انتهت منذ قليل فعاليات حفل افتتاح الدورة العاشرة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة التي تعقد في الفترة من (20 إلى 25 أبريل 2026)، والتي تحمل اسم الفنانة الرائدة عزيزة أمير بمناسبة مرور 125 سنة على ميلادها، وبمشاركة دولية واسعة، لتعزيز دور المرأة في المجتمع عبر حوار سينمائي عالمي لترسيخ مكانة أسوان كمركز ثقافي وفني عالمي.
وحرص على حضور حفل الافتتاح معالي وزير الثقافة جيهان زكي والمهندس عمرو لاشين محافظ أسوان، المستشارة أمل عمار رئيس المجلس القومي للمرأة، والسفيرة ميرفت التلاوي وأنجلينا أيخهورست رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر، بالإضافة إلى حشد كبير من الفنانين، منهم النجمة ليلى علوي والنجمة سولاف فواخرجي والفنان باسم سمرة والفنان أحمد وفيق والفنان حمزة العيلي والفنان صبري فواز والفنانة بشرى والفنانة فرح يوسف والفنانة سما إبراهيم والمخرج مجدي أحمد علي والمخرج عمر عبد العزيز والفنانة أميرة فتحي والفنانة حنان مطاوع والفنانة سماح أنور والفنانة يارا جبران والفنان أمير صلاح الدين والفنانة سلوى محمد علي والفنانة أروى جودة والفنان محمد مهران والناقد طارق الشناوي وعدد كبير من القيادات التنفيذية بمحافظة أسوان.
وبدأ حفل الافتتاح باسكتش مرح وكلمة للفنانة بشرى تحدثت خلالها عن عزيزة أمير رائدة السينما المصرية والاحتفال بتقديم أول فيلم من إنتاج مصري وكان من إنتاج عزيزة أمير، وحيّت القائمين على المهرجان الذين أكدوا علي دور المرأة في السينما وأنها ليست سنيدة أو هامشية، ولكنها رائدة في هذا المجال، وركن رئيسي في الصناعة.
وقدمت الحفل الإعلامية جاسمين طه زكي، مشيرة إلى السمات الخاصة والمميزة للدورة العاشرة من المهرجان والتي تحتفي برائدة السينما عزيزة أمير، وعقب ذلك تم عرض برومو للأفلام المشاركة، وأفلام من صناعة ورش أفلام مهرجان أسوان التي تم إنتاجها في محافظات الصعيد وخاصة في محافظتي أسوان وأسيوط.
وقدم الفنان صبري فواز تحية لكل فنانة وكل عاملة في صناعة الفن في مصر، مشددا على أنه منذ انطلاق المهرجان في 2016، وهو حريص على تقديم أفلام من صناعة شباب وفتيات أسوان بلغت 93 فيلما متنوعا من إنتاج المهرجان وشباب وفتيات أسوان خلال دوراته.
وثمنت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، استمرار تجربة اللقاءات الجماهيرية المفتوحة التي تتيح حوارًا مباشرًا بين الجمهور وصانعات وصُنّاع الأفلام ونجومها والمتخصصين، في نقاشات ثرية تسهم في رفع الوعي الفني وتعميق الارتباط بالفن.
ونوّهت عن أهمية برنامج سينما الأطفال الذي يقدمه المهرجان، إدراكًا لأهمية بناء الوعي الفني لدى الأجيال الجديدة، وترسيخ دور الثقافة في تشكيل وجدان النشء.
وأكدت وزيرة الثقافة أن الاحتفاء اليوم لا يقتصر على مرور عشر سنوات على انطلاق المهرجان، بل يمثل احتفاءً بفكرة أثبتت قدرتها على الاستمرار والتطور، وبنموذج يعكس قوة الثقافة في دعم قضايا المجتمع، وتعزيز قيم الإبداع والمساواة، وترسيخ مكانة مصر كمنارة ثقافية في المنطقة.
وشددت على أن وزارة الثقافة ستظل داعمة لكافة المبادرات التي تسهم في بناء الإنسان وتعزيز دور الفن في المجتمع، انطلاقًا من إيمانها بأن الثقافة تمثل إحدى أهم أدوات القوة الناعمة في بناء مستقبل الأوطان.
وفي ختام كلمتها، توجهت وزيرة الثقافة بالتحية والتقدير إلى القائمين على المهرجان، برئاسة مجلس الأمناء السفيرة ميرفت التلاوي، ومديره الكاتب الصحفي حسن أبو العلا، ورئيسه السيناريست محمد عبد الخالق، مثمنة جهودهم في تقديم نموذج مشرف للعمل الثقافي الجاد.
وقال المهندس عمرو لاشين محافظ أسوان، إنه يتقدم بالشكر المهرجان في دورته العاشرة، مرحبا بالضيوف في مهرجان أسوان لأفلام المرأة، ومؤكدا أنه على مدى 10 سنوات استطاع أن يرسخ مكانته محليا وعالميا كواحد من أهم المهرجانات التي تناقش قضايا المرأة وهمومها بصدق وجرأة.
وتبنّى منهج الابتكار في مواجهة التحديات، مؤكدا أن ما تملكه أسوان من تنوع إنساني قادر على تنفيذ مشروعات تنموية قادرة على التغيير والتموير والإبداع المسؤول الذي تقدمه للسينما، موجها رسالة للفنانين وصناع الأفلام تؤكد أن الفن ليس له قالب واحد ولا يعرف حدود وعليهم أن يقدموا رؤاهم بصدق ومسؤولية ليقدموا أعمالا تلهم وتنير المجتمع.
وتحدث السيناريست محمد عبد الخالق رئيس المهرجان، عن التحديات التي واجهت المهرجان خلال 10 سنوات، لافتا إلى حضور صناع السينما والتقنيين والجهات التي دعمت المهرجان مثل الاتحاد الأوروبي ومحافظ أسوان والمجلس القومي للمرأة.
وقدم الشكر الجهات الداعمة، ومنها وزارات الثقافة والسياحة والتضامن الاجتماعي، والمجلس القومي للمرأة، ومحافظة أسوان، وبالشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبرعاية البنك الأهلي المصري، ونقابة السينمائيين، ومؤسسة دروسوس، وشركة مصر للطيران، وشركة ريد ستار.
وأضافت د. عزة كامل نائب رئيس مجلس الأمناء ومدير منتدى نوت: كل مرة نشعر أنها الدورة الأولى بسبب الشغف والأمل والحلم في 10 سنين فتحنا بيت الحلم وتحقيق السينما وأحيى أهالي أسوان لأنهم الدعامة الأساسية لهذا المهرجان، وأشكر السفيرة ميرفت التلاوي التي تعتبر ركيزة أساسية للمهرجان وأنهت كلمتها قائلة: “بنحب السينما”.
وتحدث مدير المهرجان الكاتب الصحفي حسن أبو العلا عما واجه المهرجان من تحديات واستمراره رغم ذلك، مقدما الشكر لكل الجهات الحكومية التي دعمت المهرجان والجهات الداعمة التي كان لها دور في استمراره.
وقالت السفيرة ميرفت التلاوي، إن مصر نجحت في وضع قوانين وتشريعات لحماية المرأة، لكن الأفلام لها تأثير آخر قوي وفعال في حياة الأجيال، وأصبحت المرأة في وضع جيد، لكن عليها أن تحافظ وتحفظ المكتسبات التي حصلت عليها خصوصا في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، فهذه المكتسبات تحتاج لمن يحرسها؛ لأن المرأة وقفت في أوقات سياسية صعبة مرت على مصر.
وشددت السفيرة ميرفت التلاوي على حرصها على حضور المهرجان لما يقدمه من جهود حثيثة لخدمة صورة المرأة وقضايا المرأة من خلال مؤسسي المهرجان الثلاثة محمد عبد الخالق وعزة كامل وحسن أبو العلا.
وقالت مروة علم الدين ممثلة منظمة الأمم المتحدة للمرأة، إن مدينة أسوان لها مكانة خاصة بتاريخها وأهلها وطبيعتها المختلفة، مؤكدة على هدف هيئة الأمم المتحدة في تحقيق المساواة وتمكين المرأة في المجتمع، مشددة على أهمية دور السينما في تحقيق هذا الهدف وليس كقصص سينمائية فقط وانما كصانعات سينما يقمن بكسر الصورة النمطية، مشيرة إلى دور رائدة عظيمة مثل عزيزة أمير، وأكدت أن الهيئة قامت بشراكة مع المهرجان لصناعة أفلام تعبر عن قضايا المرأة لتكون أعمال وأصوات صناعات السينما مسموعة ومؤثرة في المجتمع.
وسلم المهرجان شكر خاص لشركة مصر للطيران ومنحهم درع تكريم لدور الشركة في دعم المهرجان لأنها من الشركات الوطنية الداعمة للفن.
وأبدت أنجلينا أيخهورست رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر سعادتها بوجودها في الدورة العاشرة للمهرجان الذي يقام على أرض أسوان الساحرة، مشيرة إلى الشراكة التي تقام بين الاتحاد والمهرجان وأشارت إلى أن السينما وصناعة الأفلام من شأنها أن تغير وتدعم المجتمعات وتقدم مساحات خاصة لمعالجة قضايا المرأة وتناول قضايا المجتمع الأسواني أيضا، فالثقافة والسينما نوعان من الحراك الحيوي والاستراتيجي في المجتمعات العربية والمصرية على وجه الخصوص، ومع هذا المهرجان المدهش نتعلم ونشاهد مع صناع السينما العديد من القضايا الاجتماعية، كما نلتقي بالجمهور في لقاءات مفتوحة من شأنها أن تدعم التفاعل بين صناع السينما والجمهور، وتبرز إبداع المرأة ودعت الجمهور للاستمتاع بأفلام المهرجان.
وقالت المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، إن مهرجان أسوان حمل تجارب المرأة في جنوب مصر ويقترب من وجدان الناس ويفتح نافذة جديدة يطل منها الإبداع، وأشارت إلى أن الدورة تحمل اسم أميرة عزيز التي لم تنتظر أن يفتح لها أحد الطريق وصنعته بنفسها، وشددت علي دعم وتمكين المرأة في عهد الرئيس السيسي.
ولفتت إلى أن الشراكة بين المهرجان والمجلس يرجع إلى رؤية السينما في جوهرها كحكاية إنسان وحين تروى المرأة حكايتها فهي تتحدث عن مجتمع بالكامل.
وأشارت الإعلامية جاسمين طه زكي إلى أن ملتقى أسوان لشباب السينمائيين مبادرة تساند إنتاج الأفلام لشباب السينمائيين في مصر.
وشاركت وزيرة الثقافة في تكريم الفنانة ليلى علوي، ومنحها جائزة إيزيس للإنجاز، كما كرمت الفنانة السورية سلاف فواخرجي، إضافة إلى تكريم المخرجة وكاتبة السيناريو البولندية دي كيه فيلخمان، تقديرًا لتميزها في المزج بين الفن التشكيلي وفن الصورة المتحركة عبر تقنيات بصرية مبتكرة.
وقام المهرجان بتكريم عدد من النساء المكافحات في كل المجالات ومنهن سلوى عامر التي عملت مع الهلال الأحمر منذ السبعينات وتولت رئاسة فرع القاهرة، وابنتها نيفين شرف الدين وحفيدتها فرح حسام والثلاثة كان وما زال لهم دور مهم في مؤسسة الهلال الأحمر والعمل الاجتماعي.
وكان التكريم الثاني لفنانة لها حضور عربي كبير والتي قدمت عبر مسيرتها الفنية العديد من الأدوار التي ركزت على دور المرأة في المجتمعات العربية، وهي الفنانة السورية سولاف فواخرجي التي أشارت في كلمتها إلى تأثرها بوالدتها من الصغر، وأنها عرفت من أمها أسماء مهمة مثل هدى شعراوي ونوال السعداوي وروز اليوسف وغادة السمان، وتعلمت من والدتها أن المرأة كائن ملهم يجب عليها الصدق، وتعلمت منها كذلك عشق مصر.
وقدمت الشكر للمرأة الأولى في حياتها وهي أمها، كما توجهت بالشكر لكل رائدات السينما المصرية الذين تركوا ميراثا مهما لنا مثل عزيزة أمير وماري كويني وأمينة رزق وغيرهن، وختمت كلمتها قائلة: مصر لكِ فعلا حبي وفؤادي.
وجاء التكريم الثالث للمخرجة وكاتبة السيناريو البولندية دي كيه فيلخمان التي ترشحت لأوسكار عن أحد أفلامها والتي اشتهرت بالدمج بين الفن التشكيلي والرسوم المتحركة وفن السينما.
ومنح التكريم الرابع لنجمة كبيرة بدأت مشوارها منذ الطفولة وعبرت عن قضايا المرأة في العديد من أفلامها وهي النجمة الجميلة ليلى علوي.
وقالت ليلى علوي إنها تشكر المهرجان على التكريم بدرع إيزيس، لكنها سعيدة أكثر بالمعنى العميق لأن إيزيس تعبر عن رمز عميق للمرأة ومصر، وحكت قصة وأسطورة إيزيس وكيف أن هناك اعتقاد أن النيل يأتي من دموعها وكيف قاومت الشر وجمعت أشلاء زوجها وأنجبت حورس ورزقت مصر بالخير.
واعتبرت ليلى علوي التكريم عهد على الاستمرار في تقديم فن يليق بمصر.
وانتهى الحفل بلقطة جماعية صعد فيها جميع الفنانين وصناع السينما على خشبة المسرح لتكريم اسم رائدة السينما عزيزة أمير.
ويرأس لجنة تحكيم مسابقة الفيلم الطويل في الدورة العاشرة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة المخرجة وكاتبة السيناريو البولندية دي كيه فيلخمان (دوروتا كوبييلا فيلخمان) التي سبق ترشيحها لجائزة الأوسكار، وتضم اللجنة في عضويتها النجمة “حنان مطاوع”، والفنانة والمنتجة “أبريل فيلا”، والإعلامية والمنتجة المغربية “فاطمة النوالي آزر”، و”لمياء بلقايد قيقة”.
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)

تعليقات