بدأت الموجة الطويلة من الصهد وارتفاع درجات الحرارة والإشعاع الشمسي في الانحسار، إلا أنها خلفت آثارًا متفاوتة على مختلف المحاصيل، خاصة في محافظات الصعيد، وهو ما يستدعي تكثيف المتابعة الميدانية خلال الأيام المقبلة، مع توقع زيادة نشاط بعض الأمراض والآفات التي تستغل ضعف النباتات بعد الإجهاد الحراري.
اقرأ أيضا: السموم الغازية الساخنة التي دمرت الحياة قبل ملايين السنين.. هل ترجع قريبا؟ | علوم
وأكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن بداية من اليوم الأحد 16 أغسطس 2026 تمثل مرحلة مهمة للتدخل الوقائي، مشددًا على ضرورة تنفيذ عدد من الإجراءات الفنية للحفاظ على المحاصيل وتقليل الخسائر.
اقرا ايضا |مركز المناخ يحذر من خطر الفترة المقبلة على المحاصيل
وأوضح أنه بالنسبة للمحاصيل في المراحل الأولى من النمو، يُوصى برش سليكات البوتاسيوم بمعدل 5 جرامات لكل لتر، مع إضافة محفزات النمو والأحماض الأمينية الحرة والعناصر الصغرى مثل الحديد والمنجنيز والزنك، للمساعدة على تعويض آثار الإجهاد الحراري.
وفي أشجار الفاكهة، نصح بإجراء رشة من الزيوت المعدنية الصيفية أو الصابون البوتاسي لمكافحة الحشرات القشرية والبق الدقيقي وذبابة الفاكهة وذبابة الزيتون، مع استمرار المتابعة الدورية للبساتين.
كما دعا مزارعي الخضر ومشاتل الفراولة إلى الاستعداد للتدخل بالمبيدات الجهازية عند الضرورة، مع توقع زيادة فرص ظهور أمراض مثل الأنثراكنوز والفيتوفثورا والتبقعات المختلفة.
وأشار إلى أن الظروف الحالية أصبحت مناسبة لتطعيم أو شتل أشجار المانجو والموالح والزيتون والنخيل، وكذلك لزراعة العروة الجديدة من الطماطم والفلفل والكرنب والخرشوف، إلى جانب إدخال مركبات البوتاسيوم لمحاصيل الزيتون والتمور والكمثرى والموالح، واستخدام محفزات النمو للمحاصيل التي تعرضت للإجهاد الحراري مثل الأرز والذرة المتأخرة والخضر حديثة الشتل.
اقرأ أيضا: برئاسة الحية.. قيادة حماس في القاهرة لبحث اتفاق غزة | أخبار
وشدد على أهمية متابعة أعراض التفاف الأوراق في الطماطم والفلفل، والانتهاء من تجهيز الأراضي لزراعة العروة النيلية، التي تشمل البطاطس والبنجر والثوم ومشاتل البصل والفاصوليا والبسلة والفراولة المبكرة، خلال الأيام العشرة المقبلة.
كما أوصى بالمتابعة المستمرة لمختلف المحاصيل لرصد تبقعات الأوراق واللفحات والبياض الزغبي وأعفان الجذور والأنثراكنوز، خاصة في مشاتل الفراولة، مع التأكيد على أن ري الذرة الرفيعة في محافظات الصعيد، خصوصًا سوهاج وقنا، يكون في ساعات الفجر أو بعد العاشرة مساءً لتجنب تأثير الري أثناء نشاط الرياح نهارًا.
واختتم فهيم رسالته بالتأكيد على أن انتهاء الموجة الحارة لا يعني انتهاء المخاطر، بل يمثل بداية مرحلة تتطلب يقظة أكبر، قائلًا: “الموجة عدّت… لكن كشف الحساب يبدأ الآن، فالمتابعة اليومية والتدخل الوقائي هما مفتاح الحفاظ على المحصول.”
اقرأ أيضا: يعيل 1300 عامل.. الجزيرة نت ترصد حجم الدمار في ميناء المخا | سياسة