هل تقضي المرأة الصلاة إذا نزل الحيض بعد دخول وقتها؟.. الإفتاء تجيب

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بالمرأة التي يفاجئها نزول الحيض بعد دخول وقت إحدى الصلوات المفروضة، وقبل أن تتمكن من أدائها، مبينة ما إذا كانت مطالبة بقضاء هذه الصلاة بعد انتهاء فترة الحيض واغتسالها.

اقرأ أيضا: احذري وضعه يوميا في اللانش بوكس.. أضرار في ساندوتش اللانشون

وأفادت دار الإفتاء بأن المختار للفتوى في هذه المسألة هو عدم وجوب قضاء الصلاة على المرأة إذا نزل عليها الحيض بعد دخول وقت الصلاة بمدة يسيرة، وكانت لم تؤدِّ الصلاة بعد، موضحة أن الصلاة تسقط عنها في هذه الحالة، ولا تكون مطالبة بأدائها بعد الطهر، وهو ما ذهب إليه فقهاء الحنفية.

وأكدت دار الإفتاء أن هذا الحكم يختلف عن الصلوات التي يمر وقتها كاملًا أثناء فترة الحيض، إذ اتفق الفقهاء على أن المرأة الحائض لا تُطالب بقضاء الصلوات التي فاتتها خلال أيام حيضها، بينما تقضي الصيام الذي فاتها بسبب الحيض بعد انتهاء رمضان.

واستند الفقهاء في ذلك إلى الحديث الوارد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، حين سُئلت عن سبب قضاء الحائض للصوم دون الصلاة، فقالت: «كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة»، وهو حديث متفق عليه.

كما ورد في السنة النبوية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال للسيدة عائشة رضي الله عنها عند نزول الحيض: «إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي»، وهو ما يؤكد أن الحائض تترك الصلاة أثناء فترة الحيض، ولا تُطالب بقضاء الصلوات التي فاتتها خلال تلك المدة.

ونقلت دار الإفتاء عن الإمام ابن حزم في كتابه «المحلى بالآثار» تأكيده أن المرأة إذا طهرت من الحيض لا تقضي شيئًا من الصلوات التي مر وقتها أثناء حيضها، بينما تقضي أيام الصيام التي فاتتها بسبب الحيض، مشيرًا إلى أن ذلك من الأحكام التي وقع عليها الإجماع بين الفقهاء.

حكم الصلاة التي دخل وقتها ثم نزل الحيض

وتطرقت دار الإفتاء إلى الحالة محل السؤال، وهي أن يدخل وقت الصلاة ثم ينزل الحيض على المرأة بعد ذلك بوقت يسير، بينما لم تكن قد أدت الصلاة.

وأوضحت أن الحكم المختار في هذه الصورة هو سقوط الصلاة عنها وعدم مطالبتها بقضائها بعد الطهر، وهو قول المذهب الحنفي، مبينة أن المسألة ترتبط بخلاف فقهي وأصولي بين الحنفية وجمهور الفقهاء حول طبيعة الوجوب في الصلاة التي يمتد وقت أدائها من بداية الوقت إلى نهايته.

وبيّنت أن الحنفية يرون أن الوجوب المتعلق بالصلاة ذات الوقت الموسع لا يستقر في الذمة بمجرد دخول أول الوقت على الصورة التي يترتب عليها القضاء في هذه الحالة، وإنما يكون الاعتبار في استقرار السبب بالجزء الأخير من وقت الصلاة.

وذكرت دار الإفتاء ما قرره العلامة حسام الدين السغناقي في «الكافي شرح البزدوي»، من أن دخول أول جزء من وقت الصلاة له أثر في صحة أداء الصلاة، بينما تكون للجزء الأخير من الوقت دلالة أخرى من حيث استقرار سبب الوجوب، ولذلك فإن المرأة التي أدركها الحيض قبل الوصول إلى الجزء الذي يستقر فيه سبب الوجوب وهي طاهرة لا يلزمها قضاء الصلاة بعد الطهر.

حديث مواقيت الصلاة

واستدل أصحاب هذا القول كذلك بحديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه في بيان مواقيت الصلوات، حيث سأل رجل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أوقات الصلاة، فلم يجبه مباشرة، وإنما بيّن له المواقيت من خلال أداء الصلوات في أوقات مختلفة على مدار يومين.

اقرأ أيضا: موعد مباراة ليفربول وإيبسويتش تاون اليوم في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة

فقد صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم الفجر في اليوم الأول عندما ظهر الفجر وأصبح الناس لا يكادون يعرف بعضهم بعضًا، ثم صلى الظهر بعد زوال الشمس، وأقام العصر والشمس ما زالت مرتفعة، وصلى المغرب عند غروب الشمس، وأقام العشاء بعد غياب الشفق.

وفي اليوم التالي أخّر النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الفجر حتى انصرف منها وقد كاد وقتها ينتهي، ثم أخّر الظهر حتى اقترب وقت العصر، وأخّر العصر حتى قاربت الشمس الاحمرار، وأخّر المغرب حتى أوشك الشفق على السقوط، وأخّر العشاء حتى مضى ثلث الليل الأول.

وبعد ذلك بيّن النبي صلى الله عليه وآله وسلم للسائل أن وقت الصلاة يقع بين هذين الحدين، وأخرج الإمام مسلم هذا الحديث في صحيحه.

وبناءً على ما سبق، أكدت دار الإفتاء المصرية أن المرأة التي يبدأ حيضها بعد دخول وقت الصلاة بزمن يسير، وقبل أن تؤدي الصلاة، لا يلزمها قضاء تلك الصلاة بعد الطهر وفق المختار للفتوى، وهو مذهب الحنفية، كما أن الصلوات التي يمر وقتها أثناء الحيض لا تُقضى بعد الطهارة، بخلاف الصيام الذي يجب قضاؤه.

اقرأ أيضا: أخبار التكنولوجيا | عطل مفاجئ يضرب أشهر منصات الذكاء الاصطناعي .. سامسونج تختبر Galaxy S27 Ultra بأقوى معالجاتها المنتظرة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً