سيرا على نهجها المعتاد في إفساد أجواء السلام، قامت إسرائيل أمس السبت، بخطوات تصعيدية تهدد “وقف إطلاق النا ” الذى أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمدة 10 أيام.
في هذا السياق، شهدت عدة بلدات من بينها بلدة حانين عمليات نسف للمنازل، كما استهدف جيش الاحتلال القطاع الأوسط جنوبي لبنان.
كما وقع هجوم على قوات اليونيفيل لم يحدد مصدره حتى الآن، و قالت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) إن على الحكومة اللبنانية بدء تحقيق عاجل لتحديد هوية المتورطين في الهجوم على قواتها في منطقة الغندورية ببنت جبيل جنوبي لبنان.
وعلى صعيد متصل، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي، السبت، اعتزام تل أبيب تنفيذ “الخط الأصفر” فى الجنوب اللبنانى، بوصفه نطاقا عملياتيا لضبط الحركة الميدانية، مع ربطه بإجراءات مشابهة لتلك المطبقة في قطاع غزة.
وتحاول إسرائيل استنساخ نموذج غزة، من خلال تنفيذ الخط الأصفر وحذرت من أن أي مسلح يقترب من القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو يعبر هذا الخط سيتم استهدافه ، مع السماح بمواصلة تدمير المباني والبنى التحتية المصنفة تهديدا داخل النطاق المحدد.
وفى الوقت نفسه، أكدت إسرائيل إنه لا يُسمح بتنفيذ هجمات في بيروت أو البقاع أو جنوب لبنان خارج نطاق “الخط الأصفر”، وذلك في إطار ترتيبات وقف إطلاق النار القائم، وفق ما نقلته الإذاعة العسكرية.
تزامن هذا مع خطوات أخرى ، حيث نقلت وسائل إعلام عبرية عن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي أن تل أبيب ستمنع عودة السكان إلى 55 بلدة وقرية تقع ضمن هذا النطاق.
وفى سياق التصعيد من قبل إسرائيل، قال مسئول فى جيش الاحتلال الإسرائيلي إن العمليات العسكرية ستستمر حتى تحقيق الأهداف المتمثلة في التوصل إلى ترتيبات أمنية طويلة الأمد، وضمان نزع السلاح من جنوب لبنان، وفق صحيفة “واللا” العبرية.
موقف “حزب الله” من التصعيد الإسرائيلى؟
وفى تعليقه ، قال نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله محمود قماطي، ألا عودة إلى ما قبل الثاني من مارس، وإصبع المقاومة سيبقى على الزناد.
أضاف: الصبر الاستراتيجي نفد، ولن نكتفي بوقف إطلاق النار، ولن نصبر مهما كان الثمن؛ مؤكدا جاهزية المقاومة لمواجهة أي خرق إسرائيلي.
مقتل وإصابة جنود فرنسيين
وعلى صعيد متصل، أفاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمقتل جندي فرنسي وإصابة 3 في جنوب لبنان، صباح اليوم، خلال هجوم على قوات اليونيفيل. وقال ماكرون إن كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على حزب الله بشأن مقتل جندي فرنسي في جنوب لبنان.
وطالب السلطات اللبنانية بالقبض الفوري على الجناة وتحمّل مسؤولياتها إلى جانب اليونيفيل، وفى سياق متصل قالت وزيرة الجيوش الفرنسية إن الجندي الفرنسي قُتل بإطلاق نار مباشر في كمين بجنوب لبنان. ومن جانبه، قال الجيش اللبناني إنه يُجري التحقيق اللازم للوقوف على ملابسات الحادثة وتوقيف المتورطين.
ما الخط الأصفر؟
«الخط الأصفر» هو خط عسكري جديد تسيطر عليه إسرائيل في جنوب لبنان، وحُدد على أساس خط الصواريخ المضادة للدروع، الذي احتُل خلال العمليات البرية، وفق إذاعة الجيش الإسرائيلي. يبعد هذا الخط عن الحدود مسافات تتراوح بين بضعة كيلومترات وحتى 10 كيلومترات.
وتمنع إسرائيل السكان من العودة إلى ما تعتبره منطقة «الخط الأصفر»، التي تضم 55 قرية لبنانية حتى في ظل وقف إطلاق النار، ووفقاً لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي ستستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية داخلها حتى خلال وقف إطلاق النار.
وعلى صعيد متصل، قالت صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية إن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات هدم منازل في قرى لبنانية قريبة من الحدود، بناء على أوامر من كاتس الأسبوع الماضي طلب فيها «تسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية» قرب الحدود.
وأضاف كاتس: «أمرنا بتسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية في قرى خط التماس لتحييد التهديدات التي تواجه المستوطنات، على غرار ما حدث في بيت حانون ورفح في غزة».

تعليقات