ممدوح الصغير يكتب: صناعة الوهم لجماعة الكذب

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تعتمد جماعة الإخوان على الاستثمار في الكذب والترويج له، عبر عكس الأخبار والتشكيك فيها، وإعادة بث الأخبار السلبية التي حدثت من قبل، وتبث في «نيو لوك» خبر حديث. صناعة الوهم والكذب أسلوب تعتمد  عليه منذ بداية العقد الرابع من القرن الماضي و حتي اليوم.

اقرأ أيضا: عبق التاريخ وسحر الحرف اليدوية.. جولة السيدة انتصار السيسي وقرينة الرئيس الصينى بالمصنوعات المصرية|فيديو

معظمنا شاهد فيديوهات مفبركة بعد إعادة إنتاجها لتشويه صورة الشارع المصري، و إلصاق الاتهامات بأفراد الشرطة التي يعزف ضباطها لحن الإجادة والتفاني.

ومع تحرك أجهزة الأمن اتجاه أي محتوى مرئي يُنشر على منصات التواصل الاجتماعي، أربك ذلك وأغضب جماعة الكذب، إذ يصعب عليهم الاعتراف بكفاءة أجهزة الأمن في مصر وسرعة استجابتها لمنع الجريمة. فمع كل نجاح لأجهزة الأمن، تتضافر جهود  لجان وكتائب جماعة الإخوان في نشر حكايات الكذب، من خلال فيديوهات مزيفة ، و إعادة إنتاج فيديوهات من الماضي.

و ماكينة صناعة الكذب الإخوانية تنشط في يوليو وأغسطس، ولا أعرف سبب هذا النشاط، ولكن الذي أعرفه جيداً أن مع كل نجاح واستقرار تبدأ حملات التشكيك الكاذبة بنشر معلومات غير حقيقية.

ومن أمثلة ذلك ما حدث حول زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة. العواصم الأوروبية تتابع باهتمام منقطع النظير تفاصيل الزيارة، وكانت شاشات برامج أهل الشر تبث محتوى محبطاً عن الزيارة، رغم علمهم جيداً بقوة العلاقات المصرية الصينية. كما تؤكد محركات البحث الرسمية وجود ما يقارب ثلاثة آلاف شركة صينية تستثمر مليارات الدولارات في مصر.

والطريف أن مصر من الدول الآمنة والمحبة للصينيين، إذ زار مصر خلال عام 25 نحو 361 ألف سائح صيني، وتزيد مدة إقامتهم على سبعة أيام.

و العلاقات التجارية بين مصر والصين قوية، ويصل حجم التبادل التجاري إلى ما يقارب 20 مليار دولار، وقريباً سوف يتم التعامل بالعملة المحلية للبلدين.

ورغم أهمية زيارة الرئيس الصيني إلى مصر، والتي تصدرت مانشيتات الصحف الكبرى في عواصم الدول الكبرى، لم تتوقف حملات التشكيك والتضليل حول الزيارة؛ فتارة تتناول ضعف حفل الاستقبال، وتارة أخرى تروج أخباراً مغلوطة عن خطط الصين للسيطرة على قناة السويس.

وللأسف الشديد، هناك من بيننا من يصدق أكاذيب جماعة الشر، التي تجيد تغليف أخبارها، اعتماداً على ضعف الوعي واختيار الوقت ا لبث سموم الشر.

ولأن مشاغل المواطن في مصر جعلت البعض منا يميل إلى النسيان، نجحت خطة جماعة الكذب في إعادة نشر مقاطع وفيديوهات من سنوات سابقة، مصحوبة بمعلومات مغلوطة، وتقديمها باعتبارها أحداثا جديدة.

اقرأ أيضا: بين السرعة والرقمنة.. 17 ألف قرار علاج يوميًا للمجالس الطبية وقريبًا التطبيق الإلكتروني

الأسلوب نفسه ظهر في محاولات التفرقة بين الشعب والنظام في حرب غزة. كان الشعب مع قرارات الرئيس، وهناك تفاعل شعبي مع كل كلمة تصدر عن الرئيس، وفي الوقت نفسه كانت أبواق جماعة الإخوان تؤكد تباطؤ الحكومة المصرية في إرسال المساعدات إلى غزة، رغم أن معظم الفضائيات كانت تنقل على الهواء مباشرة من معبر رفح  لحظة مرور الشاحنات إلى غزة.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك؛ فعندما أراد الرئيس تكريم منتخبنا الوطني للعروض القوية التي أبهرت سكان البشرية وأسعدت الجمهور المصري والعربي، بدأت حملات التشكيك: لماذا تم التكريم في العلمين؟ مع التركيز على الهدايا  التي حصل عليها لاعبو الفريق من رجال الأعمال  لإثارة الجماهير وخلق جو غير صحي.
وخرست ألسنة جماعة الشر عندما تم تكريم المنتخب النرويجي في احتفال مماثل لما حدث مع المنتخب المصري.

مواجهة حملات الكذب والتضليل لن تكون إلا برفع وعي المواطن، وعدم تصديق أي معلومة أو خبر إلا من المصادر المعترف بها.

حفظ الله مصر وشعبها.

اقرأ أيضا: تفاصيل خطة بن غفير لتهجير نحو مليوني فلسطيني من غزة | أخبار

‫0 تعليق

اترك تعليقاً