من عرش كلوزه إلى أسطورة شيلتون.. 10 أرقام مهددة بالسقوط في كأس العالم

من عرش كلوزه إلى أسطورة شيلتون.. 10 أرقام مهددة بالسقوط في كأس العالم

قبل أن تبدأ رحلة البحث عن الكأس الذهبية، تلوح في الأفق معركة أخرى لا تقل إثارة داخل كأس العالم 2026، عنوانها تحطيم الأرقام القياسية التاريخية التي صمد بعضها لعقود طويلة.

وبين أساطير ما زالوا يواصلون كتابة التاريخ مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، ونجوم الحاضر وعلى رأسهم كيليان مبابي وهاري كين، تبدو النسخة المقبلة من المونديال مرشحة لإعادة رسم صفحات كاملة من سجلات البطولة الأكثر شهرة في عالم كرة القدم.

ففي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى هوية البطل المقبل، يترقب عشاق اللعبة سباقاً موازياً بين اللاعبين والمدربين والحراس لمطاردة أرقام ظلت عصية على الكسر لسنوات طويلة، لكنها باتت اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى السقوط.

1- المشاركة السادسة.. إنجاز لم يسبق له مثيل

على مدار تاريخ كأس العالم، لم يسبق لأي لاعب أن شارك في ست نسخ مختلفة من البطولة. ويتقاسم الرقم القياسي الحالي خمسة لاعبين شاركوا في خمس نسخ، هم ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو والألماني لوثار ماتيوس والمكسيكيان أنطونيو كارباخال وأندريس جواردادو، إضافة إلى رافائيل ماركيز.

ومع انطلاق كأس العالم 2026، يمتلك ميسي ورونالدو فرصة فريدة للانفراد بالرقم التاريخي، إذ تكفي مشاركتهما في مباراة واحدة فقط ليدونا اسميهما كأول لاعبين يخوضان ست نسخ مختلفة من المونديال.

كما يقترب الحارس المكسيكي المخضرم أوتشوا من دخول النادي نفسه، رغم أن مشاركاته الفعلية جاءت في أربع نسخ فقط بينما اكتفى بالتواجد على مقاعد البدلاء في نسختي 2006 و2010.

2- انتصارات كلوزه تحت التهديد

لا يزال الألماني ميروسلاف كلوزه يحتفظ بلقب أكثر اللاعبين تحقيقاً للانتصارات في تاريخ كأس العالم بعدما فاز في 17 مباراة خلال مشاركاته الممتدة بين 2002 و2014.

لكن ليونيل ميسي يقف على أعتاب هذا الإنجاز، بعدما وصل إلى 16 انتصاراً مع المنتخب الأرجنتيني. ويحتاج قائد التانجو إلى فوزين فقط خلال النسخة المقبلة لانتزاع الصدارة والانفراد بالرقم التاريخي.

3- سباق الهداف التاريخي يشتعل

منذ أن رفع كلوزه رصيده إلى 16 هدفاً في مونديال 2014، بدا الرقم بعيد المنال بالنسبة للكثيرين، لكن الواقع تغير مع ظهور جيل جديد من المهاجمين القادرين على تهديد هذا الإنجاز.

ويأتي ليونيل ميسي في مقدمة المطاردين برصيد 13 هدفاً، بينما يواصل كيليان مبابي الاقتراب بسرعة بعدما سجل 12 هدفاً رغم أنه لا يزال في سنواته الذهبية، كما يبقى هاري كين وكريستيانو رونالدو ضمن دائرة المنافسة برصيد 8 أهداف لكل منهما، وإن كانت فرصتهما تعتمد على الذهاب بعيداً في البطولة.

4- هاتريك باتيستوتا الفريد

يحتفظ الأسطورة الأرجنتينية جابرييل باتيستوتا بإنجاز استثنائي لم ينجح أي لاعب في تكراره حتى الآن، بعدما سجل ثلاثية كاملة في مباراتين مختلفتين خلال نسختين منفصلتين من كأس العالم.

ويدخل أربعة لاعبين سباق معادلة هذا الرقم بعدما سبق لهم تسجيل “هاتريك” واحد في البطولة، وهم كيليان مبابي وهاري كين وكريستيانو رونالدو وغونزالو راموس، ويحتاج أي منهم إلى ثلاثية جديدة خلال مونديال 2026 للدخول إلى قائمة تاريخية لم تضم سوى باتيستوتا حتى الآن.

5- نهائيات كافو الأسطورية

يبقى البرازيلي كافو اللاعب الوحيد الذي خاض ثلاث مباريات نهائية في كأس العالم أعوام 1994 و1998 و2002.

ومع اقتراب النسخة الجديدة، يملك كل من ليونيل ميسي وكيليان مبابي فرصة معادلة هذا الرقم إذا نجح منتخباهما في الوصول إلى النهائي، بعدما خاض كل منهما مباراتين نهائيتين سابقاً، وسيمنحهما التأهل إلى المشهد الختامي مكاناً إلى جوار أحد أعظم لاعبي البرازيل عبر التاريخ.

6- نظافة شباك لا تُنسى

يتقاسم الإنجليزي بيتر شيلتون والفرنسي فابيان بارتيز صدارة الحراس الأكثر حفاظاً على نظافة شباكهم في كأس العالم برصيد 10 مباريات لكل منهما.
ويبدو الحارس البلجيكي تيبو كورتوا الأقرب لمطاردة هذا الإنجاز بعدما وصل إلى 7 مباريات بشباك نظيفة، ومع مشاركة بلجيكا في مجموعة تضم مصر وإيران ونيوزيلندا، يملك كورتوا فرصة ثمينة لتقليص الفارق سريعاً.

7- رقم هيلموت شون التاريخي

منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي، ظل الألماني هيلموت شون صاحب الرقم القياسي كأكثر المدربين قيادة للمباريات في كأس العالم برصيد 25 مباراة.
ويقترب الفرنسي ديدييه ديشامب من تحطيم هذا الرقم بعدما قاد منتخب فرنسا في 19 مباراة مونديالية، وإذا واصل المنتخب الفرنسي تقدمه إلى الأدوار النهائية، فقد يصبح ديشامب المدرب الأكثر ظهوراً في تاريخ البطولة.

8- أكبر هداف في تاريخ البطولة

تاريخ كأس العالم عرف العديد من الهدافين الكبار، لكن الأرقام العمرية تظل أكثر ندرة، ويبرز اسم المدافع البرتغالي بيبي كأحد أصحاب الأرقام اللافتة بعدما سجل هدفاً وهو في التاسعة والثلاثين من عمره.

أما في نسخة 2026، فإن كريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش وإدين دجيكو يمتلكون فرصة تجاوز هذا الإنجاز، بعدما دخلوا العقد الخامس من أعمارهم وما زالوا يحافظون على حضورهم في أعلى المستويات.

9- المدرب الأكبر سناً

ظل الألماني أوتو ريهاجيل لسنوات طويلة أكبر مدرب يقود منتخباً في كأس العالم عندما ظهر مع اليونان بعمر 71 عاماً.

لكن هذا الرقم يبدو في طريقه للسقوط خلال النسخة المقبلة، مع وجود التشيكي ميروسلاف كوبيك البالغ 74 عاماً، والهولندي ديك أدفوكات الذي يبلغ 78 عاماً، وسيصبح أدفوكات الأكبر سناً في تاريخ البطولة بمجرد ظهوره مع منتخب كوراساو.

10- ملك البدلاء

احتفظ البرازيلي دينيلسون لسنوات طويلة بلقب اللاعب الأكثر مشاركة كبديل في كأس العالم، بعدما دخل أرض الملعب من مقاعد البدلاء في 11 مناسبة مختلفة.
ويقترب الإنجليزي ماركوس راشفورد من تهديد هذا الإنجاز بعدما سجل 9 مشاركات بديلة حتى الآن، وفي حال تكرر استخدامه كورقة رابحة خلال ثلاث مباريات في مونديال 2026، فسيصبح صاحب الرقم القياسي الجديد في هذا التصنيف الفريد.

وبين أرقام تتعلق بالأهداف والانتصارات والمشاركات والنهائيات وحتى مقاعد البدلاء، تبدو كأس العالم 2026 مرشحة لتكون واحدة من أكثر النسخ تأثيراً في تاريخ البطولة، ليس فقط لأنها الأكبر من حيث عدد المنتخبات، بل لأنها قد تشهد سقوط عدد من الأرقام التي ظلت صامدة لعقود طويلة أمام أجيال متعاقبة من نجوم كرة القدم.