سرطان عنق الرحم.. أعراض مبكرة وعوامل تزيد خطر الإصابة بالمرض

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يعد سرطان عنق الرحم من الأمراض التي يمكن اكتشافها مبكرا والتعامل معها بفعالية، خاصة مع الالتزام بالفحوصات الدورية والحصول على التطعيم المناسب للوقاية من فيروس الورم الحليمي البشري، الذي يرتبط بمعظم حالات الإصابة بالمرض،ويبدأ سرطان عنق الرحم عندما تحدث تغيرات غير طبيعية في خلايا الجزء السفلي من الرحم، وهو الجزء الذي يتصل بالمهبل، وفي بعض الحالات قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل الأولى، لذلك تظل المتابعة الطبية والفحوصات المنتظمة من أهم وسائل اكتشاف التغيرات مبكرا.

اقرأ أيضا: انفجار في ميناء روتردام يودي بحياة شخص ويصيب عدة آخرين والسبب قيد التحقيق

اقرا أيضأ|حكاية حقنة تخسيس تنهي حياة طالبة مصرية في لندن بعد ساعتين فقط من تعاطيها

ما أسباب سرطان عنق الرحم؟

يرتبط معظم سرطان عنق الرحم بعدوى بعض سلالات فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وهو فيروس شائع ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي،وفي كثير من الحالات يستطيع الجهاز المناعي التخلص من الفيروس دون أن يسبب مشكلات صحية، لكن لدى نسبة من المصابين قد تستمر العدوى لسنوات، ما قد يؤدي إلى حدوث تغيرات في خلايا عنق الرحم، ومع مرور الوقت قد تتحول بعض هذه الخلايا إلى خلايا سرطانية.

ويحدث السرطان نتيجة تغيرات في الحمض النووي للخلايا، تجعلها تنقسم بصورة غير طبيعية وتستمر في البقاء بدلا من أن تموت وفق دورة الخلايا الطبيعية،ومع تراكم هذه الخلايا قد يتكون ورم، ويمكن في مراحل متقدمة أن تنتشر الخلايا السرطانية إلى مناطق أخرى من الجسم.

أعراض يجب الانتباه إليها

قد لا تظهر علامات واضحة للمرض في بدايته، لكن مع تطوره يمكن أن تظهر مجموعة من الأعراض، أبرزها:
نزيف مهبلي بعد العلاقة الحميمة.
نزيف بين الدورات الشهرية.
نزيف مهبلي بعد انقطاع الطمث.
زيادة غزارة الدورة الشهرية أو استمرارها لفترة أطول من المعتاد.
إفرازات مهبلية مائية أو ممزوجة بالدم، وقد تكون غزيرة أو ذات رائحة غير معتادة.
ألم في منطقة الحوض.
الشعور بالألم أثناء العلاقة الحميمة.
ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة الإصابة بسرطان عنق الرحم، لكنها تستدعي استشارة الطبيب لتحديد السبب، خصوصًا إذا كانت متكررة أو غير معتادة.

أنواع سرطان عنق الرحم

يختلف نوع سرطان عنق الرحم بحسب الخلايا التي بدأ فيها المرض، ومن أبرز الأنواع:

سرطان الخلايا الحرشفية

يبدأ في الخلايا الحرشفية التي تغطي الجزء الخارجي من عنق الرحم، ويُعد النوع الأكثر شيوعًا بين سرطانات عنق الرحم.

السرطان الغدي

ينشأ هذا النوع في الخلايا الغدية الموجودة في قناة عنق الرحم، ويعد أقل شيوعًا من سرطان الخلايا الحرشفية.
وهناك أنواع نادرة أخرى يمكن أن تبدأ في خلايا مختلفة من عنق الرحم.

عوامل قد تزيد خطر الإصابة

هناك مجموعة من العوامل التي قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم، من بينها:

التدخين

قد يزيد التدخين من خطر الإصابة، كما يمكن أن يجعل عدوى فيروس الورم الحليمي البشري أكثر استمرارا وأقل قابلية للتخلص منها لدى بعض المصابات.

تعدد الشركاء الجنسيين

يرتبط زيادة عدد الشركاء الجنسيين بارتفاع احتمالات التعرض لفيروس الورم الحليمي البشري، وهو العامل الرئيسي المرتبط بمعظم حالات سرطان عنق الرحم.

بدء النشاط الجنسي في سن مبكرة

قد يؤدي بدء النشاط الجنسي في سن مبكرة إلى زيادة فرص التعرض لفيروس الورم الحليمي البشري.

بعض العدوى المنقولة جنسيا

قد ترتبط الإصابة بعدوى منقولة جنسيًا أخرى بزيادة خطر الإصابة بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري، ومن بينها الهربس وداء المتدثرة والسيلان والزهري وفيروس نقص المناعة البشري.

ضعف المناعة

يمكن أن يرتفع خطر الإصابة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي، خاصة عند وجود عدوى بفيروس الورم الحليمي البشري.

التعرض لدواء ثنائي إيثيل ستيلبوستيرول

قد يرتبط التعرض لهذا الدواء أثناء وجود الجنين في الرحم بزيادة خطر الإصابة بنوع نادر من سرطان عنق الرحم، علمًا بأن استخدامه لهذا الغرض يعود إلى عقود سابقة.

كيف يمكن الوقاية؟

تساعد بعض الإجراءات في تقليل خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم، ويأتي في مقدمتها:

الحصول على لقاح فيروس الورم الحليمي البشري

اقرأ أيضا: الأوقاف تعلن خطة دعوية متكاملة خلال شهر ربيع الأول احتفاءً بمولد سيدنا محمد ﷺ

يمكن أن يساعد اللقاح المضاد لفيروس الورم الحليمي البشري في الوقاية من العدوى بالسلالات المرتبطة بسرطان عنق الرحم، إلى جانب أنواع أخرى من السرطان المرتبطة بالفيروس. ويُفضل استشارة الطبيب لمعرفة مدى ملاءمة اللقاح وفق العمر والحالة الصحية.

إجراء الفحوصات الدورية

تساعد فحوصات عنق الرحم في اكتشاف التغيرات غير الطبيعية أو الحالات التي قد تسبق الإصابة بالسرطان، ما يتيح متابعتها أو علاجها قبل تطورها.

الوقاية من العدوى المنقولة جنسيا

يساعد اتباع ممارسات جنسية أكثر أمانا، ومنها استخدام الواقي، في تقليل خطر الإصابة بالعدوى المنقولة جنسيًا التي قد ترتبط بفيروس الورم الحليمي البشري.

الابتعاد عن التدخين

يعد تجنب التدخين من الخطوات المهمة للحد من عوامل الخطر، أما المدخنات فيمكنهن طلب المساعدة الطبية لاختيار الوسيلة المناسبة للإقلاع عنه.

العلاج

يعتمد علاج سرطان عنق الرحم على عدة عوامل، من بينها مرحلة المرض ونوعه والحالة الصحية للمريضة. وقد يشمل العلاج الجراحة لاستئصال السرطان، أو استخدام العلاج الإشعاعي، أو العلاج الكيميائي، كما يمكن اللجوء إلى أدوية العلاج الاستهدافي في بعض الحالات،وفي بعض مراحل المرض قد يجمع الأطباء بين العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي بجرعات محددة لتحقيق أفضل استجابة ممكنة.

 

رغم خطورة سرطان عنق الرحم، فإن اكتشاف التغيرات في وقت مبكر يوفر فرصة أفضل للتعامل معها قبل تطورها. لذلك تظل الوقاية من فيروس الورم الحليمي البشري، والالتزام بالفحوصات الدورية، والانتباه إلى أي نزيف أو أعراض غير معتادة، من أهم الخطوات للحفاظ على صحة المرأة. وعند ظهور أعراض مقلقة، فإن مراجعة الطبيب في الوقت المناسب تساعد على معرفة السبب وبدء التعامل معه بصورة صحيحة.
 

اقرأ أيضا: اعتقال رؤساء الإدارات المدنية بدارفور.. صراع نفوذ داخل “الدعم السريع”؟ | سياسة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً