أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن تحركات الحكومة الأخيرة بشأن مشروعات قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين، إلى جانب مشروع قانون صندوق دعم الأسرة، تمثل نقلة نوعية في التعامل مع أحد أكثر الملفات تشابكا وتأثيرا على البنية الاجتماعية في مصر.
وأوضح ” الجندي” أن هذا التحرك يعكس إدراكا سياسيا وتشريعيا متقدما لأهمية تحديث الإطار القانوني المنظم للعلاقات الأسرية، بما يتواكب مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها المجتمع، مشيرا إلى أن التوجيهات الرئاسية بسرعة إحالة هذه القوانين إلى البرلمان تؤكد أن الدولة تتعامل مع الملف باعتباره أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن إعادة صياغة مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسلمين بعد سحبه سابقا، يعكس نهجا رشيدا يقوم على الاستجابة للملاحظات المجتمعية والمؤسسية، بما يضمن خروج قانون أكثر توازنا وقدرة على تحقيق العدالة بين أطراف العلاقة الأسرية، بعيدا عن أي اختلالات كانت محل جدل في السابق، معتبرا أن الانتهاء من إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، مع فتح باب التشاور مع ممثلي الطوائف، يعزز من مبدأ المواطنة واحترام الخصوصية الدينية، ويؤسس لصياغة تشريعية قائمة على التوافق، بما يقلل من فرص النزاع ويعزز الاستقرار القانوني.
وأضاف النائب أن مشروع قانون صندوق دعم الأسرة يمثل أحد أهم الأذرع التنفيذية المكملة لهذه المنظومة التشريعية، حيث لا يقتصر دوره على تقديم الدعم المالي، لكن يمتد ليكون أداة لضبط التوازن داخل الأسرة، وتقليل حدة النزاعات، خاصة في حالات الانفصال، بما يضمن حماية حقوق الأطفال والمرأة.
وشدد النائب حازم الجندي على أن نجاح هذه الحزمة التشريعية مرهون بقدرتها على تحقيق معادلة دقيقة بين الحفاظ على كيان الأسرة، وضمان الحقوق القانونية لكل طرف، قائلا:” البرلمان أمام فرصة تاريخية لإقرار قوانين عصرية تُنهي حالة الجدل الممتدة في هذا الملف لسنوات”، مؤكدا على أن الدولة تمضي بخطى ثابتة نحو بناء منظومة تشريعية أكثر عدالة وإنصافا، تعزز من استقرار المجتمع، وتدعم مسار التنمية الشاملة، انطلاقا من إيمان راسخ بأن استقرار الأسرة هو الركيزة الأساسية لاستقرار الدولة.

تعليقات