سبعون عامًا من الصداقة.. شي يتوجّه إلى القاهرة وأرقام جديدة تكشف عمق المودة الصينية لمصر

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

على وقع احتفال تاريخي بمرور سبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن الرئيس شي جين بينج سيجري زيارة دولة إلى مصر، وذلك بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

اقرأ أيضا: مصادر: الولايات المتحدة أحرزت على الأرجح بعض التقدم في إزالة الألغام بالمياه الدولية

وتأتي هذه الزيارة الرفيعة لتُتوِّج مسيرة علاقات راسخة، فيما كشف استطلاع أجرته صحيفة جلوبال تايمز أن الصينيين ينظرون إلى مصر بعيون المودة والشراكة الاستراتيجية أكثر من أي وقت مضى.

الأهرامات تسكن الوجدان الصيني

كشف الاستطلاع، الذي شمل 1845 مشاركاً من 31 منطقة إدارية صينية خلال يوليو الماضي، أن 85% من الصينيين يعرفون مصر بدرجات متفاوتة. وحين يُذكر اسمها، يتبادر إلى ذهن 66% منهم على الفور رموز الحضارة القديمة من أهرامات وفراعنة ومومياوات وأبو الهول، فيما رأي 39% في مصر مهداً للحضارة الإنسانية، وأعرب أكثر من تسعة أعشار المشاركين عن نظرة إيجابية أو محايدة تجاه مصر، وهو رقم يعكس عمق الاحترام الصيني المتجذّر لهذا البلد العربي الإفريقي.

◄ اقرأ أيضًا | عقد الجولة الثالثة من حوار «المسار 1.5» بين الصين والولايات المتحدة

شريك استراتيجي لا مجرد جار بعيد

لا تتوقف الصورة عند الإعجاب الحضاري، بل تمتد إلى تقييم سياسي واضح؛ إذ يعتبر 71% من المشاركين مصر “دولة صديقة” أو “شريك تعاون استراتيجي”، فيما يرى 82% أنها الشريك المحوري للصين في العالم العربي وإفريقيا. ويُفسّر الأستاذ ليو تشونج مين من معهد دراسات الشرق الأوسط بجامعة شانجهاي للدراسات الدولية هذا الود العميق بعوامل تاريخية راسخة، في مقدمتها الدعم الصيني لمصر في استعادة حقوقها بقناة السويس، والتضامن المشترك ضد الاستعمار منذ مؤتمر باندونغ عام 1955.

تعاون يلمس حياة الناس

اقرأ أيضا: السبب الحقيقي وراء زيارة مدير المخابرات الأمريكية لموسكو بشكل مفاجئ

تكشف أرقام الاستطلاع عن تحوّل نوعي في طبيعة العلاقات؛ إذ بات التعاون يتخطى الخطاب الدبلوماسي ليدخل في تفاصيل الحياة اليومية. فـ85% من المشاركين لديهم دراية بأوجه التعاون الثنائي، وعلى رأسها مبادرة “الحزام والطريق” ومشروعات البنية التحتية، وتقول ميرا أحمد، مترجمة الأدب المصري، لصحيفة جلوبال تايمز، إن “التكامل هو السمة الأبرز لهذا التعاون”، مشيرةً إلى أن الطرفين يمتلكان خبرات وإمكانات تتكامل لا تتنافس.

طموحات مشتركة نحو السلام والحوكمة

على صعيد الحوكمة العالمية، يرى 93% من المشاركين ضرورة تعاون البلدين لمواجهة التحديات الدولية، وفي مقدمتها تأمين الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس، ودعم الاستقرار في الشرق الأوسط. وعلى الصعيد الشعبي، يتطلع 87% من الصينيين إلى زيارة مصر سياحةً أو دراسةً أو تجارةً. وفي هذا السياق، تأتي زيارة الرئيس شي تتويجاً لمسار العلاقات المتميزة والروابط التاريخية الوثيقة التي تجمع البلدين، وإيذاناً بمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين القاهرة وبكين.

اقرأ أيضا: ترمب.. “الملك” المغرور والخبير المزعوم

‫0 تعليق

اترك تعليقاً