وزير النقل يكشف عن خطة الدولة لاستكمال مشروعات النقل الجماعي الحديثة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كشف الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، عن خطة الدولة الشاملة لاستكمال مشروعات النقل الجماعي الحديثة وربطها ضمن شبكة متكاملة وآمنة ومستدامة، بما يحقق الاستفادة القصوى للمواطنين، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بضرورة الانتهاء من مشروعات النقل وفق الأطر الزمنية المحددة.

اقرأ أيضا: موجة استثمارات تاريخية.. الذكاء الاصطناعي يجذب أكثر من تريليون دولار عالميًا خلال 2026

وأوضح وزير النقل، خلال تصريحات تلفزيونية على هامش جولته التفقدية بمشروع الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع «السخنة – العلمين – مطروح»، أن الدولة وضعت خطة زمنية محددة للانتهاء من مشروعات النقل الجماعي التي تنفذها وزارة النقل، بما يتيح دخولها الخدمة والاستفادة منها في أقرب وقت ممكن، مشيرًا إلى أن تنفيذ خطة النقل الجماعي الأخضر والمستدام بدأ منذ عام 2019، وتستهدف الدولة من خلالها إنشاء منظومة نقل حديثة وصديقة للبيئة على مستوى الجمهورية.

وأكد الوزير أن منظومة النقل الجماعي الحديثة تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، يتمثل الأول في النقل بين المدن من خلال السكك الحديدية والقطارات الكهربائية السريعة والأتوبيسات، بينما يركز المحور الثاني على النقل الحضري داخل المدن الكبرى، في حين يقوم المحور الثالث على ربط وسائل النقل الحديثة بخطوط تغذية «Feeders» تصل التجمعات العمرانية والمناطق السكنية بوسائل النقل الرئيسية.

وفيما يتعلق بشبكة السكك الحديدية، أوضح كامل الوزير أن الشبكة الحالية يبلغ طولها نحو 10 آلاف كيلومتر، وتخضع لأعمال تطوير ورفع كفاءة وتحديث نظم الإشارات، بالتوازي مع إضافة نحو 400 كيلومتر من الخطوط الجديدة لخدمة المناطق الصناعية الكبرى في العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر والسادات وبرج العرب، والتي لم تكن تخدمها خطوط سكك حديدية في السابق، سواء لنقل العاملين أو المواد الخام أو المنتجات النهائية إلى الأسواق وموانئ التصدير.

وأشار إلى أن خطوط السكك الحديدية تعمل عليها حاليًا نحو 900 رحلة قطار يوميًا، باستخدام قرابة 1000 جرار ونحو 4000 عربة، فيما تنقل الشبكة ما بين 1.1 و1.2 مليون راكب يوميًا، ومن المستهدف رفع هذا الرقم إلى 1.5 مليون راكب يوميًا بحلول عام 2030.

وأكد وزير النقل أن شبكة القطار الكهربائي السريع يبلغ إجمالي أطوالها 2250 كيلومترًا، ويجري تنفيذ أول ثلاثة خطوط منها بإجمالي 2000 كيلومتر، ويشمل الخط الأول «السخنة – العلمين – مطروح» مرورًا بالقاهرة والإسكندرية، فيما يمتد الخط الثاني من أكتوبر إلى أبو سمبل مرورًا بمحطات الصعيد، بينما يربط الخط الثالث بين قنا وسفاجا والغردقة، على أن يتم تنفيذ الخط الرابع من بورسعيد إلى الإسكندرية بطول 250 كيلومترًا بالشراكة مع القطاع الخاص.

وكشف الوزير أن التشغيل التجريبي بدون ركاب لأحد قطاعات الخط الأول سيبدأ اعتبارًا من أوائل أكتوبر المقبل، على أن تتوالى أعمال التشغيل التجريبي لباقي قطاعات الخط، ثم يبدأ التشغيل بالركاب فور استكمال الجاهزية الفنية والأمنية والانتهاء من الأسوار والكباري والتقاطعات.

وأشار إلى تقدم أعمال تنفيذ الخط الثاني من شبكة القطار الكهربائي السريع، موضحًا أنه مع دخول الخطوط الثلاثة الأولى الخدمة، من المتوقع أن تنقل الشبكة نحو 2.5 مليون راكب يوميًا، لترتفع الطاقة الإجمالية للنقل عبر السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع إلى نحو 4 ملايين راكب يوميًا بحلول عام 2030.

وأوضح وزير النقل أن منظومة النقل بين المدن تعتمد أيضًا على الأتوبيسات، حيث تمتلك شركات وزارة النقل الأربع، وهي شرق الدلتا وغرب ووسط الدلتا والصعيد والسوبر جيت، نحو 2000 أتوبيس، إلى جانب نحو 4000 أتوبيس تابعة لشركات القطاع الخاص العاملة تحت مظلة جهاز تنظيم النقل البري الداخلي والدولي التابع لوزارة النقل، ليصل إجمالي الأسطول إلى نحو 6000 أتوبيس، مع تنظيم مواعيد التشغيل وفقًا لاحتياجات المواطنين ومواعيد العمل والمدارس والجامعات.

وفي القاهرة الكبرى، تعمل وسائل النقل الجماعي على نقل ما بين 2 و2.5 مليون راكب يوميًا، مع وجود مخططات لمد الخط الأول للمترو إلى شبين القناطر، والخط الثاني إلى قليوب، والخط الثالث إلى مطار القاهرة.

وأشار الوزير إلى أن المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو الأنفاق، الممتد من أكتوبر إلى الفسطاط مرورًا بالهرم والجيزة وأسفل النيل والمنيل، من المستهدف بدء تجاربها في منتصف عام 2027، بعد تقدم أعمال الحفر والتبطين والمحطات والتشطيبات ومد السكة، مع بدء تجارب القطارات داخل الأنفاق بنهاية العام الجاري.

وأوضح أن الخط سيصل في مراحله التالية إلى الحصري ومدينة نصر والرحاب وشمال طريق السويس وحتى مطار العاصمة الجديدة، ومن المتوقع أن ينقل ما بين مليون ومليون وربع المليون راكب يوميًا، ليصبح من أطول خطوط مترو الأنفاق في مصر.

وأضاف أن الخط الخامس لمترو الأنفاق تم استبداله بمشروع الأتوبيس الترددي السريع BRT بطول 116 كيلومترًا، وتم تشغيل مرحلة من الإسكندرية الزراعي حتى محطة الجولف، على أن تبدأ المرحلة الثانية خلال سبتمبر المقبل من محطة الجولف مرورًا بالمعادي والأوتوستراد والمريوطية والمنصورية حتى طريق الفيوم بمحطة صن كابيتال.

وأوضح أن الخط السادس للمترو يمتد من الخصوص إلى زهراء المعادي، ثم إلى محطة أحمد عمر هاشم بمحور محمد نجيب، بهدف خدمة ركاب القاهرة الجديدة وربطهم بالقاهرة الكبرى والقطار الكهربائي السريع.

وأكد كامل الوزير أن شبكة المونوريل يبلغ إجمالي طولها نحو 100.3 كيلومتر، منها 43.8 كيلومتر لمونوريل غرب النيل، و56.5 كيلومتر لمونوريل شرق النيل العامل من استاد القاهرة حتى محطة العدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مشيرًا إلى أن الخط الثالث للمترو يوفر الربط بينهما حتى محطة وادي النيل، بما يتيح الانتقال من العاصمة الجديدة إلى غرب القاهرة عبر المونوريل والمترو.

وفيما يتعلق بالقطار الكهربائي الخفيف LRT، أوضح الوزير أنه بعد استكمال امتداداته إلى العاشر من رمضان والمنطقة الصناعية بالعاصمة الإدارية الجديدة، يواصل خدمة عدد من مدن شرق القاهرة، وينطلق من محطة عدلي منصور، التي تمثل محطة تبادلية تضم ست وسائل نقل، لخدمة مدن العبور والمستقبل والشروق وهليوبوليس الجديدة وبدر وحدائق وزهرة العاصمة والعاصمة الجديدة والحي الحكومي والكاتدرائية والقيادة الاستراتيجية والمدينة الرياضية والمحطة المركزية.

وفي محافظة الإسكندرية، أشار الوزير إلى تنفيذ مترو الإسكندرية بدلًا من قطار أبوقير القديم، بطول نحو 108 كيلومترات من أبوقير الجديدة حتى مطار برج العرب، مع الربط بالقطار الكهربائي السريع ومطار برج العرب، كما يجري تطوير ترام الرمل بطول 13 كيلومترًا في مرحلته الأولى، ليصل إجمالي أطوال المترو والترام المكهرب إلى نحو 121 كيلومترًا حاليًا، ويقترب من 130 كيلومترًا مع ترام المدينة، إلى جانب دراسة تنفيذ أتوبيس ترددي معزول على أحد المحاور الرئيسية بالإسكندرية.

وأكد وزير النقل أن خطة تطوير منظومة النقل الجماعي تشمل جميع المحافظات، بالتعاون مع المحافظين ووزارة التنمية المحلية، لتنظيم حركة النقل بين العواصم والمراكز وداخل المحافظات، مع الاستعانة بالقطاع الخاص في تنفيذ وتشغيل عدد من المشروعات.

وأوضح أن المحور الثالث من منظومة النقل يعتمد على خطوط التغذية التي تربط التجمعات العمرانية بوسائل النقل الرئيسية، مستشهدًا بمدينة الشروق، حيث تعمل ثلاثة خطوط طولية تربط طريق السويس بطريق الإسماعيلية، وتخدم المستشفيات والمدارس والجامعات، وتربطها بمحطة القطار الكهربائي الخفيف LRT.

اقرأ أيضا: رفع الراية الحمراء بشاطئ رأس البر لارتفاع الأمواج وسرعة الرياح

وأشار إلى تطبيق النموذج نفسه في عدد من المدن الجديدة، إلى جانب دور شركة «أكتا ACTA» بالعاصمة الجديدة، التي تشغل أتوبيسات كهربائية وأخرى تعمل بالغاز، بالإضافة إلى تاكسي العاصمة الكهربائي الذكي.

وكشف الوزير عن التعاقد على 320 أتوبيسًا كهربائيًا من طراز BRT، مصنعة في مصر، موضحًا أن 100 أتوبيس تعمل حاليًا، بينما يدخل 20 أتوبيسًا جديدًا الخدمة خلال سبتمبر المقبل، ومن المقرر استلام 100 أتوبيس أخرى بنهاية يناير 2027، إلى جانب 100 أتوبيس مخصصة للمرحلة الثالثة.

وأكد وزير النقل أن مشروعات الطرق والكباري والموانئ الجافة لا يتم تمويلها من خلال القروض، بينما يتم اللجوء إلى القروض التنموية في مشروعات الجرارات والقطار الكهربائي السريع والمترو، موضحًا أن القروض لا تتجاوز 30% من تكلفة المشروعات، مع فترات سماح قد تصل إلى 10 سنوات وفترات سداد تصل إلى 40 عامًا، فيما يتم تمويل باقي التكلفة من موازنة الهيئة القومية للأنفاق، ويتم السداد من عوائد التشغيل ومساهمات الدولة في دعم اشتراكات الطلبة والموظفين وذوي الاحتياجات الخاصة.

وفيما يتعلق بمونوريل غرب النيل، أكد الوزير استهداف بدء التشغيل التجريبي الكامل للمشروع في بداية عام 2027، مع إمكانية تشغيله على مراحل تبدأ من أكتوبر الجديدة إلى هايبر وان ثم الطريق الدائري ووادي النيل، مشيرًا إلى أن الأفضلية تظل لتشغيل المشروع بالكامل دفعة واحدة.

وأكد كامل الوزير أن أسعار تذاكر القطار الكهربائي السريع ستكون أقل بكثير من أسعار تذاكر الطيران، وستقترب من تكلفة استخدام السيارة الملاكي أو الأتوبيس المكيف، مع تفوق القطار في السرعة والأمان، فيما ستكون تذكرة القطار الإقليمي في متناول الجميع وأقل من أسعار وسائل النقل المنافسة أو المماثلة.

وفيما يتعلق بالطريق الدائري، أوضح الوزير أن أعمال التطوير تتضمن زيادة عدد الحارات من 4 إلى 7 حارات، مع تخصيص حارة مستقلة لأتوبيسات BRT والإبقاء على 6 حارات للسيارات، بينما يجري في بعض المناطق، مثل المعادي، توسيع الطريق إلى 9 حارات في كل اتجاه، بالتزامن مع توسعة الكباري والأنفاق.

وأشار إلى أن أتوبيس BRT، الذي يستوعب نحو 40 إلى 50 راكبًا، يسهم في تقليل أعداد السيارات والميكروباصات على الطرق، ويتميز بمسار معزول وزمن تقاطر يتراوح بين دقيقتين و3 دقائق.

وأوضح وزير النقل أن تخفيض إنارة بعض الطرق الرئيسية جاء وفق توجيهات وقرارات ترشيد استهلاك الكهرباء والوقود، مع الاعتماد على العلامات والعواكس لتحقيق مستوى الأمان المطلوب، إلى جانب تنفيذ أعمال إنارة بالطاقة الشمسية، خاصة على الكباري وفي المناطق الخطرة.

اقرأ أيضا: «تعاونيات البناء والإسكان» تطرح فرصًا استثمارية بالمزاد العلني في سبتمبر المقبل

‫0 تعليق

اترك تعليقاً