مشروع تطوير مصانع الغزل والنسيج ينتظر دفعة حكومية قوية.. المحلة تحتاج 2 مليار جنيه للاستكمال والطرح للقطاع الخاص.. وشركات المقاولات تنتظر دفعات مالية في دمياط وكفر الدوار وبقية المواقع ومطالب بتنويع الماكينات

مشروع تطوير مصانع الغزل والنسيج ينتظر دفعة حكومية قوية.. المحلة تحتاج 2 مليار جنيه للاستكمال والطرح للقطاع الخاص.. وشركات المقاولات تنتظر دفعات مالية في دمياط وكفر الدوار وبقية المواقع ومطالب بتنويع الماكينات

ينتظر المشروع القومى لتطوير مصانع الغزل والنسيج دفعة قوية ،لتوفير اعتمادات مالية جديدة تمكن المصانع من وضع اللمسات النهائية على المصانع وبالتالي امكانية طرحها للقطاع الخاص ،خاصة في شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى التي تعد نواة المشروع  ،بجانب شركات كفر الدوار وشبين الكوم والدقهلية ودمياط وحلوان .

وفى الوقت الذى تأخر تنفيذ المشروع ،ما تزال الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج تحتفظ ببعض رؤساء الشركات التنفيذيين الذين لم يستطيعوا التعامل مع الوضع الراهن والإسراع بتنفيذ مصانعهم وعلى رأسها مصنع جينز دمياط الذى تأخر سنوات عديدة بدون مبررات واضحة حيث من المنتظر الانتهاء منه أوائل عام 2027 أي بعد نحو 7 سنوات كاملة من خطة تشغيله  .

رؤساء شركات : توفير التمويلات المالية

مصنع المحلة 

ويؤكد عدد من رؤساء الشركات التابعة للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج  ،أن توفير التمويلات المالية وراء تأخر المشروع  ،وبالتالي من المهم توفيرها لاكتمال الحلم الكبير الذى طال انتظاره ،وحتى يمكن تسويقه بصورة كاملة أو بصورة جزئية ، مشيرين أن المشروع يحتاج نحو 8 مليارات جنيه للاستكمال منها 2 مليار جنيه ،لاستكمال مصانع المحلة ،وهذا مطلب حيوي ولا يقبل التأخير ،مما يتطلب تدخل عاجل من الحكومة ومن الدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء  ؛لتوفير التمويل ،سواء من حصيلة بيع أراضي يتم تقييمها ،أو من خلال الاستدانة من شركات قابضة أو تابعة بقطاع الأعمال العام .

مصانع المحلة 


وطالب عدد من خبراء الصناعة بضرورة الحرص على جودة ماكينات وآلات المشروع وتدريب العامين عليها ؛مما يحقق المستهدف ولا سيما أن هناك أنواع جديدة من الماكينات دخلت السوق المصري من الهند بقدرات اعلى من الماكينات الموجودة في المصانع ، وبالتالي فإن الحل لمواكبة هذا التغيير يتمثل في تحسين الكفاءة وعلاج أي عيوب تظهر فيها ، مع تزويد المصانع بأحدث الأجيال من الماكينات ، مع الاهتمام بعنصر التدريب بشكل كبير .
وأشار عدد من الخبراء ان ماكينات غزل ريتر السويسرية  RIETER الموجودة في المصانع تعد الأفضل في العالم من حيث الخبرة والسمعة العالمية ، خاصة أن الماكينات الجديدة الواردة من الهند ومن دول أخرى ما تزال حديثة على المصانع المصرية ،وأن المقارنة بمثابة مقارنة سيارة مرسيدس بسيارة حديثة وإن كانت الأخيرة أسرع وأقل تكلفة وأكثر إنتاجا  .
وشدد الخبراء على أهمية دراسة التكنولوجيا الحديثة في أي ماكينات عالمية جديدة  تظهر يتم تصنيعها لأنه في النهاية سيخدم الاقتصاد الوطني .

مصانع عملاقة دخلت الخدمة

حسين عيسى

وتحتاج المصانع في المحلة نحو 2 مليار جنيه وفق مصادر مسؤلة لاستكمال المشروع والانتهاء من المصبغة ولا سيما بعد استكمال مصنع النسيج ، مما يتطلب تدخل عاجل من الدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء لتوفير التمويل .
فعليا شهدت المرحلة الأولى من المشروع تشغيل عدد من المصانع العملاقة داخل شركة غزل المحلة، أبرزها مصنع «غزل 1» الذي يعد أكبر مصنع غزل في العالم من حيث عدد المرادن تحت سقف واحد، إذ يضم نحو 183 ألف مردن بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 30 طنًا يوميًا من الغزول الرفيعة والسميكة.

كما تم تشغيل مصنع «غزل 4» الذي يضم نحو 72 ألف مردن بطاقة إنتاجية تقارب 13 طنًا يوميًا، إضافة إلى مصنع «تحضيرات النسيج 1» الذي يعمل على تجهيز الخيوط قبل دخولها مراحل النسيج والصباغة باستخدام أنظمة تكنولوجية حديثة.

واعتمدت الدولة في هذه المصانع على أحدث خطوط الإنتاج الأوروبية، مع إدخال نظم رقمية للتحكم والجودة، بما يسمح بإنتاج غزول ومنتجات مطابقة للمواصفات العالمية وقادرة على المنافسة في الأسواق الخارجية.


مصنع النسيج.. نقلة جديدة في الإنتاج
بعد الانتهاء من مصانع الغزل، انتقلت أعمال التطوير إلى مصانع النسيج الحديثة التي تمثل حلقة الربط الأساسية بين الغزل والتجهيز النهائي للمنتجات.
وتشمل المرحلة الثانية إنشاء مصانع نسيج وتحضيرات وصباغة جديدة على مساحة ضخمة داخل شركة غزل المحلة، ضمن مجمع صناعي متكامل يمثل القلب الحقيقي لمنظومة النسيج الحديثة، بما يتيح مضاعفة الطاقة الإنتاجية وتحقيق التكامل الصناعي الكامل داخل الشركة.


أكبر مصبغة في الشرق الأوسط

ماكينات غزل ريتر 

يمثل مشروع الصباغة والتجهيز الجديد أبرز حلقات التطوير داخل شركة غزل المحلة، حيث يجري إنشاء أكبر مصبغة متطورة في الشرق الأوسط، تعتمد على أحدث نظم الصباغة والطباعة والتجهيز النهائي للأقمشة.

وتستهدف المصبغة الجديدة إنهاء واحدة من أكبر مشكلات الصناعة المصرية، وهي تصدير الغزول والأقمشة دون قيمة مضافة مرتفعة، إذ ستسمح خطوط الصباغة والتجهيز الحديثة بإنتاج أقمشة ومنتجات نهائية عالية الجودة جاهزة للتصدير مباشرة إلى الأسواق العالمية.
وتشير التقديرات إلى أن المشروع يحتاج إلى نحو ملياري جنيه إضافية لاستكمال الأعمال النهائية بالمصبغة وبعض مراحل التطوير المكملة، تمهيدًا للتشغيل الكامل لجميع مراحل المشروع داخل المحلة ثم تقسيم الشركة على أن يتحمل المستثمرون الجدد العباء المالية لسداد أقساط المصانع الجديدة . كما تعتمد المصبغة الجديدة على نظم حديثة لترشيد استهلاك المياه والطاقة وتقليل الانبعاثات، بما يتوافق مع المعايير البيئية العالمية في صناعة النسيج.


مشروع يعيد المحلة إلى الصدارة
يمثل تطوير غزل المحلة جزءًا رئيسيًا من المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج في مصر، الذي يشمل أيضًا مصانع في كفر الدوار ودمياط والمنصورة وحلوان والمنيا وشبين الكوم.

تصريحات رئيس شركة المحلة

مهندس أحمد بدر 


أكد المهندس أحمد بدر، العضو المنتدب التنفيذي لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، إن هناك تعاقد مع Egyptian Cotton Hub، لتتولى تسويق نحو 80% من إجمالي الإنتاج، سواء المنتجات النهائية أو نصف المصنعة، بينما يتم توجيه 20% للسوق المحلي، في إطار تحقيق التوازن بين التصدير وتلبية احتياجات الداخل.

ولفت أن الشركة تعاقدت علي طلبيات دولية بالفعل، علي أن يتم شحنها في سبتمبر القادم، عقب انتهاء خطة التطوير والافتتاح الرسمي خلال شهرين ، قائلا : “الشركة أنشأت عام 27، والعام القادم مع اكتمال الـ100 عام، هتشوفوها فى شكل تاني خالص، هيبقى في محلة قديمة، ومحلة جديدة”.

كما استعرض “بدر” مؤشرات الأداء المالي، مشيرا إلى أن حجم المبيعات شهد زيادة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، رغم وجود بعض الالتزامات التمويلية، حيث ارتفع حجم المبيعات من نحو 75 مليون شهريا قبل تشغيل مصنع “غزل 1″، وهو أكبر مصنع غزل في العالم إلى ما يقارب 200 مليون شهريا.

زيادة الصادرات للخارج 

مصانع غزل ونسيج 

وأوضح “بدر” إلى أن نمط التصدير يشهد تحولا تدريجيا، حيث كان يتم تصدير معظم الإنتاج في صورة غزل إلى دول مثل الهند وباكستان والبرازيل، بينما تستهدف الخطة الحالية التوسع في تصدير المنتجات النهائية، خاصة بعد تشغيل مصانع النسيج، بما يحقق قيمة مضافة أعلى للقطن المصري ويعزز تنافسية المنتج في الأسواق العالمية.

أشار أن نصيب الشركة بلغ 25 مليار جنيه من إجمالي 60 مليار جنيه وجهت في ضوء خطة الحكومة لاستعادة الريادة في سلاسل القيمة العالمية في صناعة الغزل والنسيج، حيث أوشك تنفيذ خطة التطوير بالشركة على الانتهاء على أن يعقبها افتتاح رئاسي خلال شهرين.

وقال “بدر” إن الشركة تمتلك حاليا 7 منافذ بيع مباشرة، إلى جانب 6 منافذ تابعة لشركة التسويق والمبيعات، الذراع البيعي السابق لوزارة قطاع الأعمال العام، مؤكدًا وجود خطة للتوسع في إنشاء معارض جديدة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح “بدر” أن خطة التطوير تستهدف بالأساس تصدير المنتجات المصرية القطنية عالية الجودة إلي الخارج، كـ ” منتج نهائي”، لافتاً إلي أن الشركة تنتج مجموعة متنوعة من المنتجات، تشمل الغزل، النسيج، الوبريات، بالإضافة إلى المنتجات النهائية مثل الملابس والبدل والقمصان والمفروشات.

وأكد أن المرحلة المقبلة مع خطة التطوير ستركز على التوسع في إنتاج المنتجات النهائية، قائلا : الشركة تستهدف خلال الأشهر الثلاثة المقبلة طرح منتجات مكتملة (Final Product) للتسويق محليا وعالميا، مع وجود شبكة من الموزعين والوكلاء التجاريين في عدة دول.