يعد سرطان الفم من الأمراض التي يمكن علاجها بنجاح إذا جرى اكتشافها في مراحلها الأولى، إلا أن كثيرًا من المصابين يتجاهلون الأعراض المبكرة ظنًا أنها مشكلات بسيطة، مثل قرح الفم أو التهابات اللثة، حسبما أفاد تقرير موقع “News18”.
ويؤكد الأطباء أن الانتباه إلى أي تغيرات غير طبيعية داخل الفم، خاصة إذا استمرت لأكثر من أسبوعين، قد يساهم في التشخيص المبكر، وهو ما ينعكس بشكل كبير على فرص العلاج وتقليل المضاعفات.
وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن السرطان يتسبب في وفاة أكثر من 10 ملايين شخص سنويًا حول العالم، فيما ترتبط نسبة كبيرة من حالات سرطان الفم بعوامل يمكن الوقاية منها، وفي مقدمتها التدخين واستخدام منتجات التبغ.
ما هو سرطان الفم؟
سرطان الفم هو أحد أنواع السرطان التي تصيب الأنسجة داخل تجويف الفم، وقد يظهر في اللسان، أو اللثة، أو باطن الشفاه، أو بطانة الخدين، أو سقف وقاع الفم، كما قد يمتد إلى منطقة الحلق فيما يعرف بسرطان البلعوم الفموي، ويُعد سرطان الخلايا الحرشفية أكثر الأنواع شيوعًا، حيث ينشأ في الخلايا المبطنة للفم ويمثل الغالبية العظمى من حالات الإصابة.
فيما يلى.. 7 علامات مبكرة قد تشير إلى سرطان الفم:
قرحة في الفم لا تلتئم
تُعد القرح أو الجروح التي تستمر لأكثر من أسبوعين رغم العلاج من أهم العلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب، خاصة إذا كانت مصحوبة بألم أو نزيف.
ظهور بقع بيضاء أو حمراء داخل الفم
قد تظهر بقع بيضاء أو حمراء على اللسان أو اللثة أو بطانة الفم، وهي من العلامات المبكرة التي لا ينبغي إهمالها، خصوصًا إذا لم تختفِ مع مرور الوقت.
صعوبة في البلع أو المضغ
الشعور بألم أو صعوبة أثناء البلع أو المضغ قد يكون مؤشرًا على وجود تغيرات غير طبيعية في أنسجة الفم أو الحلق.
كتلة أو تورم في الفم أو الرقبة
قد يشير ظهور كتلة أو تورم مستمر داخل الفم أو في الرقبة إلى انتشار الخلايا غير الطبيعية، وهو عرض يستوجب التقييم الطبي.
تنميل اللسان أو الشفتين
قد يسبب سرطان الفم فقدانًا للإحساس أو تنميلًا في اللسان أو الشفاه نتيجة تأثر الأعصاب في المنطقة.
ارتخاء الأسنان أو نزيف اللثة
إذا أصبحت الأسنان تتحرك دون سبب واضح أو ظهرت مشكلات مستمرة في اللثة، فقد يكون ذلك أحد المؤشرات التي تستدعي الفحص.
تغير الصوت أو ألم مستمر داخل الفم
قد يعاني بعض المرضى من بحة في الصوت أو ألم متواصل داخل الفم لا يستجيب للعلاج التقليدي، وهي أعراض قد ترتبط بتطور المرض.
عوامل الإصابة بسرطان الفم
يرتبط سرطان الفم بعدد من عوامل الخطر، ويأتي في مقدمتها التدخين بجميع أشكاله، ومضغ التبغ، والإفراط في تناول المشروبات الكحولية، كما تشير الدراسات إلى أن الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) قد تزيد من احتمالات الإصابة ببعض أنواع سرطان الفم والحلق.
ورغم ذلك، فإن المرض قد يصيب أشخاصًا لا يدخنون أو لا يتناولون الكحول، نتيجة حدوث طفرات جينية تؤدي إلى نمو غير طبيعي للخلايا المبطنة للفم.
طرق الوقاية
لا يمكن منع جميع حالات سرطان الفم، إلا أن اتباع نمط حياة صحي يقلل من خطر الإصابة بشكل ملحوظ، وتشمل أبرز الإجراءات الوقائية:
– الإقلاع عن التدخين ومضغ التبغ.
– الحفاظ على نظافة الفم والأسنان.
– تناول غذاء متوازن غني بالخضراوات والفواكه.
– إجراء فحوصات دورية لدى طبيب الأسنان للكشف المبكر عن أي تغيرات غير طبيعية.
– مراجعة الطبيب عند استمرار أي قرحة أو بقعة أو ألم داخل الفم لأكثر من أسبوعين.
متى يجب استشارة الطبيب؟
ينصح الأطباء بعدم تجاهل أي أعراض غير معتادة داخل الفم، خاصة إذا استمرت أو ازدادت سوءًا مع مرور الوقت، فالتشخيص المبكر يرفع فرص العلاج بشكل كبير، ويساعد في الحد من انتشار المرض.

تعليقات