لا مصنع بلا سوق”.. أمين صناعة النواب يضع روشتة نجاح مبادرة “القرية المنتجة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكد النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن مبادرة «القرية المنتجة» تمثل تحولًا استراتيجيًا في التعامل مع الاقتصاد الريفي، عبر الانتقال من فلسفة الدعم المباشر إلى بناء سلاسل قيمة إنتاجية قادرة على تحقيق عائد اقتصادي مستدام، وخلق فرص عمل، وتعزيز النفاذ إلى الأسواق المحلية والتصديرية.

اقرأ أيضا: مباريات اليوم فى الدوري المصري على قنوات أون سبورت

وقال البهي في تصريحات له اليوم ، إن نجاح المبادرة يتطلب تطبيق قواعد الاقتصاد والتنافسية بعيدًا عن التوسع في إنشاء منشآت صناعية دون دراسة جدوى حقيقية، مشددًا على أن البداية يجب أن تكون من المنتج والسوق والمشتري، وليس من المصنع.
وأوضح أن التجارب الدولية الناجحة، ومنها الهند وتايلاند والصين، تؤكد أهمية تحديد الميزة النسبية لكل منطقة وربط الإنتاج بطلب حقيقي قبل ضخ الاستثمارات أو إقامة المنشآت الصناعية.
وأضاف: «لا نحتاج إلى مصانع افتتاحية بلا طلب حقيقي أو نموذج اقتصادي واضح، وإنما إلى استثمارات يسبقها تحديد للسوق والمشتري».
ولفت إلى أن إنشاء مصنع مستقل داخل كل قرية قد يرفع التكلفة ويضعف فرص الاستدامة، بينما يمثل نموذج التكتلات الإنتاجية والعناقيد الصناعية بديلًا أكثر كفاءة، من خلال إقامة مراكز تجميع وفرز وتعبئة ومصانع محورية تخدم مجموعة من القرى والمناطق المتجاورة.
وطرح أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب رؤية متكاملة لإنجاح المبادرة ترتكز على 6 مسارات رئيسية، تشمل دراسة الميزة النسبية لكل قرية، وقياس الفارق بين قيمة المادة الخام وسعر المنتج النهائي لتحديد الأنشطة الأعلى عائدًا ، بالاضافة إلي إنشاء العناقيد الإنتاجية من خلال ربط القرى بمراكز للفرز والتعبئة والتصنيع تخدم نطاقًا جغرافيًا واسعًا، خصوصًا في قطاعات الألبان والتمور والأعشاب الطبية والنسيج.

ورأي أمين سر صناعة النواب ضرورة الإدارة الاحترافية و إسناد تشغيل المنظومة إلى مستثمرين محليين أو تعاونيات محترفة، بدلًا من الاعتماد على الإدارة الحكومية المباشرة ، فضلا عن ربط الإنتاج بعقود توريد مسبقة مع سلاسل التجزئة وشركات التصدير بما يضمن وجود مشترٍ قبل بدء الإنتاج.

ودعا البهي إلي إطلاق علامة قومية تحت مسمى «صنع في قرية مصرية منتجة»، وفق مواصفات قياسية واضحة، مع تطبيق نظام رقمي لتتبع مصدر المنتج ومستوى جودته ، الي جانب إنشاء مراكز للتجارة الإلكترونية والتسويق المباشر بما يقلل حلقات الوساطة ويضمن للمنتجين هامش ربح أكثر عدالة.
وشدد البهي على ضرورة ألا يقتصر التمويل على شراء الآلات والمعدات، وإنما يمتد إلى رأس المال العامل وتمويل التشغيل وشراء الخامات، باعتبارها عناصر حاسمة لاستمرارية المشروعات وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية.
وأكد أن تقييم المبادرة يجب ألا يرتبط بعدد المصانع والمنشآت التي تم إنشاؤها، وإنما بمؤشرات اقتصادية قابلة للقياس، من بينها زيادة متوسط دخل الأسرة، ونمو الصادرات الزراعية والصناعية، وخلق فرص عمل مستدامة، وخفض معدلات الهدر في الإنتاج.

دمج الاقتصاد الريفي في المنظومة الصناعية

واعتبر أن إسناد البعد الصناعي للمبادرة إلى وزارة الصناعة يمكن أن يعزز فرص دمج الاقتصاد الريفي في المنظومة الصناعية الوطنية، وتحويل القرى إلى «مصانع مفتوحة» تتكامل مع الصناعات الكبرى والمتوسطة.
وشدد البهي على أن الرهان الحقيقي لمبادرة «القرية المنتجة» يتمثل في الانتقال بالقرية المصرية من كونها مستهلكًا للدعم إلى منتج قادر على البيع والمنافسة والتصدير، عبر منتجات تحمل علامات تجارية موثوقة وتحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

اقرأ أيضا: «الفجيرة العلمين للنفط والغاز» تدعم جهود مصر للتحول إلى مركز إقليمي لتداول الطاقة

اقرأ أيضا: بعد شفاء ثعبان.. ماهى أنواع السرطان عند الحيوانات والزواحف وطرق علاجها

‫0 تعليق

اترك تعليقاً