في إطار سياسة الشفافية والرد الفوري على كل ما يثار عبر منصات التواصل الاجتماعي، كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية حقيقة ما تم تداوله بشأن التماس أحد الأشخاص للإفراج بالعفو عن والده، بدعوى تعرضه لـ “إهمال صحي” داخل أحد مراكز الإصلاح والتأهيل، وهي الادعاءات التي أثارت لغطاً واسعاً قبل أن تظهر الحقائق الموثقة.
وعقب فحص دقيق وشامل للحالة الصحية للنزيل المشار إليه، تبين عدم صحة ما ورد في المنشور جملة وتفصيلاً؛ حيث أكدت التقارير الطبية الرسمية أن النزيل يتلقى كافة أوجه الرعاية الصحية اللازمة والمكفولة لجميع النزلاء وفقاً لأعلى المعايير الطبية، ويخضع لمتابعة دورية من قبل الأطقم الطبية المتخصصة داخل المركز، وحالته مستقرة ولا تستدعي القلق الذي حاول المنشور تصويره.
قواعد العفو.. قانون لا يخضع للعواطف
وحول الالتماس بطلب الإفراج عنه بالعفو، أوضحت المصادر المعنية أن قواعد الإفراج عن النزلاء ليست أمراً عشوائياً، بل هي منظومة قانونية تخضع لنظم ولوائح مراكز الإصلاح والتأهيل بدقة متناهية. وأشارت المصادر إلى أن اللجان المختصة تعكف بشكل دوري على فحص ملفات كافة النزلاء، وسيتم الإفراج عن النزيل المعني فور استيفائه للشروط القانونية المنظمة لهذا الشأن، مثله مثل أي نزيل آخر تنطبق عليه المعايير.
مراكز التأهيل.. فلسفة جديدة للرعاية
وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء على الفلسفة العقابية الجديدة التي تنتهجها وزارة الداخلية، والتي تحولت فيها السجون إلى “مراكز إصلاح وتأهيل” توفر رعاية طبية واجتماعية متكاملة.
وأكدت الوزارة أن نشر مثل هذه الادعاءات غير الدقيقة يهدف إلى إثارة الرأي العام، مشددة على أن المنظومة الطبية داخل مراكز التأهيل مجهزة بأحدث المعدات وتعمل تحت رقابة مستمرة لضمان كرامة وسلامة النزلاء.
وتهيب الأجهزة الأمنية بالمواطنين ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي ضرورة توخي الحذر والدقة قبل تداول مثل هذه الاستغاثات التي قد تفتقر للحقيقة، والاعتماد على القنوات الرسمية للحصول على المعلومات الصحيحة، مؤكدة أن القانون يسري على الجميع وأن الرعاية الصحية حق مكفول لا يقبل المزايدة.

تعليقات