤسسة، مع توفير إطار عملي لتنفيذ تدابير احترازية  تتناسب مع حجم وطبيعة المخاطر المرصودة.

2-   تنفيذ التدريب القائم على الأدوار الوظيفية: تهدف هذه الممارسات إلى الارتقاء بقدرات المؤسسات المالية المرخصة في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بتطوير مهارات الكوادر البشرية والإدارة العليا. وتحدد الممارسات أطر تصميم برامج تدريبية متخصصة ترفع من كفاءة الكشف المبكر عن الأنشطة المشبوهة، ما يسهم في الحد من المخاطر المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب والانتشار وفقاً لأعلى المعايير المهنية.

تعزيز الوعي المصرفي

بهذه المناسبة، قال  خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات المركزي: “يأتي إصدار الإرشادات التنظيمية الجديدة ضمن التزام المصرف المركزي بترسيخ ريادة الدولة في مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب والانتشار وفق أعلى المعايير الدولية، مما يعزز مكانتها كمركز مالي عالمي آمن وموثوق. ونهدف في مصرف الإمارات المركزي من خلال اصدار هذه الإرشادات إلى تعزيز الوعي في القطاع المالي وتمكين المؤسسات المالية المرخصة ووسطاء الحوالة المسجلين من رصد المخاطر الناشئة ومنعها بفعالية وكفاءة ومسؤولية. نمضي قدماً في تطوير منظومة وطنية متينة في مواجهة الجرائم المالية، وإرساء نظام مالي مرن، والمساهمة بفاعلية في حماية استقرار النظام المالي العالمي”.

أونلي ليبانون : «المركزي» يُحدِّث إرشادات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب