رقابة السوق العقاري.. كيف تعيد توجيهات السيسي ضبط العلاقة بين المواطن والمطور؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تمثل توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي للحكومة بشأن متابعة المشروعات العقارية الجاري تنفيذها بمختلف المحافظات، والتأكد من التزام المطورين بمواعيد التسليم وبنود التعاقدات، خطوة حاسمة نحو ضبط السوق العقارية وحماية مدخرات المواطنين وتعزيز الثقة في القطاع.

اقرأ أيضا: محافظ قنا يبحث ترفيق المنطقة الحرفية بنقادة لدعم الصناعات الصغيرة

توجيهات الرئيس السيسي، بمتابعة أوضاع الشواطئ، والتأكيد على حق المواطنين في الوصول إليها، بما يحقق التوازن بين دعم الاستثمار السياحي وحماية حقوق المواطنين وتطبيق القانون، نالت إشادة العديد من السياسيين.

 

◄ وضع حد لحالة الفوضى في السوق العقاري

 

من جانبه، يثمن أحمد ترجم، الأمين العام المساعد لحزب حماة الوطن بمحافظة الجيزة، توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بتشكيل لجان متخصصة لمتابعة المشروعات العقارية الجارية في مختلف المحافظات، والتأكد من التزام المطورين العقاريين بمواعيد تسليم الوحدات واحترام العقود المبرمة مع المواطنين.

وأكد ترجم، أن هذه التوجيهات الرئاسية الحاسمة تعكس حرص القيادة السياسية على حماية حقوق المواطنين ومدخراتهم، ووضع حد لحالة الفوضى والتجاوزات التي شهدها السوق العقاري خلال السنوات الماضية من تأخير في التسليم ومخالفة لكراسات الشروط والعقود.

وقال ترجم، ما وجه به الرئيس السيسي هو رسالة طمأنة قوية لكل مواطن دفع شقى عمره في وحدة سكنية، بأن الدولة تقف بجانبه وتحمي تعاقداته، وأن زمن الإخلال بالعقود دون حساب قد انتهى”.

 

◄ استعادة الثقة بين المواطن والمطور

 

وأضاف ترجم أن تشكيل لجان متابعة ميدانية سيساهم في انضباط السوق العقاري، واستعادة الثقة بين المواطن والمطور، وجذب المزيد من الاستثمارات الجادة، مشيراً إلى أن احترام العقود هو أساس بناء دولة القانون والجمهورية الجديدة.

وأشار إلى أن حزب حماة الوطن، يدعم بقوة توجهات الدولة في ضبط ملف العقارات، وسيكون داعمًا لأي إجراءات تنفيذية تحمي المواطن البسيط وتضمن حصوله على حقه كاملاً، مضيفا أن توجيهات الرئيس خطوة مهمة نحو تنظيم أحد أهم القطاعات الاقتصادية في مصر، وتؤكد أن الدولة لا تسمح بالمساس بحقوق أبنائها تحت أي مسمى”.

 

◄ ترسيخ الانضباط في قطاعات الاستثمار العقاري

 

من جهتها، قالت النائبة ميرال جلال الهريدي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن إحكام الرقابة على المشروعات العقارية ومراجعة مدى التزام الشركات بمواعيد التسليم وبنود التعاقدات، بالتوازي مع متابعة أوضاع الشواطئ والتأكيد على حق المواطنين في الوصول إليها، تعكس توجهًا واضحًا نحو ترسيخ الانضباط في قطاعات الاستثمار العقاري والسياحي، بما يحقق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي وحماية المصلحة العامة.

وأوضحت الهريدي، في بيان لها، أن التعامل مع ملف المشروعات العقارية يجب ألا يقتصر على متابعة معدلات البناء أو الإعلان عن المشروعات، وإنما يمتد إلى التأكد من تنفيذ جميع الالتزامات التي تعهد بها المطورون أمام العملاء، باعتبار أن شراء الوحدة العقارية يمثل بالنسبة للكثير من المواطنين استثمارًا رئيسيًا لمدخراتهم، ومن ثم فإن احترام العقود والالتزام بمواعيد التسليم وتوفير المرافق والخدمات المتفق عليها تعد عناصر أساسية للحفاظ على استقرار السوق وتعزيز ثقة المواطنين في القطاع.

وأشارت إلى أن المتابعة الميدانية التي وجه بها الرئيس تمثل نقلة مهمة في أسلوب الرقابة على المشروعات، لأنها تتيح للجهات المعنية الوقوف بصورة مباشرة على معدلات التنفيذ وتحديد أسباب التأخر أو التعثر، بدلًا من الاكتفاء بالتقارير والمكاتبات الرسمية.

 

◄ ضرورة تعزيز التعاون بين المحليات والإسكان

 

وشددت على ضرورة أن تتضمن عمليات التفتيش والتقييم مراجعة حالة المرافق والخدمات الأساسية، مؤكدة أن اكتمال الوحدة السكنية لا يعني اكتمال المشروع إذا كانت البنية الأساسية والخدمات المرتبطة به لم تدخل حيز التشغيل، وهو ما يستوجب تعزيز التعاون بين أجهزة الإدارة المحلية ووزارتي الإسكان والتخطيط والجهات المسؤولة عن المرافق، لضمان تنفيذ المشروعات بالصورة التي تتيح للمواطن الاستفادة الفعلية منها وفقًا لما تم التعاقد عليه.

واعتبرت أن توجيهات الرئيس بشأن الشواطئ تحمل أهمية خاصة، لكونها تؤكد ضرورة إدارة واستغلال المناطق الساحلية في إطار قانوني يحفظ حق المواطنين في النفاذ إلى الشواطئ، مع الالتزام بالضوابط المنظمة لإقامة المنشآت والأعمال بالقرب من خط الشاطئ، بما في ذلك عدم تنفيذ أي أعمال أو منشآت داخل نطاق الـ200 متر إلا بعد استيفاء الموافقات والاشتراطات المقررة.

وأكدت أن حماية حق المواطنين في الشواطئ لا تتعارض مع تشجيع الاستثمار السياحي، وإنما تمثل جزءًا من منظومة الإدارة الرشيدة للموارد العامة، موضحًة أن الدولة تستطيع تحقيق معادلة متوازنة تجمع بين توفير بيئة جاذبة للاستثمار وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من المناطق الساحلية، وبين الحفاظ على حقوق المواطنين ومنع أي تجاوزات أو ممارسات غير منظمة.

 

◄ عدم تحميل المواطنين أعباء التأخير

 

فى السياق ذاته، أشاد رشاد عبدالغني، الخبير السياسي، بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي للحكومة بشأن تشكيل لجان لمتابعة المشروعات العقارية الجارية بمختلف محافظات الجمهورية، والتأكد من الالتزام بمواعيد تسليم الوحدات واحترام العقود المبرمة مع المواطنين، مؤكدًا أن هذه التوجيهات تعكس حرص القيادة السياسية على حماية حقوق المواطنين وتعزيز الثقة في القطاع العقاري.

وقال عبدالغني، في بيان له، إن المتابعة المباشرة للمشروعات العقارية تمثل خطوة مهمة لضمان التزام الشركات والمطورين بالتعهدات التعاقدية، وعدم تحميل المواطنين أعباء التأخير أو عدم استكمال الخدمات الأساسية، موضحًا أن توجيه الرئيس بضرورة استكمال أعمال البنية الأساسية ومحاسبة المخالفين يرسخ مبدأ سيادة القانون والمساءلة، ويضمن أن يحصل المواطن على حقوقه كاملة وفقًا للعقود المبرمة.

 

اقرأ ايضا| الرئيس السيسي يوجه بتشكيل لجنة لمتابعة المشروعات العقارية وضمان تسليم الوحدات في مواعيدها

 

وأضاف عبدالغني أن تشكيل لجان للتفقد على أرض الواقع وعدم الاكتفاء بالتقارير المكتبية من شأنه أن يرفع كفاءة الرقابة على المشروعات، ويسهم في اكتشاف المشكلات والتعامل معها بصورة استباقية، بما يضمن سرعة الإنجاز وتحقيق مستهدفات الدولة في التوسع العمراني وتوفير مجتمعات عمرانية متكاملة.

وفيما يتعلق بتوجيهات الرئيس بشأن استغلال الأراضي المخصصة للأنشطة السياحية المطلة على الشواطئ المصرية، أكد عبدالغني، أن التشديد على الالتزام الصارم بالقوانين والقرارات المنظمة يمثل حماية للمال العام وللأراضي المخصصة لأغراض محددة، ويضمن عدم تغيير طبيعة استخدامها أو إقامة منشآت بالمخالفة للضوابط القانونية.

 

◄ تعزيز الرقابة الميدانية

 

وأشار عبدالغني إلى أن توجيه الرئيس بالتشكيل الفوري للجنة من أجهزة الدولة المعنية لتفقد الأوضاع على أرض الواقع، والتأكد من حرية نفاذ المواطنين إلى الشواطئ، يحقق توازنًا مهمًا بين دعم الاستثمار السياحي وحماية حق المواطنين في الاستفادة من الشواطئ المصرية، إلى جانب الحفاظ على التخطيط العمراني والسياحي المنضبط.

واختتم رشاد عبدالغني بالتأكيد على أن هذه التوجيهات تعكس نهجًا واضحًا للدولة يقوم على الرقابة الميدانية، وإنفاذ القانون، وحماية حقوق المواطنين، ومحاسبة المخالفين، بما يدعم مناخ الاستثمار الجاد والمنضبط، ويرفع جودة الخدمات والمشروعات، ويعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة وقدرتها على حماية حقوقه وتحقيق الصالح العام.

من جانبها، أشادت النائبة ولاء هرماس، عضو مجلس الشيوخ، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تشكيل لجنة لتفقد مختلف المشروعات العقارية الجاري تنفيذها على مستوى الجمهورية، ومتابعة معدلات التنفيذ والتزام الشركات بمواعيد التسليم واحترام التعاقدات المبرمة مع المواطنين، مؤكدة أن هذه التوجيهات تمثل تحركًا حاسمًا لضبط السوق العقارية وحماية حقوق المواطنين والحفاظ على مدخراتهم.

 

اقرأ أيضا: جمارك الأقصر تضبط 194 قرص ترامادول وزجاجة مخدرة

◄ تنظيم نشاط التطوير العقاري

 

وقالت النائبة ولاء هرماس إن توجيهات الرئيس تأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة في ظل التوسع الكبير الذي يشهده القطاع العقاري، وما يمثله من أهمية للاقتصاد الوطني، سواء من خلال حجم الاستثمارات والمشروعات، أو قدرته على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتوفير فرص العمل ودعم العديد من القطاعات المرتبطة به.

 

اقرأ ايضا| رئيس الوزراء يناقش عددا من المقترحات الخاصة بدعم نشاط تصدير العقار

 

وأوضحت أن هذا الملف سبق أن تقدمت بطلب مناقشة عامة بشأن السياسات المتبعة لتنظيم نشاط التطوير العقاري، في ضوء ما يشهده القطاع من توسع وتأثير مباشر على الاقتصاد، مؤكدة أن الهدف الأساسي كان وضع إطار أكثر انضباطًا يحفظ حقوق المواطنين ويضمن في الوقت نفسه استمرار نمو القطاع ودعم المطورين الجادين.

وأضافت عضو مجلس الشيوخ أن طلبها تناول عددًا من الإشكاليات التي ظهرت في السوق خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها تأخر بعض المشروعات عن مواعيد التسليم، وعدم الالتزام في بعض الحالات بالمواصفات الفنية المتفق عليها مع المواطنين، وهو ما يستدعي وجود آليات رقابية أكثر فاعلية تضمن تنفيذ التعاقدات وحماية حقوق المشترين.

 

◄ تشكيل لجنة للمتابعة الميدانية للمشروعات

 

وأكدت أن توجيهات الرئيس تعكس وعيًا كاملًا بأهمية هذه التحديات، وتؤكد أن الدولة حريصة على أن يكون التوسع العمراني والاستثماري مصحوبًا بانضباط حقيقي في السوق، مشيرة إلى أن تشكيل لجنة للمتابعة الميدانية للمشروعات يمثل خطوة مهمة للوقوف على معدلات التنفيذ على أرض الواقع، ورصد أي حالات تعثر أو تأخير والتعامل معها بصورة عاجلة.

وأفادت النائبة ولاء هرماس على أن المواطن الذي يشتري وحدة سكنية أو تجارية أو إدارية يضع جزءًا كبيرًا من مدخراته في هذا الاستثمار، ومن ثم فإن احترام العقود ومواعيد التسليم والمواصفات المتفق عليها ليس أمرًا ثانويًا، وإنما يمثل التزامًا أساسيًا يجب أن يحظى بالرقابة والحماية القانونية.

وأشارت إلى أن ضبط السوق العقارية لا يعني التضييق على المطورين أو تعطيل الاستثمار، بل على العكس، فإن وجود سوق واضحة ومنظمة وقواعد عادلة يحقق مصلحة الدولة والمواطن والمطور الجاد في الوقت نفسه، ويسهم في تعزيز الثقة في الاستثمار العقاري ورفع قدرته على جذب المزيد من رؤوس الأموال.

وثمنت عضو مجلس الشيوخ توجيه الرئيس بمتابعة نتائج أعمال اللجنة ورفع تقارير دورية بشأن ما يتم اتخاذه من إجراءات، مؤكدة أن المتابعة المستمرة ستساعد على ضمان تنفيذ التوجيهات وتحويلها إلى إجراءات ملموسة تعالج المشكلات القائمة وتمنع تكرارها مستقبلًا.

وطالبت بضرورة استكمال جهود الدولة من خلال وضع آليات دائمة لمتابعة المشروعات العقارية، وسرعة فحص شكاوى المواطنين، والتعامل بحسم مع أي شركة أو جهة يثبت تقصيرها أو مخالفتها للتعاقدات، مع دعم الشركات والمطورين الملتزمين الذين يمثلون إضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.

واختتمت النائبة ولاء هرماس بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس تتكامل مع ما سبق أن طرحته برلمانيًا بشأن تنظيم نشاط التطوير العقاري، مشيرة إلى أن الهدف المشترك هو بناء سوق عقارية أكثر انضباطًا واستدامة، تحفظ حقوق المواطنين، وتدعم المستثمر الجاد، وتعزز دور القطاع العقاري كأحد محركات النمو والتنمية في مصر.

اقرأ أيضا: مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي يكشف بوستر دورته الـ33

‫0 تعليق

اترك تعليقاً