نشر “صدى البلد” على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان والتي ويبحث عن أجوبتها عدد كبير من الناس ومن أبرزها كيف وصف الصحابة ملامح وهيئة سيدنا النبي محمد؟ وحكم صيام يوم المولد النبوي وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.
اقرأ أيضا: إسرائيل تمنع دخول نائبين بالبرلمان الأوروبي بدعوى ممارسة أنشطة مناهضة لها
كيف كانت ملامح وصفات سيدنا النبي الجسدية؟
وفي البداية، نقل مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكتورنية، وصف الصحابة الكرام رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه كان مستدير الوجه ومستنيره، يتلألأ وجهه الشريف تلألؤ القمر ليلة البدر في بهائه وصفائه.
وتميزت عيناه باتساعهما وشِدة سوادهما في شدة بياضهما، تزينهما أجفان سوداء طبيعية كأنه أكحل العينين، مع أنف مستقيم دقيق، وثنايا وأسنان مفلجة براقة تلمع عند كلامه وتبسمه، بينما كانت شفتاه رقيقتين وأذناه تامتين الخِلقة.
واكتمل جمال وجهه الشريف بخدّين سهلين أسيلين، ولحية كثيفة سوداء، وشعر مرسل ناعم ينسدل في أناقة، يرتفع فوق عنق طويل جميل كأنه إبريق فضة.
أما عن بنيته وجسده الشريف، فقد كان مستوي القامة، معتدل الخلق، قوي البنية متماسك البدن من غير كثرة لحم، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير، بل كان إلى الطول أقرب، وإذا جلس بين الناس كان كتفه أعلى من جليسه تعظيمًا من الله له.
ما هي صفات الرسول الخلقية؟
وكان صلى الله عليه وسلم عريض الصدر والظهر، مستوي البطن مع الصدر، أشعر الذراعين، طويل الأصابع، رحب الراحة بكفين ولينين كالحرير، وضخم القدمين لينهما، ويستقر عند كتفه الأيسر خاتم النبوة الشريف كعلامة اصطفاء وتكريم.
ولم يقتصر جماله على الهيئة الفطرية، بل امتد ليتجلى في صوته وكلامه؛ فكان في صوته بُحّة خفيفة عذبة وخُشونة توحي بالوقار والحُسن، فإذا تكلم كان منطقه الفصيح يتتابع في رزانة ووضوح كأنه خرزات عقد منظوم تنحدر بسلاسة.
وفوق هذا كله، خصّه الله بطيب ريحٍ ذاتي لا يشابهه شيء، فكان أطيب الناس ريحًا من غير أن يمسّ طيبًا، فإذا مسّه الطيب زاد طيبًا على طيبه، صلى الله عليه وسلم تسليمًا كثيرًا.
تجلت في أوصافه الجسدية آيات العظمة الإلهية، حيث جمع الله له بين بهاء الطلعة، وكمال الهيبة، ولين الجانب، مما جعل صورته محفورة في قلوب محبيه.
هل احتفل الصحابة بالمولد النبوي؟
أكدت دار الإفتاء أن ورد في السنن دليل على احتفال الصحابة رضي الله عنهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم مع إقراره لذلك وإِذْنه فيه.
وأضاف دار الإفتاء، في منشور لها على صفحتها بفيسبوك، لو كان ذلك بدعةُ ضلالةٍ ما أقره النبي!.
واستشهدت دار الإفتاء بما جاء عن بُرَيدة الأسلمي رضي الله عنه أن جارية أتت النبي فقالت: يا رسول الله، إنِّي كنت نذَرتُ إن رَدَّكَ اللهُ سَالِمًا أَن أَضرِبَ بينَ يَدَيكَ بالدُّفِّ وأَتَغَنَّى، فقالَ: صلى الله عليه وآله وسلم: «إن كُنتِ نَذَرتِ فاضرِبِي، وإلَّا فلا» أخرجه أحمد.
حكم صيام يوم المولد النبوي
كما وضحت دار الإفتاء، حكم صيام يوم المولد النبوي قائلة إنه يجوز شرعا صوم يوم المولد النبوي الشريف شكرًا لله تعالى على هذه النعمة الكبرى.
وأشارت دار الإفتاء في فتوى على فيسبوك، إلى أن هذا النوع من الصيام فعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقد صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن صوم يوم الاثنين؟ قال: «ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت – أو أنزل علي فيه -». أخرجه مسلم.
ما حكم التهادي بـ حلوى المولد النبوي بين الناس؟
أكدت دار الإفتاء أن تهادي حلوى المولد النبوي الشريف بين الناس لا حرج فيها، مشيرة إلى أن التهادي أمر مطلوب في ذاته؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تَهَادوْا تَحَابوْا» (موطأ مالك).
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى عبر صفحتها على فيسبوك، أنه لم يَقُمْ دليلٌ على المنع من القيام بهذا العمل أو إباحَتِه في وقت دون وقت، فإذا انضمت إلى ذلك المقاصد الصالحة الأخُرى؛ كَإدْخَالِ السُّرورِ على أهلِ البيت وصِلة الأرحامِ فإنه يُصبح مستحبًّا مندوبًا إليه.
وأشارت إلى أنه إذا كان ذلك تعبيرًا عن الفرح بمولدِ المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم كان أشَدَّ مشروعيةً وندبًا واستحبابًا؛ لأنَّ “للوسائل أحكام المقاصد”.
اقرأ أيضا: مصطفى حسين يتوج ببرونزية المصارعة الرومانية في دورة ألعاب البحر المتوسط
وتابعت دار الإفتاء أن المراد من الاحتفال بذكرى المولد النبوي هو تجميع الناس على الذكر، فضلًا عن الإنشاد في مدحه والثناء عليه صلى الله عليه وآله وسلم، وإطعام الطعام صدقة لله، والصيام والقيام؛ إعلانًا لمحبة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإعلانًا للفرح بيوم مجيئه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم إلى الدنيا.
واستدلت الإفتاء بما جاء عن بُرَيدة الأسلمي رضي الله عنه قال: خرج رسول اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم في بعض مغازيه، فلمَّا انصرف جاءت جاريةٌ سوداء فقالت: يا رسول الله، إنِّي كنت نذَرتُ إن رَدَّكَ اللهُ سَالِمًا أَن أَضرِبَ بينَ يَدَيكَ بالدُّفِّ وأَتَغَنَّى، فقالَ لها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «إن كُنتِ نَذَرتِ فاضرِبِي، وإلَّا فلا» رواه الترمذي. فإذا جاز ضرب الدُّفِّ فرحًا بقدوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم سالِمًا، فجواز الاحتفال بقدومه صلى الله عليه وآله وسلم للدنيا أولى.
حكم كتمان الورثة بعض المؤلفات العلمية للميت
وفي الختام، كشفت دار الإفتاء عن حكم كتمان الورثة لبعض المؤلفات العلمية للميت أن من أعظم أسباب بر الوارث لموَرِّثه أن يسعى في نشر علمه لا في كتمانه، وكم من تُراثٍ علميّ ضاع بسبب بخل الورثة بعلم مُوَرِّثهم واستئثارهم به دون الناس، أو استهانتهم بنشره وتفريطهم في وضعه في المواضع التي تكون سببًا في انتفاع الناس به.
وأضافت دار الإفتاء، في منشور لها على فيسبوك، أن الورثة لو نشروا علم المتوفى وسمحوا للناس بالانتفاع به لكان ذلك سببًا في رفعة ذكر صاحبه وكثرة الثواب الذي يصله بعد وفاته.
واستدلت دار الإفتاء بما روى الإمام مسلم في “صحيحه” بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» أخرجه مسلم.
وأشارت إلى أنه بنشرهِم لهذا التراث، هم شركاء في الأجر، كما جاء في الحديث الشريف، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ قال النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ» أخرجه الترمذي.
اقرأ أيضا: عجز 500 ألف معلم.. برلماني يعلن مفاجأة قبل تطبيق البكالوريا