طالب المهندس محمد المنزلاوي، عضو مجلس الشيوخ، الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف أعباء التمويل عن القطاع الصناعي، من خلال العمل على إتاحة التمويل الصناعي بفائدة تتراوح بين 10 و12% لمدة عامين، بما يسهم في حماية المصانع من مخاطر التعثر، والحفاظ على معدلات الإنتاج والتشغيل، وتعزيز قدرة المنتج المصري على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.
اقرأ أيضا: قطر: اختبارات الدور الثانى غدًا وانطلاق العام الدراسي الأحد
ارتفاع تكلفة التمويل
وأكد المنزلاوي أن ارتفاع تكلفة التمويل يمثل أحد أبرز التحديات أمام القطاع الصناعي خلال المرحلة الحالية، خاصة أن المصانع تحتاج إلى تمويل مستمر لتوفير مستلزمات الإنتاج ورأس المال العامل، إلى جانب تمويل عمليات التوسع والتحديث ورفع الطاقة الإنتاجية.
وأوضح أن استمرار ارتفاع تكلفة الاقتراض يضع ضغوطًا إضافية على تكلفة المنتج النهائي، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على القدرة التنافسية للصناعة المصرية، سواء في مواجهة المنتجات المستوردة داخل السوق المحلية أو عند التوسع في التصدير وفتح أسواق جديدة.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن خفض تكلفة التمويل الصناعي خلال العامين المقبلين يجب أن يُنظر إليه باعتباره إجراءً اقتصاديًا استثنائيًا لحماية الإنتاج وليس مجرد دعم مالي للمصانع، مؤكدًا أن الحفاظ على المصانع القائمة واستمرار دوران عجلة الإنتاج يمثلان أولوية في ظل التحديات والتقلبات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وأشار المنزلاوي إلى أن دعم الصناعة في هذه المرحلة يحقق سلسلة من المكاسب للاقتصاد الوطني، تبدأ بالحفاظ على المصانع وفرص العمل، مرورًا بزيادة الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع، وصولًا إلى خفض الاعتماد على الواردات وزيادة الصادرات وتوفير العملة الأجنبية.
الصناعة خط الدفاع الأول للاقتصاد المصري
وأضاف أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحتاج بصورة أكبر إلى هذه التيسيرات، باعتبارها الأكثر تأثرًا بارتفاع تكلفة التمويل، والأكثر احتياجًا إلى رأس المال العامل لضمان استمرار عمليات الإنتاج، مؤكدًا ضرورة أن تكون هناك آليات تمويل واضحة وميسرة للقطاعات الصناعية ذات الأولوية والمشروعات القادرة على الإنتاج والتصدير وخلق فرص العمل.
وأكد المنزلاوي أن الصناعة هي خط الدفاع الأول للاقتصاد المصري في مواجهة الأزمات العالمية، وأن التعامل مع التحديات الحالية يجب ألا يقتصر على الإجراءات المالية والنقدية، وإنما يستلزم حزمة متكاملة من التيسيرات تشمل التمويل، والأراضي الصناعية، وتيسير الإجراءات، ودعم سلاسل التوريد، وتعميق المكون المحلي.
ولفت إلى أن خفض تكلفة التمويل بالتوازي مع توطين الصناعات المغذية وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي يمكن أن يمنح الصناعة المصرية دفعة قوية، خاصة أن تعميق التصنيع المحلي يسهم في خفض فاتورة الاستيراد وزيادة القيمة المضافة ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية. وقد طرح المنزلاوي مؤخرًا بالفعل رؤية لتوطين الصناعات المغذية وتحويل الواردات القابلة للتصنيع إلى فرص استثمارية داخل مصر.
اقرأ أيضا: نعمل على تغيير الصورة الذهنية للاستثمار في مصر
وشدد عضو مجلس الشيوخ على ضرورة التحرك بصورة استباقية، قائلًا إن الهدف ليس انتظار تعثر المصانع ثم التدخل لإنقاذها، وإنما توفير الظروف التي تمنع التعثر من الأساس، وتحافظ على الطاقة الإنتاجية القائمة وتدعم المستثمر الصناعي الجاد.
واختتم المنزلاوي بالتأكيد على أن منح الصناعة فرصة للحصول على تمويل بتكلفة مناسبة لمدة عامين يمكن أن يمثل رسالة ثقة للقطاع الخاص، ويشجع المستثمرين على الاستمرار في خططهم الإنتاجية والتوسعية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة أي تداعيات جديدة للأزمات العالمية.
اقرأ أيضا: داخل توك توك.. السفير الأسترالي يتجول في شوارع القاهرة وسط أجواء مبهجة