في ضربة أمنية قاصمة لمافيا “السوق السوداء” وتجار الأزمات، نجحت أجهزة وزارة الداخلية بمديرية أمن مطروح في كشف ملابسات نشاط إجرامي تخصص في تجميع وحجب السلع الاستراتيجية عن المواطنين، حيث تمكنت القوات من إحباط محاولة لترويج كميات ضخمة من السجائر المهربة والمجهولة التي تهدد الصحة العامة والاقتصاد.
تفاصيل ضبط المتهم
البداية كانت بخيوط معلوماتية دقيقة رصدتها أجهزة البحث الجنائي بمطروح، حول قيام أحد الأشخاص “عاطل” باتخاذ مسكنه ودائرة قسم شرطة مطروح مسرحاً لمزاولة نشاطه المشبوه. المتهم لم يكتفِ بالاتجار في سجائر مهربة ومجهولة المصدر لا تخضع لأي رقابة صحية، بل تماد جشعه في تعمد “حجبها” عن التداول وجمع كميات كبيرة منها لخلق حالة من الندرة المفتعلة، تمهيداً لبيعها بأسعار تفوق القيمة الرسمية المقررة، ضارباً بالقوانين واللوائح عرض الحائط.
ضبط 12 ألف عبوة سجائر متنوعة
وعقب تقنين الإجراءات وبالتنسيق مع قطاع الأمن العام، قامت مأمورية أمنية مكبرة بمداهمة وكر المتهم، وأسفرت العملية عن ضبطه متلبساً وبحوزته “كنز من السموم” تمثل في 12 ألف عبوة سجائر متنوعة، جميعها مهربة وغير معلومة المصدر. هذه الكميات الهائلة كانت معدة للتسلل إلى الأسواق لإرهاق كاهل المستهلكين وتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطن البسيط.
وبمواجهة المتهم بما أسفرت عنه التحريات والضبط، انهار واعترف تفصيلياً بجريمته، مؤكداً أنه خطط لحجب هذه الكميات بهدف استغلال حاجة المدخنين وبيعها بأسعار مضاعفة في “السوق السوداء”. وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وإحالة المتهم للنيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
تأتي هذه الواقعة لتؤكد يقظة رجال الشرطة في مراقبة الأسواق وحماية المواطنين من جشع المحتكرين، وإرسال رسالة حازمة بأن “أمن المواطن الغذائي والاستهلاكي” خط أحمر، وأن يد القانون قادرة على الوصول لكل من يحاول المتاجرة باحتياجات الشعب في ظل التحديات الراهنة.

تعليقات