أكد آدم أمين عضو شعبة الاستثمار العقارى بالاتحاد العام للغرف التجارية ، أن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتشكيل لجنة فورية لضمان حرية الوصول إلى الشواطئ، وحظر إقامة أي منشآت لمسافة 200 متر من خط الشاطئ دون موافقة مسبقة من الدولة، يمثل خطوة مهمة لإعادة تنظيم العلاقة بين التنمية العمرانية والسواحل، وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من الأراضي الساحلية.
اقرأ أيضا: شركات المحمول فضحت تحركات قاتل التجمع.. النيابة تكشف الدليل الصامت
وأوضح «أمين» أن إتاحة الوصول إلى البحر أمام الجميع تمنح شريحة أكبر من المواطنين والزائرين فرصة للاستفادة من الشواطئ، كما تسهم في إعادة توزيع الكثافات على امتداد الساحل الشمالي، بدلًا من تركزها داخل نطاقات محددة، بما يساعد على الحد من الزحام على بعض الشواطئ.
وأشار إلى أن القرار يمكن أن يساهم كذلك في تسهيل حركة السائحين بين القرى الساحلية وتقليل التكدسات أمام بوابات القرى، بما ينعكس إيجابيًا على تجربة الزائرين ويرفع كفاءة الحركة داخل المنطقة.
فتح واجهات بحرية جديدة
وقال آدم أمين إن توفير طرق ومداخل تتيح الوصول إلى الشاطئ أمام الأراضي التي لا تتمتع بواجهة بحرية مباشرة يمكن أن يرفع من جاذبيتها الاستثمارية وقيمتها السوقية، ويفتح فرصًا جديدة أمام الدولة لتعظيم العائد من الأراضي التي تطرحها للاستثمار.
وأضاف أن فتح مسارات للوصول إلى البحر لا يعني بالضرورة التأثير على خصوصية المشروعات الساحلية القائمة، إذ يمكن من خلال التخطيط الجيد وتنظيم حركة الدخول والخروج تحقيق التوازن بين حق الجميع في الوصول إلى الشواطئ والحفاظ على خصوصية المشروعات.
زيادة الإقبال على الأنشطة الساحلية
ولفت إلى أن بعض الأنشطة والخدمات المقامة على الواجهات البحرية، مثل المطاعم والكافيهات، قد تستفيد من زيادة معدلات الإقبال عليها حال إتاحة الوصول إليها أمام نطاق أوسع من رواد الساحل.
وأوضح أن ذلك يمثل فرصة اقتصادية يمكن تعظيم الاستفادة منها من خلال تنظيم الطاقة الاستيعابية لهذه الأنشطة، وتطوير البنية الأساسية والخدمات المحيطة بها بما يتناسب مع زيادة أعداد الزائرين.
ضوابط للحفاظ على النظام
وشدد أمين على أهمية أن يتزامن قرار إتاحة الوصول الحر إلى الشواطئ مع وضع قواعد وضوابط واضحة لاستخدامها، إلى جانب تطبيق قوانين تنظم سلوكيات مرتادي الشواطئ وتحافظ على النظام والسلامة والخصوصية.
وأكد أن الإتاحة العامة يجب أن تتم وفق منظومة متكاملة تضمن استفادة المواطنين والزائرين من الشواطئ دون أن تتحول إلى مصدر إزعاج أو تعدٍ على حقوق الآخرين أو الاستثمارات القائمة.
تعظيم القيمة الاقتصادية للأراضي
وأكد أن تنظيم الوصول إلى الشواطئ بصورة مدروسة يمكن أن يحقق معادلة متوازنة بين الحفاظ على حق المواطنين في الاستفادة من الشواطئ، وحماية الاستثمارات القائمة، وتعظيم القيمة الاقتصادية للأراضي الساحلية.
اقرأ أيضا: مرصد القطامية يرصد مذنبًا دوريًا بعد نشاط مفاجئ وزيادة ملحوظة في لمعانه
وأوضح أن الأراضي التي تقع بعيدًا عن الواجهة البحرية يمكن أن تستفيد بصورة كبيرة من تحسين الربط بينها وبين الشواطئ، سواء من خلال تطوير الطرق أو إنشاء مداخل ومسارات وصول منظمة.
فرص استثمارية جديدة بالساحل
وأشار آدم أمين إلى أن الدولة يمكنها من خلال هذا التوجه إعادة تقييم القيمة الاستثمارية لعدد كبير من الأراضي الساحلية، موضحًا أن تحسين الوصول إلى البحر ورفع كفاءة الطرق والمداخل قد يضيف قيمة جديدة لهذه الأراضي.
وأضاف أن هذه الخطوات قد تفتح المجال أمام نماذج أكثر تنوعًا من المشروعات العمرانية والسياحية، بما يدعم الاستفادة من المخزون العقاري بالساحل الشمالي ويعزز العائد الاقتصادي من الأراضي المتاحة للاستثمار.
اقرأ أيضا: وكيل أفريقية النواب يزف بشرى سارة بشأن سيارات ذوي الإعاقة في الموانئ