كشفت دراسة حديثة أن النساء اللاتي يدخلن مرحلة انقطاع الطمث في سن مبكرة قد يكن أكثر عرضة لظهور مرض ألزهايمر في عمر أصغر مقارنة بالنساء اللاتي يصلن إلى سن اليأس في وقت لاحق، مشيرة إلى وجود ارتباط بين التغيرات الهرمونية المبكرة وبعض علامات شيخوخة الدماغ وتراجع الذاكرة.
اقرأ أيضا: لايبزيج الألماني يعلن ضم نائل العيناوي رسميًا قادما من روما
انقطاع الطمث المبكر ومرض ألزهايمر
ووفقًا للبحث الذي أجراه باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو ونُشر في صحيفة “ديلي ميل” البريطانية فإن النساء اللاتي مررن بانقطاع الطمث الطبيعي في سن 45 عامًا تقريبًا أظهرن مؤشرات أكبر على تغيرات مرتبطة بتقدم عمر الدماغ مقارنة بمن وصلن إلى سن انقطاع الطمث في سن 50 عامًا.
ويشير الباحثون إلى أن هرمون الإستروجين، الذي تنخفض مستوياته بشكل ملحوظ خلال مرحلة انقطاع الطمث، قد يؤدي دورًا في حماية وظائف الدماغ والقدرات الإدراكية.

دراسة شملت أكثر من 2600 امرأة
حلل الباحثون بيانات أكثر من 2600 امرأة أمريكية، بلغ متوسط أعمارهن نحو 78 عامًا، وخضعت المشاركات لاختبارات دورية لقياس الذاكرة والقدرات العقلية.
وكان متوسط سن انقطاع الطمث بين المشاركات نحو 49 عامًا، بينما مر بعضهن بما يعرف بـ”انقطاع الطمث الجراحي”، والذي قد يحدث بعد استئصال المبيضين أو نتيجة بعض الإجراءات الطبية.
كما أجرى الباحثون فحوصات للدماغ لدى مئات المشاركات لمتابعة التغيرات التي تحدث مع مرور الوقت.

انقطاع الطمث في سن 45 مرتبط بزيادة تلف الدماغ
وجدت الدراسة أن النساء اللاتي مررن بانقطاع الطمث الطبيعي في سن 45 عامًا تقريبًا كان لديهن ما يقدر بنحو 15% زيادة في علامات تلف الدماغ المرتبط بالعمر خلال عقد من الزمن مقارنة بالنساء اللاتي وصلن إلى سن انقطاع الطمث عند 50 عامًا.
وشملت هذه التغيرات المادة البيضاء في الدماغ، وهي المسؤولة عن نقل الإشارات بين خلايا المخ، ويمكن أن تتأثر مع تطور بعض أنواع الخرف.
كما ارتبط انقطاع الطمث في سن مبكرة بتراجع أسرع في الذاكرة العرضية، وهي القدرة على تذكر الأحداث والتجارب الشخصية.

انقطاع الطمث الجراحي أكثر ارتباطًا بخطر ألزهايمر
أشارت النتائج إلى وجود ارتباط أقوى بين انقطاع الطمث الجراحي وتراجع الذاكرة وخطر الإصابة بألزهايمر، بينما كان انقطاع الطمث الطبيعي المبكر أكثر ارتباطًا بعلامات شيخوخة الدماغ التي ظهرت في فحوصات التصوير.
ويرى الباحثون أن السبب المحتمل قد يكون الانخفاض المفاجئ والكبير في مستويات الهرمونات بعد استئصال المبيضين، مقارنة بالانخفاض التدريجي الذي يحدث خلال انقطاع الطمث الطبيعي.

كيف يمكن أن يؤثر الإستروجين على الدماغ؟
يعتقد الباحثون أن الإستروجين قد يساعد في الحفاظ على صحة الدماغ من خلال دعم التواصل بين الخلايا العصبية، والمساهمة في الحفاظ على الغلاف الواقي للأعصاب، إلى جانب دوره المحتمل في الحد من الالتهابات.
ومع ذلك، شدد الباحثون على أن نتائج الدراسة لا تعني أن كل امرأة تمر بانقطاع الطمث المبكر ستصاب بمرض ألزهايمر، وإنما تشير إلى وجود ارتباط يستحق مزيدًا من البحث والدراسة.
اقرأ أيضا: بإطلالة عفوية .. إيمان العاصي تخطف الأنظار في أحدث ظهور لها عبر إنستجرام

متى يحدث انقطاع الطمث؟
يحدث انقطاع الطمث عادةً بين سن 45 و55 عامًا، ويصاحبه انخفاض دائم في مستويات الهرمونات الجنسية وتوقف الدورة الشهرية.
ومن أبرز أعراض انقطاع الطمث:
- الهبات الساخنة.
- اضطرابات النوم.
- تقلبات المزاج.
- جفاف المهبل.
- القلق.
- الضبابية الذهنية.
- مشكلات الذاكرة والتركيز.
وبحسب ما ورد في الدراسة، قد تعاني بعض النساء من أعراض مرتبطة بالذاكرة والتركيز خلال هذه المرحلة، وهو ما يجعل متابعة أي تغيرات مستمرة في القدرات الإدراكية أمرًا مهمًا.

هل يمكن تقليل خطر الإصابة بالخرف؟
أكدت الخبراء أن دخول المرأة مرحلة انقطاع الطمث مبكرًا لا يعني حتمية الإصابة بالخرف أو ألزهايمر، إلا أن الاهتمام بصحة الدماغ والقلب قد يساعد في تقليل عوامل الخطر المرتبطة بالخرف.
ومن الخطوات التي يُنصح بها عمومًا ممارسة النشاط البدني بانتظام، والامتناع عن التدخين، وتقليل استهلاك الكحول، إلى جانب مراجعة الطبيب عند ظهور تغيرات مستمرة أو مقلقة في الذاكرة والتفكير.
اقرأ أيضا: بعد 12 عامًا .. «روديجر» يعلن اعتزاله اللعب الدولي مع منتخب ألمانيا