عمال مصر كتف بكتف مع الدولة.. نقيب النيابات والمحاكم لـ اليوم السابع: قانون المنظمات النقابية يحتاج تعديلات.. إطلاق مشروع المعاش الموازي بحد أدنى 3000 جنيه.. بوليصة تأمين 200 ألف جنيه في حالات الوفاة أو العجز

عمال مصر كتف بكتف مع الدولة.. نقيب النيابات والمحاكم لـ اليوم السابع: قانون المنظمات النقابية يحتاج تعديلات.. إطلاق مشروع المعاش الموازي بحد أدنى 3000 جنيه.. بوليصة تأمين 200 ألف جنيه في حالات الوفاة أو العجز

– نطرح مشروعا قوميا لرعاية “العائدين من الخارج” فى مؤتمر العمل الدولي يونيو المقبل..
– ميزانية صندوق الهيئات القضائية تقفز لـ 2.15 مليار جنيه ولا “مليم” متأخرات..

 

قال كريم عبد الباقى، نقيب العاملين بالنيابات والمحاكم، رئيس مجلس إدارة صندوق الهيئات القضائية والجهات المعاونة، إن قرار تأجيل الانتخابات العمالية لمدة 6 أشهر هو إجراء “وجوبي” يهدف بالأساس إلى حماية العملية الانتخابية من الطعن بعدم الدستورية، وضمان إجرائها وفق التعديلات التشريعية المرتقبة على القانون رقم 213 لسنة 2017، مؤكدا أن المبرر الحقيقي للمد هو سد الثغرات القانونية وليس مجرد تضارب المواعيد الدولية.

وأشار عبد الباقي، خلال حواره مع “اليوم السابع”، إلى اعتزامه إطلاق مشروع “المعاش الموازي” لأول مرة، والذي يضمن للعاملين بالنيابات والمحاكم دخلا إضافيا لا يقل عن 3000 جنيه شهريا لمدة 10 سنوات بعد التقاعد، بالإضافة إلى إقرار بوليصة تأمين تصرف 200 ألف جنيه في حالات الوفاة أو العجز الكلي.

• نص الحــوار:

– بخصوص ملف انتخابات المنظمات النقابية العمالية، وافق مجلس الوزراء مؤخرا على تأجيلها لمدة 6 أشهر، وأيضا مجلس التشاور الاجتماعي.. كيف ترى حضرتك هذا التوجه؟

لنتحدث بواقعية، طالما أن هناك مقترحا لتعديلات على القانون رقم 213 لسنة 2017، فإن مد الدورة النقابية يصبح في هذه الحالة “إجراء وجوبيا”، والسبب في ذلك هو حماية العملية الانتخابية من دعاوى البطلان؛ فدستوريا، إذا تم تعديل القانون، يجب أن تجرى الانتخابات في ظل التعديلات الجديدة، وإلا فمن حق أي عامل لم يحالفه التوفيق في الانتخابات أن يذهب ويرفع دعوى بعدم دستورية الانتخابات وسيكسب القضية بالتأكيد، مما سيؤدي في النهاية إلى إهدار للمال العام والجهد دون طائل.

أما بخصوص ما يثار حول تضارب المواعيد مع اجتماعات منظمة العمل الدولية، فأنا أرى أن هذا ليس السبب الرئيسي والوحيد للمد؛ فمن الناحية التقنية، القانون يمنحنا مرونة زمنية تصل إلى 90 يوما (قبل أو بعد الموعد المقر)، وكان بإمكاننا تقديم موعد الانتخابات بهذا القدر للحاق بتلك الاجتماعات، لذلك، أؤكد أن المبرر الأساسي والقوي للمد هو إجراء التعديلات التشريعية الضرورية أولا لضمان انتخابات مستقرة وقانونية، وليس مجرد وجهة نظر تتعلق بتضارب المواعيد أو ظروف تنظيمية مؤقتة.

حوار نقيب النيابات والمحاكم (1)
كريم عبد الباقى نقيب العاملين بالنيابات والمحاكم

– وهل يحتاج قانون التنظيمات النقابية الحالي لتعديل؟

نعم، بكل تأكيد، القانون الحالي رقم 213 لسنة 2017 يحتاج لتعديلات عاجلة في نقاط كثيرة تتجاوز مجرد فكرة مد الدورة النقابية.

أولا، نحن نتحدث عن “خلو منصب رئيس اللجنة النقابية أو رئيس النقابة”، وهي ثغرة قانونية واضحة؛ فالقانون القديم لم يحدد صراحة من ينوب عنه في حال خلو المنصب؛ هل هو النائب؟ أم يتم الاجتماع واختيار رئيس جديد؟ أم ينوب عنه من يليه في عدد أصوات الترشيح؟ ترك هذه المسألة “للاجتهادات الشخصية” يولد أخطاء تنظيمية، ولابد أن يكون المسار الإداري محددا بدقة في القانون الجديد لضمان استقرار التنظيمات.

ثانيا، هناك حاجة ملحة لتعديل يخص تنمية الموارد المالية، النقابات العمالية حاليا قائمة على اشتراكات زهيدة جدا، لا تتجاوز 10 جنيهات، يذهب جزء منها للاتحاد العام والنقابة العامة، ولا يتبقى للجنة النقابية إلا مبلغ لا يكفي لتقديم رعاية صحية أو خدمات اجتماعية حقيقية للأعضاء في حالات الوفاة أو الزواج، لذا، نطالب بتعديل تشريعي يسمح بإيجاد موارد ثابتة، مثل “الدمغات النقابية”، تماما كما هو الحال في النقابات المهنية؛ بحيث تخصص دمغة لصالح اللجان النقابية أو يتم ربط بعض الأوراق والبطاقات الحكومية باعتاد اللجنة النقابية، لضمان دخل ثابت يغطي احتياجات العمال الصحية والاجتماعية.

ثالثا، نحتاج إلى تعديل يضبط “قواعد العضوية” لمنع تضارب القيد، بحيث نحدد بدقة من هم أعضاء كل نقابة وكيفية قيدهم، متبقاش العملية متروكة للاجتهاد الذي يولد الخطأ؛ وهذا التعديل هو حجر الزاوية للتحول الرقمي الكامل في الانتخابات.

– منذ توليكم مسؤولية النقابة العامة للنيابات والمحاكم، انتقلت النقابة من مرحلة تسيير الأعمال إلى المبادرات الخدمية.. نود التعرف على كواليس هذا التحول
يجب توضيح أنني استكملت دورة نقابية كقائم بأعمال رئيس النقابة العامة منذ شهر مارس 2024، ولم أكن النقيب منذ بداية الدورة، وبمجرد تولي المسؤولية، واجهت حالة من الصعوبة الشديدة؛ حيث كانت النقابة تفتقر للموارد المالية، ولم تكن مبالغ الاشتراكات كافية، بالإضافة إلى أن عددا كبيرا من اللجان النقابية لم تكن تسدد اشتراكاتها بانتظام.

وأول قرار اتخذته بالتعاون مع مجلس الإدارة ورؤساء اللجان النقابية هو تفعيل “الخصم المباشر” لحصة النقابة العامة من مرتب الموظف، وبالفعل نجحنا في تغطية حوالي 95% من اللجان النقابية بمخاطبة رؤساء الجهات، ثم انتقلنا لملف تنمية الموارد، حيث استطعنا التقديم في هيئة المجتمعات العمرانية للحصول على وحدات سكنية، وخصصنا مبالغ ونسبا لصالح النقابة العامة، والحمد لله دخل خزينة النقابة حوالي 10 ملايين جنيه، استثمرناها بالكامل في تقديم خدمات مباشرة للأعضاء.

واستخدمنا هذه الموارد في إطلاق مبادرة “واجبنا”، وهي مبادرة شاملة للتغطية الاجتماعية والمادية للعاملين بالنيابات والمحاكم على مستوى الجمهورية، وشملت توفير سلع غذائية ومعمرة، وتوزيع لحوم في كافة المواسم بأسعار مدعمة (بواقع 50 جنيها دعما في كل كيلو) مع إتاحة التقسيط للعضو على 3 أو 6 أشهر، كما وفرنا “سلفا مالية” و”ذهبا” و”رحلات عمرة” بدون فوائد؛ حيث تسدد النقابة الثمن كاملا ويقسطه العضو على 12 شهرا، الحمد لله، نحن راضون عما قدمناه، وقد حرصنا على تذليل كافة العقبات بالتواصل المباشر مع المسؤولين لحل مشاكل الأعضاء أولا بأول.

كما تم اكتشاف واقعة استيلاء على أموال النقابة بمبلغ 750 ألف جنيه من خلال ثلاثة شيكات مزورة، وتوجهنا فورا لنيابة الأموال العامة، وأثبت تقرير الطب الشرعي تزوير توقيعي وتوقيع أمين الصندوق الحالي، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة والتوصل للمستوليين على أموال النقابة، والمتهم الآن محال لمحكمة الجنايات، وهناك وساطة من رئيس النقابة السابق لعقد تصالح مقابل رد المبلغ المختلس بالكامل مضافا إليه الفوائد القانونية، وقد وافق مجلس الإدارة في اجتماع خلال شهر رمضان على مبدأ التصالح بشرط استرداد أموال النقابة، ونحن في انتظار تحديد جلسة السداد.

طبعا، العمل العام له ضريبة، وضريبته أن تجد خصوما يهاجمونك، خاصة أولئك الذين تضررت مصالحهم وتوقفت مكاسبهم غير القانونية بعد تولينا المسؤولية، لكننا مستمرون في طريقنا وفي ضهر بلدنا.

حوار نقيب النيابات والمحاكم (3)
نقيب العاملين بالنيابات والمحاكم والزميلة آية دعبس

– أين تقف نقابة النيابات والمحاكم حاليا من ملف التحول الرقمي؟

بالنسبة لنا في نقابة النيابات والمحاكم، يمكنني القول إننا حققنا التحول الرقمي بنسبة 100%، والسبب في ذلك يرجع إلى أن كافة أعضاء النقابة هم في الأساس موظفون في الدولة يعملون بالمحاكم والنيابات، وبالتالي فإن عضويتهم مثبتة ومميكنة بقوة القانون من خلال منظومة الدفع الإلكتروني (المرتبات) التي تأتي من جهة العمل؛ فالاشتراك يخصم إلكترونيا ويسجل عندي إلكترونيا، كما أن جميع الأعضاء تابعون لقانون الخدمة المدنية وتطبق عليهم منظومة “البيرول” الصادرة عن وزارة المالية، لذا فإن قاعدة البيانات لدينا محددة ومثبتة ومحدثة رقميا بصفة دائمة.

أما فيما يخص ملف النقابات العمالية ككل، فالمشكلة التي قد تواجه البعض في تطبيق التحول الرقمي هي “عدم وضوح بيانات العضوية”؛ ففي بعض النقابات لا تزال هناك إشكالية في معرفة من هم الأعضاء بدقة، وتجد أحيانا تضاربا في البيانات أو قيدا لبعض الأشخاص في أكثر من نقابة في وقت واحد.

ولكي ننجح في تعميم التحول الرقمي في كافة النقابات العمالية، نحن بحاجة ماسة إلى تدخل تشريعي يحدد بوضوح من هم أعضاء كل نقابة وآلية قيدهم بدقة؛ فالمسألة يجب ألا تترك للاجتهادات الشخصية، لأن الاجتهاد في هذه الملفات عادة ما يولد الخطأ، وبمجرد وجود إطار قانوني يحكم قواعد القيد والعضوية، سيصبح التحول الرقمي أمرا يسيرا، وسيقضي تماما على أي تضارب أو أخطاء في كشوف أعضاء الجمعيات العمومية.

– مع اقتراب اجتماعات منظمة العمل الدولية في جنيف، ما أهم الملفات التي سيتم طرحها؟ هل هناك ما يتعلق بمصر؟

مما لا شك فيه أن مصر تعد من أكثر الدول التي تضررت جراء حرب منطقة الشرق الأوسط؛ وذلك نظرا لامتلاكنا عمالة كثيفة تعمل في الخارج، وقد تضرر هؤلاء العمال بشكل مباشر على الصعيدين المالي والاجتماعي، بل إن أعدادا كبيرة منهم قد عادت بالفعل من الخارج نتيجة تلك الظروف.

لذلك، نحن نعتزم الاجتماع بوزير العمل لطرح “مشروع قومي” تتبناه منظمة العمل الدولية، يهدف إلى رعاية هؤلاء العمال العائدين من الخارج اجتماعيا وماديا؛ وذلك لضمان توفير الدعم اللازم لهم ولضمان ألا يمثلوا عبئا على كاهل الدولة.

أما فيما يتعلق بالملفات التي ستتصدر مؤتمر العمل الدولي، فأنا أعتقد يقينا أن أحداث الشرق الأوسط ستفرض نفسها على المشهد؛ فنحن نتحدث عن تضرر العاملين في قطاع “البترول” على مستوى دول الخليج ومصر على حد سواء جراء هذه الأحداث؛ إذ أغلقت الكثير من منصات الحفر (البريمات) والمواقع الإنتاجية، مما جعل العاملين في هذا القطاع الفئة الأكثر تضررا على الإطلاق.

وعلى الرغم من أن منظمة العمل الدولية كانت تدفع بقوة في الآونة الأخيرة نحو إقرار تغييرات تشريعية في “قانون العمل” وضرورة خروجه للنور، إلا أنني أعتقد في ظل الظروف الراهنة أن الأحداث الجارية ستطغى على أي ملفات سابقة؛ فالأحداث التي تشهدها المنطقة في الفترة الحالية تفرض ثقلها على كافة المنظمات الدولية، وتتجاوز في أهميتها أي تنظيمات أو نقاشات داخلية اعتيادية داخل تلك المنظمات.

– ما هي الرؤية أو المشروعات الجديدة التي تنوي تقديمها لأعضاء الجمعية العمومية في حال ترشحكم للدورة الانتخابية القادمة؟

الحمد لله، لقد حققنا خلال الفترة الماضية نموا كبيرا وطفرة في إنجازات نقابة النيابات والمحاكم، ونحن نطمح في الفترة القادمة لتنفيذ مشروع أعده “خطوة سباقة” لم تحدث في تاريخ النقابات العمالية، وهو مشروع “المعاش الموازي”؛ وهذا خبر أنفرد به معكم لأول مرة.

فكرة المشروع تقوم على معالجة “الفجوة الكبيرة” التي تحدث للموظف بمجرد خروجه على المعاش؛ حيث ينخفض دخله فجأة من 8 أو 9 آلاف جنيه إلى حوالي 3 آلاف جنيه فقط. نحن لدينا اشتراك في الصندوق محدد القيمة بنسبة 9% من أساسي 2014، وخطة العمل تقوم على رفع الحد الأدنى لهذا الاشتراك ليكون 100 جنيه (بدلا من الأرقام الزهيدة الحالية التي تصل ل 20 و25 جنيها)، وبالتعاون مع إحدى شركات التأمين الكبرى، ستقوم النقابة بسداد نصف هذا المبلغ، مقابل أن تصرف الشركة “معاشا شهريا” للمحالين للمعاش لمدة 10 سنوات، بحد أدنى 3000 جنيه شهريا، يضاف إلى معاش الدولة؛ وبذلك يرتفع دخل المحال للمعاش ليقترب من دخله الأصلي ويضمن له حياة كريمة.

بالإضافة إلى ذلك، نحن نعمل حاليا على إقرار “بوليصة تأمين” لحماية العاملين الموجودين في الخدمة؛ ففي حالات الوفاة المفاجئة أو العجز الكلي (لا قدر الله)، يتم صرف مبلغ 200 ألف جنيه فورا لأسرة العضو، دون انتظار إجراءات المعاش أو تعقيدات نهاية الخدمة؛ لنكون سندا حقيقيا للعضو في أصعب لحظاته.

هذا هو فكري النقابي الذي سأدخل به الدورة الجديدة؛ وهو ألا أكتفي بإلقاء الأعباء على كاهل الدولة والمطالبة بحلول، بل إيجاد حلول “مبتكرة” من داخلنا عبر التكافل الاجتماعي والدراسات الإكتوارية مع شركات التأمين؛ بحيث يشيل العضو “الشاب” الذي سيظل يدفع اشتراكات لسنوات طويلة، العضو الذي شارف على الخروج للمعاش، وفي النهاية يستفيد الجميع من تغطية تأمينية ومعاش محترم يليق بهم.

حوار نقيب النيابات والمحاكم (2)
نقيب العاملين بالنيابات والمحاكم

– كيف ترى عيد العمال هذا العام؟

في البداية، يجب أن نؤكد أن الرئيس دائما ما يشرف العمال ويقدر دورهم بحرصه على المشاركة السنوية في احتفالات عيد العمال، وبالنسبة لنا كعمال مصر، فنحن نعي جيدا ونقدر الظروف التي تمر بها بلدنا، بل والظروف المحيطة بالمنطقة العربية كلها في الفترة الأخيرة.

أما بخصوص المطالب، فنحن نؤمن بمبدأ “إن أردت أن تطاع فاؤمر بما هو مستطاع”؛ فبالتأكيد نحن جميعا نحتاج إلى رفع الحد الأدنى للأجور، ونحتاج إلى ظروف مالية أفضل للعمال، ولدينا مطالب اجتماعية وحقوقية، ونطمح لرعاية صحية أفضل للعاملين والعاملات، كل هذه مطالب مشروعة وموجودة، لكننا في الوقت ذاته ندرك أننا نمر “بظرف استثنائي”.

لذلك، أرى أن المطالبة بالحقوق في ظل هذه الظروف الاستثنائية والضغوط التي تواجهها الدولة قد تعتبر “خيانة”؛ فالتزامنا الأدبي والأخلاقي والوطني يحتم علينا في هذه المرحلة أن نساند الدولة المصرية، وألا نرفع أي مطالب فئوية نهائيا، ورسالتنا في عيد العمال هي أننا “كتف بكتف” مع بلدنا، وسنظل سندا وظهرا لها تحت أي ظرف، حتى نتجاوز هذه التحديات، وعندما تتحسن الظروف سنكون أول المطالبين بكافة هذه الحقوق.

– بصفتكم رئيسا لمجلس إدارة صندوق الهيئات القضائية؛ نود التعرف على وضع الصندوق في الوقت الحالى؟

لقد تولينا رئاسة مجلس إدارة الصندوق في شهر فبراير عام 2023، وفي ذلك الوقت، كانت ميزانية الصندوق تبلغ مليارا و100 مليون جنيه، ولكن كان هناك عبء كبير يتمثل في متأخرات مستحقة للأعضاء لم تصرف تقدر بحوالي 480 مليون جنيه.

لقد وضعنا خطة عمل عاجلة، وبحلول نهاية عام 2023، كنا قد نجحنا في سداد كافة هذه المتأخرات بالكامل؛ وبالرغم من صرفنا لمبلغ ال 480 مليون جنيه، إلا أننا نجحنا في تحسين استثمارات الصندوق ليصل إجمالي ميزانيته بنهاية العام إلى مليار و400 مليون جنيه.

مع بداية عام 2024، واصلنا العمل بنفس الوتيرة؛ فبدأنا العام بمليار و400 مليون جنيه، وخلال العام قمنا بصرف 520 مليون جنيه كمستحقات للأعضاء، ومع ذلك أنهينا السنة بميزانية بلغت مليارا و600 مليون جنيه، واليوم، نحن نبدأ عام 2025 بميزانية تصل إلى 2 مليار و150 مليون جنيه، بفضل الله، وذلك بخلاف المبالغ الضخمة التي تم صرفها بانتظام للأعضاء والمستحقين؛ حيث أصبح العضو الذي تنتهي خدمته الأسبوع الماضي يتسلم شيك مستحقاته اليوم لصرفه فورا، ولم يعد لدينا أي مستحقات متأخرة على الإطلاق.

هذا النجاح المالي يرجع إلى استراتيجية واضحة في “تنمية الموارد”؛ حيث قمنا بالاستثمار في البورصة المصرية التي حققت نجاحات كبيرة في الفترة الماضية، كما استثمرنا في أذون وسندات الخزانة قصيرة الأجل (6 أشهر وسنة) والتي كانت تحقق عوائد مجزية تتراوح بين 27% و28%، لقد حرصنا على متابعة كل جنيه في الصندوق واستثماره بالشكل الأمثل، مما مكننا من الحفاظ على أموال الأعضاء وتنميتها مع ضمان الوفاء بكافة الالتزامات في مواعيدها المقررة.