تتجه وزارة التربية والتعليم إلى تطبيق نظام البكالوريا المصرية مع بداية العام الدراسي الجديد، في إطار التوجه نحو تطوير منظومة التعليم الثانوي وإعادة النظر في شكل شهادة الثانوية العامة وآليات التقييم والامتحانات.
اقرأ أيضا: تقليل الاغتراب.. الفرق بين التحويل المناظر وغير المناظر ضمن أعمال المرحلة
ويستهدف النظام الجديد، وفقًا لما أوضحه الكاتب الصحفي والخبير التربوي رفعت فياض، تخفيف الضغوط التي يتعرض لها الطلاب وأسرهم خلال مرحلة الثانوية العامة، مع منح الطالب فرصًا أكبر لتحسين نتيجته بدلًا من ارتباط مستقبله بفرصة امتحانية واحدة.

البكالوريا المصرية بعد موافقة مجلس النواب
كشف الكاتب الصحفي رفعت فياض، مدير تحرير جريدة الأخبار والخبير التربوي، أن نظام البكالوريا المصرية تمت مناقشته داخل مجلس النواب واللجان المتخصصة، وحصل على الموافقة، تمهيدًا لبدء تطبيقه مع العام الدراسي الجديد.

وأوضح فياض خلال لقائه مع الإعلامية حياة قطوف والإعلامية نوران أبو العينين، مقدمتَي برنامج «صباح البلد»، أن تطبيق البكالوريا يأتي ضمن توجه لتطوير نظام الثانوية العامة، وإحداث تغيير في طريقة التعامل مع مرحلة دراسية تمثل مصدرًا كبيرًا للقلق بالنسبة للطلاب وأولياء الأمور.
لماذا تتجه الدولة إلى نظام البكالوريا؟
وأشار رفعت فياض إلى أن أحد الأهداف الرئيسية من النظام الجديد هو التقليل من الآثار السلبية المرتبطة بامتحانات الثانوية العامة، خاصة حالة التوتر والضغط النفسي التي يعيشها الطالب وأسرته خلال فترة الامتحانات.
وأوضح أن النظام التقليدي للثانوية العامة يجعل الطالب أمام تحدٍ كبير، إذ ترتبط نتيجة امتحاناته بصورة مباشرة بمجموعه والفرص المتاحة أمامه للالتحاق بالتخصص أو الكلية التي يرغب فيها، وهو ما يزيد من حجم الضغوط الواقعة عليه.
فرصة واحدة في الثانوية العامة التقليدية
وأوضح الخبير التربوي أن النظام الحالي للثانوية العامة يقوم بصورة أساسية على فرصة امتحانية واحدة، وهو ما يحد من قدرة الطالب على تحسين مجموعه إذا لم يحقق النتيجة التي كان يستهدفها.
وأشار إلى أن الطالب في النظام التقليدي لا يمتلك المرونة الكافية لإعادة العام بهدف تحسين مجموع الدرجات، وهو ما يجعل الامتحان يمثل نقطة فاصلة في تحديد مستقبله الدراسي.
أكثر من فرصة لتحسين النتيجة
ومن أبرز المزايا التي تحدث عنها رفعت فياض في نظام البكالوريا المصرية، إتاحة أكثر من فرصة أمام الطالب لتحسين مستواه ونتيجته، وهو ما يختلف عن فلسفة الثانوية العامة التقليدية القائمة على الفرصة الواحدة.
وتمنح هذه الفكرة الطالب مساحة أكبر للتعامل مع الامتحانات دون أن يشعر بأن نتيجة اختبار واحد ستحدد مستقبله بالكامل، بما قد يسهم في تخفيف الضغوط النفسية المرتبطة بمرحلة الثانوية.
عدد مواد أقل وضغط دراسي أقل
وأشار رفعت فياض إلى أن نظام البكالوريا المصرية يعتمد على عدد أقل من المواد مقارنة بما اعتاد عليه الطلاب في النظام التقليدي، وهو ما يساهم في تقليل العبء الدراسي الواقع على الطالب.
اقرأ أيضا: بعد عبور المانش.. وزير الشباب يهنئ فاطمة الفقي ومصطفى زكي
ويستهدف تقليل عدد المواد إتاحة فرصة أكبر أمام الطالب للتركيز في المواد الأساسية، بدلًا من تشتيت جهده بين عدد كبير من المقررات والامتحانات في فترة زمنية محدودة.
البكالوريا تستفيد من مميزات الشهادات الأجنبية
وأوضح الخبير التربوي أن نظام البكالوريا المصرية استفاد من بعض المميزات الموجودة في أنظمة الشهادات الأجنبية المطبقة داخل مصر، ومن بينها الشهادة الألمانية والأمريكية.
وأشار إلى أن الفكرة الأساسية تتمثل في تقديم نظام أكثر مرونة في التعامل مع الطالب، سواء من حيث عدد المواد أو فرص تحسين النتائج، بما يقلل من الضغط الذي يصاحب مرحلة الثانوية العامة.
البكالوريا المصرية لتخفيف التوتر عن الطلاب والأسر
ويرتبط التغيير في نظام الثانوية العامة، وفقًا لما أوضحه رفعت فياض، بمحاولة معالجة جانب مهم من المشكلات المرتبطة بالمنظومة الحالية، وهو الضغط النفسي الذي لا يقتصر على الطالب فقط، وإنما يمتد إلى الأسرة بأكملها.
اقرأ أيضا: البنتاجون يستضيف أعمال الاجتماع السنوي للجنة العسكرية الكويتية – الأمريكية المشتركة