خبير اقتصادي: مصر أمام فرصة تاريخية للتحول من سوق للمنتجات الصينية لقاعدة تصديرية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكد محمود خميس الخبير الاقتصادي، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل فرصة مهمة لفتح مرحلة جديدة في العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين، تقوم على الانتقال من التعاون التجاري التقليدي إلى شراكة أكثر تكاملًا في مجالات التصنيع والاستثمار ونقل التكنولوجيا، بما يعزز قدرة مصر على التحول من سوق رئيسية للمنتجات الصينية إلى قاعدة صناعية وتصديرية تخدم الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية.

اقرأ أيضا: الولايات المتحدة تشرط إبرام اتفاقات اقتصادية مع روسيا بإنهاء الحرب على أوكرانيا

اقرأ أيضا | خبير اقتصادي: مصر والصين أمام فرصة للانتقال من التجارة إلى التصنيع والتصدير

قناة السويس والمنطقة الاقتصادية

وأوضح خميس أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها للاستفادة من الشراكة مع الصين، في مقدمتها الموقع الجغرافي المتميز، وقناة السويس والمنطقة الاقتصادية التابعة لها، إلى جانب السوق المحلية والعمالة، فضلًا عن شبكة الاتفاقيات التجارية التي تتيح للمنتجات المصنعة في مصر النفاذ إلى أسواق أفريقيا والدول العربية وأوروبا.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تستهدف تغيير طبيعة العلاقة التجارية بين البلدين، بحيث لا تظل مصر مجرد سوق رئيسية للمنتجات الصينية، وإنما تتحول إلى مركز لتصنيع هذه المنتجات وتوجيهها إلى الأسواق الخارجية، بما يسهم في تقليص الفجوة التجارية وزيادة الصادرات المصرية.

اقرأ أيضا | 70 عامًا.. ماذا تضيف زيارة «شي جين بينج» إلى العلاقات المصرية الصينية؟

توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا

وأكد أن الاستثمارات الصينية تمثل فرصة حقيقية لتعميق التصنيع المحلي، خاصة في قطاعات السيارات الكهربائية ومكوناتها، والطاقة الجديدة والمتجددة، والألومنيوم، والإلكترونيات، والصناعات الهندسية، فضلًا عن الهيدروجين الأخضر وتخزين الطاقة والتعدين.

ولفت خميس إلى أن القيمة الحقيقية للاستثمارات الصينية لا ترتبط فقط بحجم رؤوس الأموال أو عدد المشروعات، وإنما بقدرتها على خلق قيمة مضافة داخل الاقتصاد المصري، من خلال زيادة المكون المحلي، وربط المصانع الأجنبية بالموردين المصريين، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، وإنشاء مراكز للبحث والتطوير والتدريب.

اقرأ أيضا | علاقات ممتدة لـ 7 عقود.. دلالات زيارة الرئيس الصيني إلى مصر

اقرأ أيضا: تعرض ناقلة نفط لقصف بمقذوفات مجهولة في مضيق هرمز

مجالات جديدة للشراكة المصرية الصينية

وأضاف أن التعاون بين القاهرة وبكين يمكن أن يمتد إلى قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية والأمن السيبراني، بما يساعد مصر على الانتقال من مجرد مستورد للتكنولوجيا إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصدير الخدمات الرقمية.

وشدد الخبير الاقتصادي على ضرورة تجنب اقتصار الاستثمارات الأجنبية على عمليات التجميع النهائي، مؤكدًا أن الهدف يجب أن يكون بناء سلاسل إنتاج متكاملة داخل مصر، بما يرفع القدرة التنافسية للمنتج المحلي ويخلق فرص عمل ويدعم إحلال الواردات وزيادة الصادرات.

وأوضح أن التعاون المالي بين البلدين يمثل أيضًا محورًا مهمًا، خاصة مع إمكانية التوسع في التعامل بالعملات المحلية والاستفادة من أدوات التمويل المرتبطة بتجمع بريكس، بما يدعم التجارة والاستثمار ويقلل مخاطر الاعتماد الكامل على الدولار.

وأكد محمود خميس على أن المعادلة المثلى للشراكة المصرية الصينية تتمثل في توظيف رأس المال والتكنولوجيا والخبرة الصينية مع المقومات المصرية من موقع استراتيجي وقناة السويس وسوق محلية واتفاقيات تجارية، للوصول في النهاية إلى «منتج مصري باستثمار وتكنولوجيا صينية» قادر على المنافسة والتصدير عالميًا، بما يحول مصر من سوق للمنتجات الصينية إلى شريك صناعي وتصديري رئيسي.

اقرأ أيضا: وزير الجيش الأمريكي دان دريسكول يستقيل من منصبه على إثر توتر مع وزير الحرب

‫0 تعليق

اترك تعليقاً