أكدت دار الإفتاء المصرية أن صرف جزء من أموال الزكاة على رواتب العاملين بالمؤسسات الخيرية والإدارية والمصروفات المرتبطة بجمع الزكاة وتوزيعها، يجوز شرعًا إذا توافرت مجموعة من الضوابط الشرعية التي تكفل حماية أموال الزكاة ووصولها إلى مستحقيها.
العاملون على الزكاة أحد المصارف الشرعية الثمانية
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى نشرتها عبر موقعها الرسمي، أن العاملين على الزكاة هم أحد الأصناف الثمانية الذين نص القرآن الكريم على استحقاقهم للزكاة، وهم الأشخاص الذين يتولون جمع أموال الزكاة وحفظها وتنظيمها وتوزيعها على المستحقين، لقاء أجر يحصلون عليه مقابل هذا العمل.
وأضافت أن هذا الحكم يشمل أيضًا كل من يشارك في الإجراءات اللازمة لإدارة أموال الزكاة، مثل الموظفين الإداريين والمحاسبين والكتبة وغيرهم ممن تتطلبهم عملية جمع الزكاة وصرفها.
متى يجوز منح رواتب العاملين من أموال الزكاة؟
وأشارت دار الإفتاء إلى أنه إذا كانت المؤسسة الخيرية مرخصًا لها رسميًا من الجهات المختصة بجمع أموال الزكاة وتوزيعها، وكان المسلمون قد ارتضوا قيامها بهذا الدور، وكانت هناك حاجة حقيقية لوجودها بسبب تعذر توزيع الزكاة بصورة فردية، فإن العاملين فيها يمكن اعتبارهم من “العاملين عليها”، ويجوز صرف أجورهم من أموال الزكاة.
4 ضوابط تحكم صرف الزكاة على الموظفين
وحددت دار الإفتاء أربعة ضوابط أساسية لصرف أموال الزكاة للعاملين بالمؤسسات الخيرية، وهي:
أولًا: وجود حاجة فعلية للمؤسسة والعاملين بها، وألا يتم تعيين موظفين إلا بالقدر الذي تقتضيه الحاجة.
ثانيًا: ألا تزيد أجور العاملين على الأجر المتعارف عليه لمثل هذه الوظائف، حفاظًا على أموال الزكاة.
ثالثًا: ألا يكون العامل يتقاضى راتبًا من الدولة مقابل العمل نفسه، حتى لا يحصل على أجرين عن المهمة ذاتها.
رابعًا: ألا يكون الموظف قد وافق منذ البداية على أداء هذا العمل بصورة تطوعية دون مقابل.
حماية أموال الزكاة وتحقيق مقاصدها
وأكدت دار الإفتاء أن هذه الضوابط تهدف إلى صيانة أموال الزكاة وتحقيق مقصدها الأساسي، وهو إيصال الحقوق إلى الفقراء والمستحقين، مع ضمان استمرار الجهات القائمة على جمع الزكاة وأدائها لدورها بكفاءة دون تجاوز أو إسراف.
وشددت على أن صرف رواتب العاملين من أموال الزكاة ليس حقًا مطلقًا، وإنما يرتبط بتوافر الشروط والضوابط الشرعية، بما يحقق التوازن بين حسن إدارة أموال الزكاة والمحافظة على حقوق مستحقيها.

تعليقات