Published On 29/8/2026
اقرأ أيضا: الزراعة: صرف أكثر من 11.514 مليار جنيه لتمويل المشروع القومي للبتلو
أثارت تهنئة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بمناسبة اليوم الوطني لأوكرانيا، موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أشاد زيلينسكي بالعلاقات بين البلدين، رغم الانتقادات والاتهامات الموجهة إلى نتنياهو وحكومته على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وكان زيلينسكي قد نشر، عبر حسابه على منصة “إكس”، نص رسالة التهنئة التي تلقاها من نتنياهو، مشيدا بما وصفه بالروابط العميقة التي تجمع البلدين، ومؤكدا تطلع بلاده إلى تعزيز التعاون مع إسرائيل في مختلف المجالات.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
وقال زيلينسكي في منشوره: “تلقيتُ تهاني حارة للشعب الأوكراني من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. تجمع بلدينا روابط عميقة، بين شعبينا في المقام الأول، وكذلك في مجالات الاقتصاد والثقافة وغيرها؛ لذا يسعدنا سماع رغبة إسرائيل في تعزيز هذه العلاقات القائمة، ونحن نتطلع إلى العمل معا بشكل مثمر لتحقيق المزيد من الأمن”.
وحصدت التغريدة أكثر من 8 ملايين مشاهدة، لكنها سرعان ما تحولت إلى ساحة للانتقادات، إذ رأى متابعون وناشطون أن احتفاء زيلينسكي برسالة نتنياهو وتأكيده متانة العلاقات مع إسرائيل يتناقضان مع المواقف التي طالما تبناها الرئيس الأوكراني في مطالبته المجتمع الدولي بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال الحرب الروسية على بلاده.
وقال الناشط الحقوقي البريطاني كريستيان بنديكت إن زيلينسكي “يلعب دورا في تقويض العدالة الدولية”، معتبرا أن ذلك “تصرّف ينم عن افتقار شديد للحكمة”.
وفي السياق ذاته، كتبت السياسية والأكاديمية زوفيا ماليش أن على زيلينسكي المساعدة في عزل إسرائيل، “تماما كما نعزل روسيا”، معتبرة أن كليهما عازم على “محو جيرانه”.
أما الصحفي الألماني هانو هاونشتاين، فوصف موقف زيلينسكي بكلمات مقتضبة، قائلا إنه “أمر مخزٍ للغاية”.
كما انتقد المذيع والمعلّق التركي الأمريكي جينك يوجر التقارب بين زيلينسكي وحكومة نتنياهو، قائلا: “إذا تحالفتم مع حكومة مهووسة تسعى إلى الإبادة الجماعية، فإن رغبتنا في حمايتكم تتضاءل إلى حد كبير”.
اقرأ أيضا: رئيس الوزراء يتوجه إلى أنجولا للمشاركة في قمة الاتحاد الأفريقي الاستثنائية
وتساءل يوجر عما إذا كانت أوكرانيا ستساعد إسرائيل في ما وصفه بـ”عمليات الإبادة الجماعية” بعد انتهاء حربها، مضيفا أن محاولات كييف الانخراط في المواجهة مع إيران كانت من شأنها أن تجرّ حلفاءها إلى صراع أوسع مع روسيا.
من جانبه، اعتبر أيدان ريغان، أستاذ الاقتصاد السياسي في جامعة دبلن، أن هذه الخطوة قد تكون لها تداعيات على صورة أوكرانيا عالميا، قائلا إن “المؤرخين المستقبليين سينظرون إلى هذه اللحظة باعتبارها اللحظة التي انهار فيها تضامن العالم مع أوكرانيا وزيلينسكي”.
وتعكس هذه الردود جانبا من موجة الانتقادات التي أثارها منشور زيلينسكي، إذ رأى منتقدون أن إشادته بالعلاقات مع حكومة نتنياهو قد تضعه أمام تساؤلات بشأن اتساق موقفه من القانون الدولي ومطالباته المستمرة بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في الحرب على أوكرانيا.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تحاول فيه كييف الحفاظ على دعم حلفائها الغربيين في مواجهة روسيا، بينما تواجه إسرائيل بدورها ضغوطا وانتقادات دولية متزايدة بسبب حربها على قطاع غزة.
ويرى منتقدو زيلينسكي أن التقارب مع نتنياهو يضع الرئيس الأوكراني أمام معادلة سياسية شائكة، خصوصا في ظل اعتماده على خطاب يركّز على القانون الدولي وضرورة محاسبة مرتكبي جرائم الحرب.
اقرأ أيضا: مهرجان الغردقة لسينما الشباب يكرم مصطفى خاطر في دورته الرابعة