أيام القليلة تفصلنا عن الوقوف بصعيد عرفات الطاهر، ومع تسارع وتيرة التجهيزات، خطفت بعثة الحج المصرية الأنظار بلفتة إنسانية واستثنائية تعكس مدى اهتمام الدولة بكافة فئات ضيوف الرحمن.
كيف أمنت مصر رحلة تصعيد حجاجنا إلى عرفات بالـ جي بي إس؟
أعلنت البعثة عن خطة تكنولوجية ولوجستية متكاملة لتصعيد الحجاج، جاء على رأسها تخصيص حافلات مجهزة بالكامل ومطابقة لأعلى المعايير العالمية لنقل حجاجنا من “ذوي الهمم”، لضمان تصعيدهم وأدائهم للمناسك بكل سهولة، ويسر، وطمأنينة.
وفي هذا السياق، كشف مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، عن تفاصيل الملحمة البرية التي أعدتها البعثة لتصعيد الحجاج إلى منطقة المشاعر المقدسة بعرفات ومنى، ثم إعادتهم إلى مقار إقامتهم بمكة المكرمة مرة أخرى، وصولاً إلى تفويجهم للمطارات، مؤكداً أن جميع حجاج القرعة، وبخاصة ذوي الاحتياجات الخاصة، سينتقلون عبر أسطول من الحافلات المكيفة والحديثة.
وأوضح رئيس البعثة أنه تم التعاقد هذا العام مع شركة من كبرى شركات النقل العريقة في المملكة العربية السعودية، لتوفير 522 حافلة حديثة، تعمل جميعها بنظام الأوتوماتيك ومن أحدث موديلات عامي 2024 و2025. وتتميز هذه الحافلات بوجود دورات مياه داخلية، وأنظمة تتبع متطورة “جي بي إس”، مرتبطة بغرفة عمليات بعثة حج القرعة بمكة المكرمة عبر مندوب دائم، لمتابعة خطوط السير بدقة متناهية أثناء التصعيد، والنفرة إلى مزدلفة، وحتى الوصول إلى مخيمات مشعر منى، مما يضمن إرشاد السائقين فوراً في حال خروجهم عن المسارات المقررة.
وضماناً لراحة الحجاج ومنعاً لأي معوقات، أشار مساعد وزير الداخلية إلى أن سائقي الحافلات تم اختيارهم بعناية من العمالة الدائمة بالمملكة العربية السعودية لضمان إلمامهم الكامل بالطرق، والابتعاد تماماً عن العمالة الموسمية، مع توفير مخزون كافٍ من الحافلات الاحتياطية للدفع بها فوراً في حالات التعطل المفاجئ. وفي قلب هذه المنظومة، تأتي الحافلتان المجهزتان خصيصاً لذوي الهمم لتؤكدا أن سلامة وراحة حجاج مصر هي الغاية الأسمى للبعثة هذا العام.

تعليقات