أعلنت وزارة العمل عن تفاصيل “الاستراتيجية الوطنية للتشغيل”، التي جاءت تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، لتعزيز ملف التشغيل وربطه بمتطلبات التنمية المستدامة. وتهدف الاستراتيجية بشكل رئيسي إلى صياغة رؤية متكاملة لسوق العمل المصري، بما يضمن توفير نحو 1.4 مليون فرصة عمل سنويا حتى عام 2030.
وأوضحت الوزارة، أن إطلاق هذه الاستراتيجية يأتي في سياق الرؤية الرئاسية التي أكدت أن تحقيق التنمية يعتمد على التكامل بين منظومات التعليم، والتدريب المهني، وسياسات التشغيل والاستثمار، مع التركيز على تأهيل الكوادر الوطنية وفق أسس علمية لمواكبة التغيرات الاقتصادية.
أكد حسن رداد، وزير العمل، أن الاستراتيجية لم تكن وليدة اللحظة، بل هي نتاج عمل مكثف ومناقشات مستمرة جرت على مدار السنوات الماضية، وتكثفت وتيرتها خلال الأشهر الأخيرة، وقد وجه الوزير الإدارات المختصة بعقد لقاءات موسعة شملت كافة الشركاء الاجتماعيين من ممثلي الحكومة، وأصحاب الأعمال، والعمال، لضمان خروج الاستراتيجية كوثيقة وطنية شاملة قبل احتفالات عيد العمال، تعكس أولوية ملف التشغيل في أجندة الدولة.
وتم إعداد الاستراتيجية بدعم فني من منظمة العمل الدولية، ومن خلال حوار اجتماعي ثلاثي، بمشاركة لجنة توجيهية تضم مختلف الوزارات المعنية، واستندت عملية الإعداد إلى دراسة تشخيصية دقيقة قامت بتحليل واقع سوق العمل، وتحديات الاقتصاد الكلي، والاتجاهات العالمية المؤثرة، لضمان بناء سوق عمل تنافسي وحديث.
أهداف وركائز الاستراتيجية:
تنتقل الاستراتيجية بملف العمل من إطار السياسات الجزئية إلى رؤية شمولية تضع التشغيل في قلب عملية التنمية. وترتكز الخطة على خمسة محاور أساسية هي:
1. خلق فرص العمل: عبر تبني سياسات اقتصادية محفزة وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الكثيفة العمالة.
2. تنمية المهارات: من خلال تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني لربطها بالاحتياجات الفعلية للسوق.
3. تحسين خدمات التوظيف: عبر تدشين نظم معلومات متطورة ومنصات حديثة لسوق العمل.
4. تعزيز العمل اللائق: بتطوير منظومة التفتيش، ودعم التحول من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي.
5. الإنصاف والإدماج: عبر زيادة مشاركة المرأة في القوة العاملة وتمكين الفئات الأولى بالرعاية.
مستهدفات رقمية بحلول 2030 حددت الاستراتيجية
مجموعة من الأهداف الكمية القابلة للقياس لتحقيقها بحلول عام 2030، تشمل:
– توليد 1.4 مليون فرصة عمل بشكل سنوي.
– رفع أعداد المشتغلين في قطاع الصناعات التحويلية ليصل إلى 6 ملايين وظيفة.
– خفض معدلات البطالة وزيادة معدلات المشاركة الاقتصادية للمرأة.
– تقليص نسبة العمالة غير الرسمية في سوق العمل لتصل إلى 45%، آليات التنفيذ والمتابعة
أشارت وزارة العمل إلى أن الاستراتيجية تتضمن حزمة من التدخلات التنفيذية التي تدعم القطاع الخاص، وتعمل على توجيه تحويلات المصريين بالخارج نحو الاستثمارات المنتجة، بالإضافة إلى تعزيز فرص العمل في الخارج من خلال اتفاقيات دولية تضمن حقوق العمالة المصرية.
وتعتمد الاستراتيجية على خطط عمل سنوية مرتبطة بمؤشرات أداء دقيقة، مع وجود آليات للمتابعة والتقييم الدوري، وتلتزم الوزارة برفع تقارير دورية إلى رئاسة الجمهورية حول نتائج التنفيذ وما يتم تحقيقه على أرض الواقع، لضمان معالجة الاختلالات الهيكلية بين عرض القوى العاملة والطلب عليها، بما يعزز من قوة واستدامة الاقتصاد الوطني.

الاستراتيجية الوطنية للتشغيل

تعليقات