تعافى ثعبان بايثون يبلغ طوله 15 قدمًا، سُمي على اسم نجمة هوليوود جودي فوستر، تمامًا بعد أن أصبح ما يُعتقد أنه أول ثعبان في العالم يتلقى علاجًا رائدًا للسرطان يُستخدم عادةً في البشر.
اقرأ أيضا: رئيس المخابرات العامة يلتقي نائب القائد العام للقوات المسلحة الليبية في العلمين
خضعت أفعى البايثون الشبكية التي يبلغ وزنها 50 كيلوجراماً، والتي تعيش في حديقة حيوان تشيستر، للعلاج الكيميائي الكهربائي بعد أن عاد ورم سرطاني عقب الجراحة وبدأ في غزو عظم الفك.
بالتعاون مع أخصائيي السرطان في جامعة ليفربول، قام الفريق البيطري في حديقة الحيوان بتكييف العلاج لاستخدامه مع ثعبان لأول مرة، بعد أشهر من العملية، تعافت جودي من السرطان، وتتناول طعامها بشكل طبيعي، وعادت إلى طبيعتها المفعمة بالحيوية والنشاط.
ولكن بدأ القلق يساور القائمين على رعاية الحيوانات عندما بدأت جودي تأكل أقل وتقضي وقتاً أطول في الخمول في بيئتها، وأكدت الفحوصات إصابتها بورم ليفي خبيث في فكها، ورغم أن الأطباء البيطريين استأصلوا الورم في البداية، إلا أنه عاد لاحقاً.
لعدم وجود طاولة عمليات مصممة لثعبان بحجم جودي، لجأ القائمون على رعايتها والأطباء البيطريون إلى الارتجال، تم تخديرها في موطنها قبل نقلها بعناية إلى المركز البيطري في حديقة الحيوان.
قام الطبيب المتخصص أولاً بإزالة الكتلة الورمية وأجرى عملية استئصال نصف الفك السفلي، حيث أزال جزءًا من عظم الفك المصاب لجودي، قبل إعطاء العلاج الكيميائي الكهربائي لاستهداف أي خلايا سرطانية متبقية.
اقرأ أيضا: وصول أكثر من 16 ألف جرعة من لقاح إيبولا للكونغو الديمقراطية
يجمع هذا العلاج بين دواء بليوميسين المضاد للسرطان وسلسلة من النبضات الكهربائية المُتحكَّم بها بدقة، والتي تُوجَّه مباشرةً إلى موضع الورم، تعمل هذه النبضات على زيادة نفاذية الخلايا السرطانية مؤقتًا، مما يسمح للدواء بالدخول بفعالية أكبر، وهذا يعني إمكانية استخدام جرعات أقل من العلاج الكيميائي، غالبًا في جلسة واحدة.
على الرغم من فقدان جودي لجزء من عظم فكها، إلا أن شهيتها وقدرتها على الصيد لم تتأثر، تستطيع الثعابين البايثون فتح فكيها لابتلاع فرائس أكبر من رؤوسها بأضعاف، وقد أظهرت أشهر من المراقبة منذ الجراحة أن جودي لا تزال تهاجم الطعام وتقبض عليه وتبتلعه دون صعوبة.
اقرأ أيضا: تشكيل طلائع الجيش لمواجهة المقاولون في افتتاح مشوارهما بالدوري