في واحدة من أكبر العمليات الميدانية لفرض الانضباط المروري وتأمين أرواح المواطنين، شنت أجهزة وزارة الداخلية حملات أمنية مكبرة ومكثفة شملت كافة الطرق والمحاور الرئيسية على مستوى الجمهورية ، هذه التحركات الواسعة تأتي في إطار استراتيجية الوزارة لرفع معدلات الأمان على الطرق السريعة، والتصدي بحزم لكافة التجاوزات التي تهدد سلامة المارة، خاصة مع التوسع الكبير في شبكة الطرق القومية التي تتطلب رقابة صارمة لا تتوقف.
وأسفرت جهود الحملات خلال 24 ساعة فقط عن رصد وتوثيق رقم قياسي بلغ 105,416 مخالفة مرورية متنوعة. وتصدرت قائمة المخالفات (تجاوز السرعات المقررة، والسير بدون تراخيص، والتحدث في الهاتف المحمول أثناء القيادة، والوقوف في مواقف عشوائية)، وهي التجاوزات التي يصفها خبراء المرور بأنها “قنابل موقوتة” تتسبب في وقوع الحوادث الأليمة. وفي ضربة استباقية للكشف عن “مروجي الموت” خلف عجلة القيادة، تم فحص 1425 سائقاً، أثبتت التحاليل الفنية إيجابية 50 حالة لتعاطي المواد المخدرة، وتم استبعادهم فوراً واتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم.
وبالتوازي مع هذه الحملات الشاملة، ركزت قوات المرور جهودها على “الطريق الدائري الإقليمي” ومناطق الأعمال الحيوية به، لضمان سيولة الحركة ومنع العشوائية. ونجحت الحملات الانضباطية هناك في ضبط 587 مخالفة مرورية، شملت (تحميل ركاب خارج الموقف، ومخالفة شروط المتانة والأمن). كما أسفرت عمليات الفحص والتدقيق في هويات المارة عن ضبط 11 هارباً من أحكام قضائية بإجمالي 15 حكماً متنوعاً، بالإضافة إلى كشف 7 حالات تعاطي مخدرات بين سائقي الطريق الإقليمي والتحفظ على مركبتين لمخالفتهما الصارخة للقوانين.
هذه النتائج المرعبة في حجم الضبطيات تؤكد أن “عين الأمن” بالمرصاد لكل من يحاول العبث بسلامة الطرق أو الاستهتار بأرواح الأبرياء. وتشدد وزارة الداخلية على أن هذه الحملات مستمرة ولن تتراجع، مع استخدام أحدث تقنيات الرصد الآلي والرادارات المتطورة، لضمان وصول كل مواطن إلى وجهته بأمان، وللتأكيد على أن القانون هو “سيد الطريق” في الجمهورية الجديدة.
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين، وإحالة قضايا تعاطي المخدرات إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيق، لتظل طرق مصر واحة للأمان تحت حراسة رجال لا يعرفون الكلل.

تعليقات