مصيدة الدكاكين التعليمية.. كيف تسقط الداخلية سماسرة الشهادات المزورة؟

مصيدة الدكاكين التعليمية.. كيف تسقط الداخلية سماسرة الشهادات المزورة؟

مع اقتراب ماراثون الامتحانات وظهور نتائج الشهادات، تنشط في الخفاء مافيا “الكيانات التعليمية الوهمية” أو ما يُعرف بصحافة الشارع بـ “أكاديميات بير السلم”.

هذه الكيانات باتت تشكل خطراً داهماً يهدد مستقبلاً كاملاً لأبنائنا الطلاب، حيث تعتمد على غسيل عقول الشباب وإغراء أولياء الأمور بإعلانات براقة وممولة على منصات التواصل الاجتماعي، مدعية منح شهادات جامعية معتمدة وتدريبات عملية في مجالات حيوية مثل التمريض، والضيافة، والهندسة، ليجد الطالب نفسه في النهاية ضحية لسراب لا يعترف به سوق العمل أو المجلس الأعلى للجامعات.

وأمام هذا الخطر، تشن الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي، حملات مكبرة ومباغتة لا تتوقف لضبط هؤلاء القراصنة.

ونجحت قطاعات الوزارة، وبخاصة مباحث الأموال العامة، في مداهمة وإغلاق عشرات المراكز والكيانات التي تدار بدون ترخيص، وضبط كميات هائلة من الشهادات المزورة والممهورة بأختام مقلدة منسوبة لجامعات مصرية وأجنبية، فضلاً عن دفاتر استلام المبالغ المالية الضخمة التي استولى عليها هؤلاء النصابون من المواطنين تحت مسمى “مصاريف الدراسة”.

بيع السراب لطلاب الثانوية.. مفاجآت العقوبات القانونية الصارمة ضد مافيا الكيانات الوهمية
 

ومن الناحية القانونية، يواجه مؤسسو هذه الكيانات مصيراً مظلماً خلف القضبان، حيث تقع هذه الجرائم تحت طائلة قانون العقوبات المصري بتهم مركبة.

ويأتي على رأسها جريمة النصب والاحتيال وفقاً للمادة 336 من قانون العقوبات، والتي تصل عقوبتها للحبس ثلاث سنوات، بالإضافة إلى جناية تزوير محررات رسمية واستخدامها، وهي الجريمة التي قد تصل عقوبتها إلى السجن المشدد لمدة 10 سنوات، فضلاً عن الغرامات المالية الضخمة وإغلاق المنشأة ومصادرة كافة محتوياتها.

إن هذه الضربات الأمنية المتلاحقة تبعث برسالة ردع حاسمة لكل من تسول له نفسه المتاجرة بأحلام الشباب المصري. وتناشد الجهات المسؤولة أولياء الأمور بضرورة تحري الدقة، وعدم الانسياق وراء الإعلانات الوهمية، والرجوع دائماً إلى القوائم الرسمية والمعتمدة المنشورة على الموقع الرسمي لوزارة التعليم العالي، لضمان عدم الوقوع في مصيدة سماسرة الشهادات المزورة وتجنب ضياع الأموال والمستقبل معاً.