فى إطار تنظيم الإجراءات المتعلقة بالخطبة والزواج داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، حدد مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين الزواج والخطبة شروطاً واضحة ودقيقة لإنهاء الخطبة بين المخطوبين. ويأتي ذلك لضمان حقوق الطرفين، وحفاظاً على قدسية الارتباط الكنسي، وتجنباً لأي خلافات قد تنشأ عند فسخ الخطبة.
ما هي شروط إنهاء الخطبة وفق لائحة الكنيسة؟
وتنص المادة (9) من اللائحة على أن الخطبة تنتهي بأحد الأسباب الآتية:
إذا تبين وجود مانع شرعي بين الخطيبين يمنع إتمام الزواج بينهما، مثل وجود قرابة محرمة أو أي عائق ديني أو قانوني يحول دون عقد القران.
إذا انخرط أحد الخطيبين في مجال الرهبنة، حيث يُعتبر الاتجاه إلى الحياة الرهبانية سبباً كافياً لفسخ الخطبة، لأن الرهبنة تتعارض مع الحياة الزوجية.
إذا توفي أحد الخطيبين قبل عقد الزواج، فيكون الموت سبباً طبيعياً لانتهاء الخطبة تلقائياً.
إذا غاب أحد الخطيبين مدة ستة أشهر ميلادية متصلة، بدون موافقة الطرف الآخر، ودون وجود عذر مقبول، يحق للطرف الآخر طلب إنهاء الخطبة.
إذا تبين تغيير أحد الخطيبين طائفته أو ملته، وذلك بالنسبة للأقباط الأرثوذكس والأرمن الأرثوذكس، حيث يُعد تغيير الطائفة مانعاً يؤدي إلى فسخ الخطبة.
إذا تبين تغيير أحد الخطيبين ديانته أو انتمامه إلى غير الطوائف التي يسري عليها أحكام هذا القانون، فيُعتبر ذلك سبباً مباشراً لإنهاء الارتباط الخطوبي.
إجراءات إنهاء الخطبة وفق المواد (6، 7، 8)
وأوضحت اللائحة في المواد السابقة الإجراءات المتبعة عند طلب إنهاء الخطبة. فإذا أراد أحد الطرفين فسخ الخطبة، يتقدم بطلب إلى الرئيس الديني المختص أو المحكمة الكنسية المختصة، مع ذكر الأسباب الواضحة والمُثبتة.
ويُشترط حضور الطرفين أو أحدهما بحضور رجل الدين المختص، ويُوقع على محضر يحرره الديني المختص، ويُثبت فيه أن الخطبة قد انتهت بإرادة أحد الطرفين أو باتفاقهما.
ونصت المادة (8) على أنه في حالة عدم الإخلال بأحكام المادة (9)، يحق للقانون أن يقرر فسخ الخطبة إذا ثبت أن أحد الطرفين قدم ما يُشكك في استقامة الطرف الآخر أو سلوكه، أو إذا ثبت ارتكاب أفعال تتعارض مع قيم الكنيسة وأخلاقياتها.
أهمية هذه الشروط
وتهدف هذه الأحكام إلى تنظيم العلاقة بين المخطوبين بشكل يحفظ كرامة كل طرف، ويمنع الإضرار بأي منهما، مع الحفاظ على الطابع الروحي والقانوني للخطبة داخل الكنيسة. وتُعد الخطبة في الكنيسة القبطية ارتباطاً رسمياً له قيمة قانونية ودينية، وليست مجرد وعد عرفي.

تعليقات