من 3000 إلى 200 دواء.. خريطة استقرار السوق وروشتة الوصول لـ3 مليارات دولار صادرات

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شهد سوق الدواء المصري تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مع تراجع عدد المستحضرات التي تعاني نقصًا في الأسواق، بالتزامن مع تحركات تستهدف دعم الإنتاج المحلي وتعزيز قدرة المصانع على توفير الاحتياجات الدوائية.

اقرأ أيضا: من الأورام للإنسولين ومشتقات الدم.. كيف تؤسس مصر لصناعة دواء تخدم الأجيال المقبلة؟

شعبة الأدوية باتحاد الغرف

 وفي هذا السياق، كشف الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، عن انخفاض عدد الأدوية الناقصة من نحو 3000 دواء خلال عام 2024 إلى قرابة 200 دواء في 2026، معتبرًا أن السوق اقترب من معدلات النقص الطبيعية عالميًا. 

وفي الوقت نفسه، طرح «عوف» عددًا من التحديات التي تواجه صناعة الدواء، وفي مقدمتها بطء إجراءات التسجيل، داعيًا إلى تطبيق نظام للتسعير المرن ودعم خطط زيادة الصادرات الدوائية المصرية.

تراجع كبير في نواقص الأدوية

أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أن سوق الدواء المصري أصبح أكثر استقرارًا مقارنة بالفترات السابقة، مشيرًا إلى حدوث انخفاض كبير في عدد المستحضرات التي تعاني نقصًا داخل الأسواق.

حقيقة تأثير الأدوية على تحليل المخدرات.. هيئة الدواء تحسم الجدل وتحذر من الشائعات

وأوضح، خلال لقائه ببرنامج «اقتصاد مصر» المذاع على قناة «أزهري»، أن عدد الأدوية التي كانت تعاني نقصًا وصل إلى نحو 3000 دواء في عام 2024، قبل أن يتراجع إلى قرابة 200 دواء فقط خلال عام 2026.

صناعة الأدوية

واعتبر «عوف» أن الوصول إلى هذا المستوى يمثل تحسنًا كبيرًا، موضحًا أن حجم النواقص الحالي أصبح قريبًا من المعدلات الطبيعية التي تشهدها الأسواق العالمية فيما يتعلق بأزمات الإمداد.

استقرار الدولار يدعم سوق الدواء

وتطرّق رئيس شعبة الأدوية إلى تأثير سعر الصرف على سوق الدواء، مؤكدًا أن استقرار الدولار يمثل عاملًا رئيسيًا في الحفاظ على استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.

الأدوية

وأوضح أن التحركات السعرية التي شهدها السوق مؤخرًا، إلى جانب استقرار سعر الصرف، تقلل الحاجة إلى إجراء تحركات سعرية جديدة، متوقعًا استمرار حالة الاستقرار في سوق الدواء حتى الربع الأول من عام 2027، بشرط بقاء سعر الدولار في نطاق آمن وعدم تجاوزه مستوى 55 جنيهًا.

خراطيم وأقلام إنسولين مجانًا

وكشف عوف عن إجراءات اتخذتها مصانع الدواء الوطنية لتسهيل استخدام المنتجات المحلية، مشيرًا إلى توفير خراطيم وأقلام الإنسولين مجانًا مع المنتجات المنتجة محليًا.

استخدام العلاج بسهولة

وأوضح أن هذه الخطوة تستهدف مساعدة المرضى على استخدام العلاج بسهولة، بالتزامن مع استمرار جهود دعم التصنيع المحلي وتوفير الاحتياجات الأساسية للسوق.

 الأدوية واللقاحات

وأشار كذلك إلى دور الخط الساخن لهيئة الدواء المصرية 15301، في مساعدة المرضى على الوصول إلى أماكن توافر الأدوية الحيوية، وتوجيههم إلى الصيدليات أو المنافذ المناسبة للحصول على العلاج.

البيروقراطية تهدد حلم الـ3 مليارات دولار

ورغم التحسن الذي يشهده السوق المحلي، أكد رئيس شعبة الأدوية وجود تحديات أمام نمو الصناعة وزيادة الصادرات المصرية.

وأوضح أن البطء والبيروقراطية في إجراءات تسجيل الأدوية لدى هيئة الدواء يمثلان أحد أبرز العوائق أمام تحقيق مستهدف الدولة للوصول بقيمة الصادرات الدوائية إلى 3 مليارات دولار بحلول عام 2030.

وأشار إلى أن تسريع إجراءات التسجيل وتبسيط المتطلبات التنظيمية واللوجستية يمكن أن يمنح الصناعة المحلية فرصة أكبر للتوسع في الأسواق الخارجية والاستفادة من القدرات الإنتاجية المتاحة.

180 مصنعًا قاعدة لصناعة الدواء

ودعا «عوف» إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بقطاع الدواء والعمل على إزالة العقبات التي تواجه الشركات والمصانع، مؤكدًا أن مصر تمتلك قاعدة صناعية قوية يمكن البناء عليها.

اقرأ أيضا: بدء تطبيق منظومة الدعم النقدي السلعي المشروط أول يناير.. ونشكر وزير التموين لهذا السبب

ولفت إلى وجود نحو 180 مصنعًا للدواء، تمثل امتدادًا لتاريخ طويل للصناعة الدوائية المصرية، مؤكدًا أن هذه البنية التحتية تمنح مصر فرصة مهمة للمنافسة إقليميًا ودوليًا.

«التسعير المرن».. روشتة شعبة الأدوية

وطرح رئيس شعبة الأدوية مقترحًا لتطبيق آلية «التسعير المرن» للأدوية، بدلًا من الاعتماد على التسعير الجبري الصارم أو ترك الأسعار للسوق الحرة.

وأوضح أن المقصود بالتسعير المرن هو وجود آلية تخضع لرقابة الدولة وهيئة الدواء، وتراعي المتغيرات التي تؤثر في تكلفة إنتاج الدواء، بما يشمل سعر الصرف ومعدلات التضخم وأسعار الفائدة على القروض البنكية.

وأكد أن الهدف من هذه الآلية هو تحقيق توازن بين الحفاظ على استمرارية المصانع وتشجيع الشركات على ضخ استثمارات جديدة، وفي الوقت نفسه حماية المواطن وضمان حصوله على دواء آمن بسعر عادل.

استثمارات جديدة في أدوية الأورام والمستحضرات البيولوجية

وأشار «عوف» إلى أن استقرار منظومة التسعير يمثل عاملًا مهمًا في جذب الاستثمارات الجديدة إلى قطاع الدواء، خاصة في المجالات ذات التكلفة المرتفعة والتكنولوجيا المتقدمة.

وأوضح أن تطبيق آلية أكثر مرونة يمكن أن يدعم التوسع في تصنيع أدوية الأورام والمستحضرات البيولوجية، بما يُعزّز قدرات الصناعة المصرية ويقلل الاعتماد على المنتجات المستوردة.

اقرأ أيضا: محكوم عليه بالحبس شهرين.. تفاصيل تعدي شخص على آخر في دمياط

‫0 تعليق

اترك تعليقاً