في واحدة من أقوى الضربات الأمنية لفرض الانضباط المروري، شنت أجهزة وزارة الداخلية حملات تفتيشية مكبرة جابت كافة الطرق والمحاور الرئيسية والفرعية على مستوى الجمهورية، هذه التحركات الواسعة لم تكن مجرد إجراءات روتينية، بل كانت بمثابة “مشرط” جراحي لاستئصال الفوضى من الشوارع المصرية، وضمان أمن وسلامة المواطنين من تهور بعض قادة المركبات الذين يضربون بالقانون عرض الحائط.
ضبط “رقم قياسي” بلغ 105 ألف و697 مخالفة مرورية متنوعة
وبلغة الأرقام التي تعكس حجم الاستنفار الأمني، نجحت الإدارة العامة للمرور في غضون 24 ساعة فقط من رصد وضبط “رقم قياسي” بلغ 105 ألف و697 مخالفة مرورية متنوعة. وتصدرت قائمة المخالفات “تجاوز السرعة المقررة” والسير بدون تراخيص، بالإضافة إلى التصدي لظاهرة المواقف العشوائية والتحدث في الهاتف المحمول أثناء القيادة، وهي السلوكيات التي طالما تسببت في حوادث مروعة على الطرق السريعة.
ولم تكتفِ الحملات بالجانب الورقي والإجرائي، بل امتدت لتشمل “فحص الضمير والدم”؛ حيث تم فحص 1433 سائقاً للكشف عن تعاطي المواد المخدرة، وأسفرت التحاليل عن إيجابية 46 حالة، لتبتر يد الإهمال التي كانت تقود مركباتها تحت تأثير “السموم”، مهددة أرواح الأبرياء.
ضبط 628 مخالفة تتعلق بالتحميل الزائد للركاب
وعلى صعيد “الطريق الدائري الإقليمي”، كثفت القوات من حملاتها الانضباطية في مناطق الأعمال، حيث تمكنت من ضبط 628 مخالفة تتعلق بالتحميل الزائد للركاب والإخلال بشروط الأمن والمتانة. ولم يتوقف الأمر عند المخالفات المرورية، بل تحولت المظلة الأمنية إلى فخ للمجرمين الهاربين، حيث تم ضبط 7 محكوم عليهم في قضايا جنائية، بالإضافة إلى الكشف عن 8 حالات تعاطي مخدرات بين السائقين على هذا الطريق الحيوي.
إن هذه الملحمة المرورية التي نراها اليوم هي رسالة طمأنة واضحة لكل مواطن، بأن الطريق بات تحت مجهر الرقابة، وأن “الجمهورية الجديدة” لا تقبل بغير الانضباط بديلاً. فكل مخالفة يتم ضبطها وكل سائق “مدمن” يتم إبعاده عن عجلة القيادة، هو في الحقيقة إنقاذ لحياة مواطن كان من الممكن أن يدفع ثمن استهتار الآخرين.

تعليقات