بلا مبرمج ولا خبرة.. اصنع تطبيقك بنفسك باستخدام ChatGPT مجانا

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

لم تعد سنوات دراسة البرمجة شرطا أساسيا أمام الأشخاص الذين يرغبون في تحويل أفكارهم إلى تطبيقات ونماذج أولية قابلة للتجربة، بعدما أتاحت أدوات الذكاء الاصطناعي إمكانية كتابة الأكواد وتعديلها واكتشاف الأخطاء من خلال أوامر مكتوبة باللغة الطبيعية.

اقرأ أيضا: سعر الريال السعودي اليوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026 في البنوك

وأصبح بإمكان المستخدم شرح فكرة التطبيق للذكاء الاصطناعي، ثم الحصول على خطة مبدئية لتنفيذها، وطلب إنشاء الأكواد، قبل اختبار النتيجة وإجراء التعديلات تدريجيا، حتى الوصول إلى نموذج أولي يمكن تطويره لاحقا.

ومن أبرز الأدوات التي يمكن الاستفادة منها في هذه العملية نموذج ChatGPT الذي يوفر إمكانات للتعامل مع الأكواد البرمجية وكتابتها وتعديلها، مع اختلاف حدود الاستخدام وفق الخطة والأداة المستخدمة.

كيف تصنع تطبيق باستخدام ChatGPT 

لا تبدأ بكتابة الكود.. ابدأ بتحديد الفكرة
 

أولى خطوات إنشاء التطبيق لا علاقة لها بالكود، وإنما بتحديد ما تريد أن يقدمه التطبيق للمستخدم، فبدلا من كتابة طلب عام مثل “أريد تطبيقا للتسوق”، من الأفضل تحديد الوظائف الأساسية، مثل إنشاء حساب، البحث عن المنتجات، حفظ البيانات، إرسال الإشعارات أو مشاركة النتائج.

وينصح بالبدء بنسخة بسيطة تحتوي على الوظائف الضرورية فقط، ثم إضافة الخصائص الأخرى بعد نجاح النموذج الأولي.

ويمكن مطالبة ChatGPT بتحويل الفكرة إلى مواصفات واضحة تشمل هدف التطبيق، والمستخدمين المستهدفين، والوظائف الأساسية، إلى جانب تحديد المزايا التي يمكن تأجيلها إلى مراحل لاحقة.

ChatGPT

اطلب خطة تنفيذ قبل إنشاء الأكواد
 

بعد تحديد مواصفات التطبيق، تأتي مرحلة التخطيط. وهنا يفضل عدم مطالبة الذكاء الاصطناعي بإنشاء المشروع كاملا دفعة واحدة.

يمكن بدلا من ذلك طلب خطة عملية توضح طريقة بناء النسخة الأولى، والتقنيات المناسبة للمشروع، والوظيفة التي يؤديها كل عنصر.

وتساعد هذه الخطوة في معرفة ما إذا كان التطبيق يحتاج إلى قاعدة بيانات أو خادم أو خدمات خارجية، كما تمنع المبتدئ من الدخول مبكرا في مشروع معقد يصعب عليه فهم مكوناته.

حول الخطة إلى نموذج أولي

بعد الاتفاق على الخطة، يمكن الانتقال إلى كتابة الكود، ومن الأفضل توضيح أن المستخدم مبتدئ في البرمجة، وطلب استخدام أبسط بنية ممكنة، مع تحديد أسماء الملفات ومكان وضع الأكواد وشرح وظيفة كل ملف.

وفي التطبيقات البسيطة، قد تمثل تقنيات مثل HTML وCSS وJavaScript نقطة بداية مناسبة، خصوصا إذا كان الهدف إنشاء نموذج أولي لتجربة الفكرة قبل الانتقال إلى مرحلة أكثر احترافية.

كما يمكن التعامل مع الأكواد داخل المحادثة وإجراء تعديلات عليها، مع إمكانية معاينة بعض أنواع الأكواد المدعومة مباشرة.

اختبار التطبيق يكشف الأخطاء

بمجرد ظهور النسخة الأولى، تبدأ مرحلة لا تقل أهمية عن كتابة الكود، وهي الاختبار، يجب تجربة التطبيق فعليا، والضغط على الأزرار، وإدخال بيانات مختلفة، ومحاولة تنفيذ المهام التي سيقوم بها المستخدم النهائي.

وعند ظهور مشكلة، يمكن وصفها للذكاء الاصطناعي بشكل واضح، مع تحديد ما حدث والنتيجة التي كان من المفترض الوصول إليها.

وإذا ظهرت رسالة خطأ، يمكن نسخها وإرسالها إلى ChatGPT، ثم طلب تفسيرها وإصلاحها دون التأثير على الوظائف الأخرى التي تعمل بصورة صحيحة.

أضف المزايا تدريجيا

بعد التأكد من عمل الوظائف الأساسية، يمكن البدء في تحسين التطبيق وإضافة خصائص جديدة.

ولا يحتاج المستخدم بالضرورة إلى معرفة المصطلحات البرمجية، إذ يمكنه وصف النتيجة التي يريدها، مثل جعل التصميم مناسبا للهواتف، أو تحويل الواجهة إلى اللغة العربية، أو جعل اتجاه الصفحة من اليمين إلى اليسار.

لكن إضافة عدد كبير من المزايا في وقت واحد قد تزيد من احتمالات ظهور الأخطاء، لذلك من الأفضل تطوير التطبيق على مراحل، مع اختبار كل تعديل قبل الانتقال إلى التالي.

وللمشروعات التي تستمر لفترة طويلة، يمكن استخدام ميزة Projects في ChatGPT لتنظيم الملفات والمحادثات والتعليمات الخاصة بالمشروع في مكان واحد.

هل التطبيق جاهز للنشر؟
 

فحتى إذا بدا التطبيق جيدا أثناء الاستخدام الأولي، يجب اختباره على أجهزة وشاشات مختلفة، وفي حالات استخدام متعددة، خاصة إذا كان الهدف إتاحته للجمهور.

ويمكن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لإنشاء قائمة اختبار تشمل الوظائف الأساسية، والسيناريوهات المحتملة للأخطاء، وطريقة التحقق من عمل كل وظيفة.

اقرأ أيضا: سنرد بأضعاف القوة.. قائد جيش إيران يعلن رسميا النصر على أمريكا وإسرائيل

كما يمكن طلب مراجعة للكود بحثا عن الأخطاء والمشكلات الأمنية والأجزاء غير الضرورية.

لكن هذه المراجعة لا تغني عن الاختبارات المتخصصة، خصوصا في التطبيقات التي تتعامل مع بيانات حساسة أو معلومات مالية أو عمليات دفع أو حسابات المستخدمين.

بناء التطبيق لا يعني نشره مجانا

يتيح الذكاء الاصطناعي تسهيل مرحلة بناء النموذج الأولي، لكن نشر التطبيق للجمهور قد يتطلب خدمات إضافية.

وقد يحتاج المشروع إلى استضافة أو قاعدة بيانات أو خدمات خارجية، وبعض هذه الخدمات قد تكون مدفوعة، كما أن نشر تطبيقات الهواتف عبر متاجر التطبيقات يتطلب خطوات وأدوات إضافية تختلف عن إنشاء نموذج أولي بسيط.

وفي المقابل، إذا كان الهدف اختبار فكرة أو إنشاء نموذج أولي أولي، فقد يكون من الممكن البدء بأدوات مجانية قبل تحمل تكاليف إضافية.

تحذير مهم قبل استخدام التطبيق

مع سهولة كتابة الأكواد بالذكاء الاصطناعي، تظل حماية البيانات مسؤولية أساسية.

ويجب عدم وضع كلمات المرور أو مفاتيح API السرية داخل الكود الذي يمكن للمستخدمين الوصول إليه، وإذا كان التطبيق يعتمد على خدمات خارجية، فيجب استخدام آليات آمنة لإدارة المفاتيح وبيانات المستخدمين.

في النهاية، لم يجعل الذكاء الاصطناعي البرمجة عملية تلقائية بالكامل، لكنه خفض الحاجز أمام المبتدئين بشكل واضح. فبدلا من أن تبدأ بتعلم كل تفاصيل البرمجة قبل تنفيذ فكرتك، يمكنك البدء بوصف ما تريد، ثم بناء نسخة أولية، واختبارها، واكتشاف أخطائها وتطويرها خطوة بخطوة.

اقرأ أيضا: سبعون عامًا من العلاقات تدفع التعاون المصري الصيني إلى آفاق أوسع.. إعلامية بشبكة تليفزيون الصين الدولية توضح

‫0 تعليق

اترك تعليقاً