يحتفل ملايين المسلمين حول العالم بذكرى المولد النبوي الشريف، في أجواء تتنوع تفاصيلها من بلد إلى آخر، لكنها تتفق في التعبير عن محبة النبي محمد والاحتفاء بذكراه من خلال المدائح والأناشيد وحلقات الذكر، إلى جانب الأطعمة والحلوى والزينة التي أصبحت جزءًا من مظاهر المناسبة في العديد من المجتمعات الإسلامية.
اقرأ أيضا: عبد الرحمن طلبة يحرز برونزية سلاح الشيش ويرفع ميداليات مصر إلى 9
لا تزال مظاهر إحياء الذكرى حاضرة في عدد كبير من الدول، وتنتقل صورها وأجواؤها إلى العالم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
أطعمة وحلوى تميز احتفالات المولد
تختلف الموائد المرتبطة بالمولد النبوي من دولة إلى أخرى، حيث تحرص شعوب مسلمة على إعداد أطعمة وحلويات خاصة بهذه المناسبة.
في تونس، تعد عصيدة الزقوقو من أشهر الأطباق المرتبطة بالمولد، وتصنع من حبات الصنوبر الحلبي المطحونة، وتزين بطبقة من الكريمة والفواكه المجففة والحلوى الملونة.
أما الجزائر، فتشتهر في بعض مناطقها بإعداد الطمينة، وهي حلوى تقليدية تعتمد على السميد والعسل والزبدة، وتقدم في أجواء الاحتفال بالمناسبة.
وفي العراق، تعد الزردة من الأطباق المرتبطة بالمولد، وهي حلوى تعتمد على الأرز والسكر وماء الورد والهيل، وتزين عادة بالقرفة.

وفي مصر، ترتبط المناسبة بشكل وثيق بحلاوة المولد بمختلف أنواعها، ومن أشهر رموزها عروسة المولد وحصان المولد المصنوعان من السكر، إلى جانب تشكيلة واسعة من المكسرات والحلويات.
ولا تقتصر الأطعمة المرتبطة بالمولد على الحلويات، ففي إندونيسيا، على سبيل المثال، يتم إعداد كميات كبيرة من الكاري التقليدي وتوزيعها على الناس ضمن مظاهر الاحتفال.
المدائح والدفوف وحلقات الذكر
تحتل المدائح النبوية مكانة بارزة في احتفالات المولد، حيث يجتمع المحتفلون للاستماع إلى الأناشيد التي تتناول سيرة النبي وصفاته، ويصاحبها في بعض المناطق استخدام الدفوف والآلات الإيقاعية.
اقرأ أيضا| طريقة عمل حلاوة المولد النبوي في المنزل.. 3 وصفات شهيرة بخطوات سهلة
كما تقام حلقات للذكر والمديح، يشارك فيها المنشدون ومحبو السيرة النبوية، بينما تشهد بعض المجتمعات ذات التقاليد الصوفية طقوسًا خاصة تتضمن الأناشيد والحركات الجماعية والرقصات التقليدية.
وفي السودان، تظهر بعض الاحتفالات في صورة مهرجانات شعبية يشارك فيها متصوفون، وتتضمن أداء رقصات تقليدية تعكس خصوصية الثقافة المحلية في إحياء المناسبة.

اقرأ أيضا: فيديو| ضبط صانعة محتوى لنشرها مقاطع فيديو خادشة للحياء بالدقهلية
ألوان وزينة وأسواق تنتعش في موسم المولد
لا تقتصر أجواء المولد النبوي على الجانب الديني، إذ تتحول العديد من الشوارع والساحات والأسواق إلى مساحات مزينة بالألوان والأنوار، فيما تنتشر مظاهر الاحتفال في الأماكن العامة.
وتشهد بعض الأنشطة التجارية انتعاشا خلال هذه الفترة، مع ارتفاع الطلب على حلوى المولد ومكوناتها، إلى جانب الدفوف والزينة والملابس التقليدية وغيرها من المستلزمات المرتبطة بالمناسبة.
كيف بدأ الاحتفال بالمولد النبوي؟
تعود بدايات الاحتفال المنظم بالمولد النبوي ، بحسب بعض المراجع التاريخية، إلى الملك المظفر أبو سعيد كوكبري، حاكم أربيل، الذي ارتبط اسمه بإقامة احتفالات واسعة بهذه المناسبة.
كما شهد العصر الفاطمي مظاهر لإحياء موالد متعددة، ومن بينها المولد النبوي ، قبل أن يصدر الخليفة الفاطمي المستعلي بالله عام 488 هـ أمرًا بإبطال هذه الاحتفالات.
وفي فترات لاحقة اقتصرت بعض مظاهر إحياء الذكرى على أعمال مثل توزيع الحلوى، وإخراج الصدقات، والتوجه إلى المساجد.
ومع مرور الزمن اختلفت أشكال الاحتفال من عصر إلى آخر ومن مجتمع إلى آخر؛ فشملت في بعض الفترات توزيع الأموال على الفقراء، وإلقاء الشعر والأناشيد، بينما تطورت لاحقًا إلى احتفالات أكثر اتساعا وفخامة خصوصا خلال العهد العثماني.
اقرأ أيضا: سعر الجنيه الذهب اليوم الاثنين 24 أغسطس.. ننشر آخر تحديث في منتصف التعاملات