أكد النائب عادل زيدان، عضو مجلس الشيوخ، أن بيان الثالث من يوليو 2013 سيظل أحد أهم المنعطفات التاريخية في مسيرة الدولة المصرية، باعتباره نقطة الانطلاق نحو استعادة الاستقرار الوطني وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس قوية، مشيرًا إلى أن هذا البيان جسد استجابة حقيقية للإرادة الشعبية التي عبر عنها ملايين المصريين خلال ثورة 30 يونيو، وأنقذ البلاد من مخاطر الانقسام والفوضى.
البيان وضع خارطة طريق وطنية واضحة المعالم
وأوضح زيدان، في بيان له، أن البيان وضع خارطة طريق وطنية واضحة المعالم، أسهمت في إعادة ترتيب المشهد السياسي واستكمال مؤسسات الدولة الدستورية، من خلال إقرار الدستور وإجراء الاستحقاقات الانتخابية، بما أعاد التوازن للحياة السياسية ورسخ دعائم الدولة الوطنية الحديثة، مؤكدًا أن نجاح هذه المرحلة أثبت قدرة مؤسسات الدولة المصرية على تجاوز التحديات الكبرى والحفاظ على هوية الوطن ومقدراته.
وأشار زيدان، إلى أن السنوات التي أعقبت بيان الثالث من يوليو شهدت تحولًا تنمويًا غير مسبوق، حيث انتقلت مصر من مرحلة مواجهة الأزمات إلى مرحلة البناء والتنمية، عبر تنفيذ مشروعات قومية كبرى في مختلف القطاعات، شملت تطوير البنية التحتية وإنشاء المدن الجديدة وتحديث شبكة الطرق والمحاور، إلى جانب تعزيز برامج الحماية الاجتماعية ودعم الاقتصاد الوطني، فضلًا عن الارتقاء بقطاعي التعليم والصحة، بما انعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى معيشة المواطنين ورفع جودة الحياة.
وتابع: الدولة المصرية نجحت خلال هذه الفترة في ترسيخ مكانتها الإقليمية والدولية، مستفيدة من قوة مؤسساتها الوطنية ورؤيتها السياسية المتوازنة، وهو ما مكنها من التعامل بكفاءة مع التحديات والمتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والحفاظ على أمنها القومي وصون مصالحها الاستراتيجية.
وشدد زيدان، على أن ذكرى الثالث من يوليو تمثل مناسبة وطنية لتجديد الالتزام بالحفاظ على وحدة الجبهة الداخلية والاصطفاف الوطني خلف مؤسسات الدولة، واستكمال مسيرة الإصلاح والتنمية والبناء، مؤكدًا أن ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية يمثل قاعدة صلبة للانطلاق نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، ويعكس قدرة الدولة المصرية على تحقيق تطلعات شعبها في التنمية والتقدم.

تعليقات