أونلي ليبانون : إغلاق مضيق هرمز مشهد عبثي يهدد الاقتصاد العالمي بخسائر مليارية

أونلي ليبانون : إغلاق مضيق هرمز مشهد عبثي يهدد الاقتصاد العالمي بخسائر مليارية

أونلي ليبانون : إغلاق مضيق هرمز مشهد عبثي يهدد الاقتصاد العالمي بخسائر مليارية

وصف الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، التطورات الأخيرة المتعلقة بإعادة إغلاق مضيق هرمز بأنها “مشهد عبثي” يعكس حجم الارتباك الدولي وتضارب التصريحات بين الأطراف المعنية، مشيراً إلى أن الأزمة الحالية تكشف عن فشل واضح للدبلوماسية العالمية في احتواء التوتر المتصاعد حتى الآن.

وأكد إبراهيم أن رد فعل الأسواق العالمية جاء سريعاً ومضطرباً، وهو ما ظهر في تحركات أسعار النفط والذهب والمعادن، موضحاً أن هذه التقلبات تعكس حالة شديدة من القلق وعدم اليقين لدى المستثمرين والمؤسسات الاقتصادية الدولية، في ظل المخاوف من اتساع نطاق الأزمة وتحولها إلى أزمة طاقة عالمية مفتوحة.

أداة ضغط إيرانية

وأوضح أستاذ التمويل والاستثمار، في مداخلة هاتفية عبر قناة “إكسترا نيوز”، أن إيران لا تزال تمتلك القدرة على استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط اقتصادية فعالة، رغم الحصار الأمريكي المفروض عليها، لافتاً إلى أن طهران تراهن على عنصر الوقت بهدف إحراج الإدارة الأمريكية وفرض واقع جديد على المجتمع الدولي.

وأشار إلى أن إيران تمارس ما وصفه بـ”لعبة الموت”، رغم ما تتكبده من خسائر يومية فادحة نتيجة تعطل الصادرات وتزايد الضغوط الاقتصادية، مقدراً تلك الخسائر بنحو 435 مليار دولار يومياً.

تداعيات تتجاوز النفط

وحذر الخبير الاقتصادي من أن إغلاق المضيق لن ينعكس فقط على أسعار النفط، بل سيؤدي إلى اضطرابات واسعة في قطاعات متعددة، أبرزها قطاع الطيران، حيث يمر عبر المضيق ما يقرب من 40% من وقود الطائرات في العالم، ما تسبب بالفعل في ارتفاع حاد بأسعار التذاكر وتوقف بعض الخطوط والمسارات الملاحية.

وأضاف أن نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية تتأثر مباشرة بهذا الممر الحيوي، مؤكداً أن استمرار الأزمة سيضع الاقتصاد الدولي أمام موجة تضخم جديدة، نتيجة ارتفاع تكلفة النقل والشحن وزيادة أسعار السلع الأساسية.

أزمات في سلاسل الإمداد

وتوقع إبراهيم أن تمتد التداعيات إلى قطاعات حيوية أخرى مثل السياحة والصناعة والزراعة، مشدداً على أن تعافي سلاسل الإمداد العالمية في حال استمرار الإغلاق سيحتاج وقتاً طويلاً، خاصة في ظل تعقيدات حركة التجارة العالمية واعتماد عدد كبير من الدول على هذا الممر الاستراتيجي.

الصين والجهود الإقليمية

وفيما يتعلق بدور الصين، أوضح الخبير أن بكين تتبع سياسة “النفس الطويل” وتتعامل مع الأزمة من زاوية اقتصادية بالأساس، رغم كونها المتضرر الأكبر من نقص الإمدادات، لافتاً إلى أنها تقدم دعماً “جيوسياسياً ومعنوياً” لطهران، في ظل غياب قنوات تفاوض مباشرة وفعالة بين إيران والولايات المتحدة.

كما أشاد إبراهيم بالتحركات الدبلوماسية المكثفة التي تقوم بها دول المنطقة، وعلى رأسها مصر والمملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، سعياً للوصول إلى صيغة توافق تقلل من حدة التوتر وتجنب العالم كارثة اقتصادية قد تتجاوز في آثارها تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.


أونلي ليبانون : إغلاق مضيق هرمز مشهد عبثي يهدد الاقتصاد العالمي بخسائر مليارية