لجنة الإنقاذ الدولية: أرقام مقلقة بعد شهرين من الحرب فى الشرق الأوسط.. ارتفاع تكاليف الشحن عبر مضيق هرمز إلى 4 أضعاف المعتاد و«الجوى» إلى 62%.. تكلفة الحرب المقدرة بـ25 مليار تكفى لإغاثة 87 مليون شخص

لجنة الإنقاذ الدولية: أرقام مقلقة بعد شهرين من الحرب فى الشرق الأوسط.. ارتفاع تكاليف الشحن عبر مضيق هرمز إلى 4 أضعاف المعتاد و«الجوى» إلى 62%.. تكلفة الحرب المقدرة بـ25 مليار تكفى لإغاثة 87 مليون شخص

كشف تقرير للجنة الإنقاذ الدولية أنه بعد شهرين من اندلاع الحرب مع إيران، تسببت في اضطرابات الخدمات اللوجستية وارتفاع أسعار الوقود ونقص الإمدادات الحاد في زيادة التكاليف، مما زاد الإنفاق التشغيلي بنسبة تصل إلى 50%. وتستنزف هذه الضغوط ميزانيات المساعدات المنهكة أصلاً، في حين تتزايد الاحتياجات الإنسانية بشكل كبير في أزمات مثل الأزمة في السودان.

ووفق لجنة الإنقاذ الدولية أدى الازدحام الشديد في الموانئ الرئيسية، بما في ذلك موانئ نيجيريا، إلى تمديد فترات بقاء الشحنات من 7 إلى أكثر من 15 يوماً، مما زاد من تباطؤ وصول الإمدادات الإنسانية وأثر بشكل مباشر على عمليات لجنة الإنقاذ الدولية في شرق وغرب أفريقيا.

وقال تقرير لجنة الإنقاذ الدولية، إنه يُؤثر الاضطراب المستمر في سلاسل الإمداد الإقليمية بشكل مباشر ومتزايد على عمليات لجنة الإنقاذ الدولية، حيث يعدّ الوقود والأدوية والأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام والإمدادات الطبية الحيوية من بين أكثر المواد تضرراً وقد واجهت الشحنات تأخيرات مطولة وعمليات إعادة توجيه معقدة.

 

تضرر مراكز العمل الإنساني بسبب حرب الشرق الأوسط

ووفق التقرير للجنة الإنقاذ الدولية، تضررت مراكز العمل الإنساني في العالم، بشدة جراء الحرب وحصار مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع تكلفة إيصال المساعدات وفي الوقت نفسه، فإن المبلغ المقدر بنحو 25 مليار دولار الذي أُنفق على النزاع كان كافياً لتغطية العجز في التمويل الإنساني العالمي ومساعدة 87 مليون شخص.

من جانبه قال كيران دونيلي، نائب الرئيس الأول للاستجابة للأزمات في لجنة الإنقاذ الدولية، إنه مع استمرار الحصار فإن التكلفة المقدرة للحرب على إيران حتى الآن والبالغة 25 مليار دولار يمكن أن تغطي كامل متطلبات التمويل اللازمة لإنقاذ حياة أكثر من 87 مليون شخص يواجهون جوعاً كارثياً ونزوحاً وصراعاً في جميع أنحاء العالم”.

وأفاد المسؤول بلجة الإنقاذ الدولية أنه في السودان، علقت شحنة من الأدوية لأسابيع قبل إعادة توجيهها، بينما في ميانمار، تم التخفيف من مخاطر مماثلة على الإمدادات الأساسية بصعوبة بالغة من خلال جسر جوي طارئ إلى تايلاند بتنسيق من الشركاء.

وأضاف لا تزال شحنات كبيرة من الأدوية والأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام، والمخصصة لبرامج حيوية في تشاد، عالقة منذ أوائل أبريل بسبب تعليق الرحلات الجوية المغادرة ومحدودية سعة الشحن، مما يؤخر وصول المساعدات المنقذة للحياة.

 

الإنقاذ الدولية تدعو إلى إعطاء أولوية لوصول المساعدات الإنسانية

ودعت لجنة الإنقاذ الدولية الحكومات وجميع الجهات الفاعلة إلى إعطاء الأولوية للوصول الإنسانى فى جميع القرارات التى تؤثر على المجال الجوى والطرق البحرية، وتوفير تمويل مرن ويمكن التنبؤ به يمكّن منظمات الإغاثة من الاستجابة بفعالية لارتفاع التكاليف واضطراب سلسلة التوريد.
كما أصدرت لجنة الإنقاذ الدولية توصيات عاجلة لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى أكثر المتضررين من تصاعد العنف، بما فى ذلك استعادة احترام القانون الإنسانى الدولى من خلال وقف الأعمال العدائية، الأمر الذى من شأنه أن يوفر أكبر قدر من الحماية للمدنيين، ينبغى على جميع الأطراف احترام القانون الدولى وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
بالإضافة إلى إعطاء الأولوية لتمويل المساعدات وتقديمها لتحقيق أقصى قدر من التأثير والاستدامة مؤكدة أن هناك حاجة ماسة إلى تمويل مرن لتوسيع نطاق جهود الاستجابة للطوارئ، وتوسيع خدمات الصحة والحماية، وتقديم المساعدة النقدية ومواد الإغاثة الأساسية للعائلات التى فرّت ومعها القليل أو لا شيء.