هل يجوز تفسير القرآن باستخدام شات جي بي تي؟.. دار الإفتاء تحذر

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكدت دار الإفتاء المصرية، أن الاعتمادُ الكُلِّيُّ على تطبيقاتِ الذكاء الاصطناعي كـ(شات جي بي تي) في تفسير القرآن الكريمِ أمرٌ ممنوعٌ شرعًا، ولا تُتَلَقَّى معانيه منها استقلالًا؛ صيانةً لكتابِ الله تعالى عن الظنِّ والتخمين، وعن أن يُتداوَل تفسيرُه بغير علمٍ، أو يُنسبَ إليه ما لم يثبت عن أهله، وقصرًا للخوضِ في معانيه على من تحقَّق بأدواتِ التفسير وضوابطه المعتبرة من المفسِّرين والفقهاء المعتبرين.

اقرأ أيضا: صور جوجل يستعد لإطلاق ميزة طال انتظارها .. نسخ احتياطي أثناء النوم

وأوجبت دار الإفتاء في ردها على سؤال: ما حكم الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي كـ (شات جي بي تي) في تفسير القرآن الكريم؟ بضرورة الرجوع في تفسير آيات القرآن الكريم وفهمِ معانيه إلى كتبِ التفاسير المعتمدة، أو بالاستفسار وسؤال أهلِ العلم المتخصصين الثقات والمؤسساتِ الدينيةِ المختصَّة عبر الوسائلِ المتاحة؛ صيانةً لكتابِ الله تعالى، وتحرِّيًا للفهم الصحيح القائم على العلم والأمانة والمعرفة.

وأكدت أن صيانة كتاب الله تعالى تقتضي عدم ترك تفسيره للظنون أو التخمين أو المعلومات غير الموثقة، كما تقتضي ألا يُنسب إلى القرآن الكريم أو إلى الشريعة الإسلامية ما لم يثبت عن أهل العلم المتخصصين، لافتة إلى أن تفسير القرآن ينبغي أن يظل مقصورًا على من امتلك أدوات التفسير العلمية، واستوفى الضوابط المعتبرة التي وضعها علماء التفسير والفقه عبر العصور.

تطبيقات الذكاء الاصطناعي

وشددت دار الإفتاء على أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي قد تكون وسيلة مساعدة في الوصول إلى بعض المعلومات العامة، لكنها لا تصلح لأن تكون المرجع الأساسي أو الوحيد في تفسير آيات القرآن الكريم أو استنباط الأحكام الشرعية منها، نظرًا لأن هذا العلم يقوم على قواعد راسخة وأصول دقيقة تحتاج إلى معرفة متخصصة وإحاطة كاملة بعلوم القرآن والسنة واللغة العربية وأقوال المفسرين.

ودعت دار الإفتاء جميع المسلمين إلى الرجوع عند الرغبة في فهم معاني القرآن الكريم إلى كتب التفسير المعتمدة التي أقرها العلماء، أو إلى سؤال أهل العلم الثقات والمتخصصين، وكذلك الاستفادة من المؤسسات الدينية الرسمية عبر الوسائل المختلفة، بما يضمن الوصول إلى الفهم الصحيح المبني على العلم والأمانة والمنهجية السليمة.

اقرأ أيضا: شغف جماهير الأهلي مذهل.. ولم أرَ مثله في العالم

وأكدت أن المحافظة على سلامة فهم القرآن الكريم مسؤولية شرعية وعلمية، وأن الرجوع إلى المصادر الموثوقة والعلماء المتخصصين هو السبيل الأمثل لفهم كتاب الله تعالى، بما يحفظ قدسيته ويمنع انتشار التفسيرات غير المنضبطة أو المعلومات التي قد توقع الناس في الخطأ أو اللبس.

اقرأ أيضا: الحوثيون يعلنون قصف أهداف حساسة فى السعودية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً